الغموض يلف مصير إدارة المنشآت النفطية في ليبيا

لازال الغموض يلف مصير منطقة الهلال النفطي في ليبيا، بعد سيطرة قوات الجيش الليبي الموالية للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر عليها.

فقد أكد رئيس "المجلس الرئاسي" الليبي، فائز السراج، بأنه لن "يقبل مطلقا قيادة طرف ليبي أو إدارة حرب ضد طرف ليبي آخر لدوافع سياسية أو جهوية أو مناطقية أو أيديولوجية".

ودعا السراج، في بيان صدر أمس الثلاثاء، جميع الأطراف إلى إنهاء "الأعمال الاستفزازية" والاجتماع على طاولة واحدة لمناقشة آلية الخروج من الأزمة وإنهاء الصراع.

وأوضح السراج أن الليبيين لن يقبلوا بأي تدخل عسكري خارجي في بلادهم، داعيا إياهم إلى مواجهة خلافاتهم بشجاعة ومسؤولية بما يضع أمن واستقرار البلاد على رأس أولوياتهم جميعا.

من جهتها قالت "المؤسسة الوطنية للنفط"، في بيان لها: "إنها ستبدأ العمل فورا على إعادة تصدير النفط من موانئ منطقة الهلال النفطي.

وقال رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله، في بيان له من طرابلس: "إنه يرحب ببيانات الجيش الليبي التابع للبرلمان ورئيس مجلس النواب الخاصة بوضع الموانىء النفطية تحت سيطرة المؤسسة الوطنيه للنفط الموحدة".

وأضاف: "إن الفرق الفنية بدأت فعليا في تقييم الأضرار، وما يجب القيام به لرفع حالة القوة القاهرة لاستئناف الصادرات في أسرع وقت ممكن".

وأشارت المؤسسة إلى أنه بموجب اتفاق توحيد المؤسسة الموّقع في شهر تموز (يوليو) الماضي، فإنها تعترف بالمجلس الرئاسي المقترح كأعلى سلطة تنفيذية وبمجلس النواب بصفته أعلى سلطة تشريعية ورقابية. وأن الهدف الرئيس هو ضمان استغلال النفط الليبي لمصلحة كل الليبيين، حسب نص البيان.

وفي لندن رأى رئيس "حزب التغيير" وعضو لجنة الحوار السياسي الليبي جمعة القماطي، في حديث مع "قدس برس"، أن السؤال الأهم الآن هو ما إذا كان اللواء خليفة حفتر سيسلم الموانئ لحكومة الوفاق أم لا.

وقال القماطي: "لست آسفا على خروج الجضران من المشهد فقد تسبب من خلال اغلاقه للموانئ النفطية لاكثر من سنتين في معانات كبيرة لليبيين واضرار اقتصادية كارثية لليبيا، ولكن الاختبار الحقيقي الان هو: هل سيسلم حفتر وقواته هذه المواني لسلطة حكومة الوفاق الوطني ام انه سيستعملها كورقة لتغيير الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات وتعزيز طموحاته السياسية في ليبيا؟!"، وفق تعبيره.

 وأعلنت القوات المسلحة الليبية، التابعة للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، أنها سيطرت الأحد الماضي على ميناءي "السدرة" و"رأس لانوف" الرئيسيين في شرق ليبيا إثر هجوم مباغت استهدف منطقة الهلال النفطي.

وقد دعت حكومات كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، أول أمس الإثنين، جميع "القوات العسكرية" التي دخلت إلى منطقة الهلال النفطي إلى "الانسحاب الفوري دون شروط مسبقة"، وفق بيان لها.

وأكد البيان، الذي نشر على موقع الخارجية الأمريكية، أن المجلس الرئاسي المقترح هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن إدارة هذه الموارد، وأن "البنية التحتية النفطية، وعمليات الإنتاج والتصدير يجب أن تكون تحت السيطرة الحصرية للمؤسسة الوطنية للنفط" التي تعمل تحت إشراف الحكومة المقترحة.

وهو ذات الموقف الذي أعلنه الاتحاد الأوروبي.

أوسمة الخبر ليبيا نفط منشآت مصير

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.