"هيومن رايتس ووتش": روسيا تفشل في الالتزام بنصيبها في مساعدة اللاجئين السوريين

قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم الاربعاء: "إن إسهام روسيا في الوفاء باحتياجات اللاجئين المُشردين جراء النزاع السوري يكاد يكون لا يُذكر، في حين أن مشاركة جيشها في النزاع كبيرة".

وأكدت "هيومن رايتس ووتش"، أن "على روسيا انتهاز فرصة اجتماعات القمة المقبلة في 19 من أيلول (سبتمبر) الجاري، حول أزمة اللاجئين العالمية للالتزام بتحمل نصيبها من مسؤولية اللاجئين، بما يتوافق مع قدراتها".

كما طالبت المنظمة روسيا أيضا بـ "التصدي لأوجه القصور الجسيمة في نظام طلب اللجوء الخاص بها والذي يمنع أغلب طالبي اللجوء السوريين الذين وصلوا للأراضي الروسية من الحصول على الحماية التي يستحقونها بموجب القانون الدولي".

وقال بيل فريليك مدير برنامج اللاجئين في "هيومن رايتس ووتش": "روسيا متورطة بقوة في النزاع السوري لكنها لم تفعل شيئا يُذكر في مساعدة 11 مليون إنسان فقدوا ديارهم ومعاشهم نتيجة للنزاع. روسيا لديها الموارد لأن تفعل أكثر من ذلك، لكن لم تُظهر بعد أية بادرة على تحركات متناسبة مع قدراتها".

وكانت منظمة "أوكسفام" الخيرية الدولية قد أصدرت "تحليلا لحصص المساهمة العادلة" على مدار السنوات القليلة الماضية، فيما يخص المساعدات السورية، وتوصلت إلى أن نصيب روسيا من عبء تمويل الأعمال الإنسانية هو في حدود 13 بالمائة، ولكنها لا تساهم إلا بـ 1 بالمائة من نصيبها العادل من المساهمات، وهي أدنى نسبة من بين 32 دولة مشمولة بالدراسة.

وأشارت "هيومن رايتس ووتش" بالمقابل، إلى أنها وثقت باستفاضة هجمات نُفذت في سياق النزاع السوري بدعم روسي أدت إلى تعريض المدنيين للخطر.

وذكرت أن "القوات الروسية قامت ـ في عمليات مشتركة مع قوات حكومية سورية ـ بمهاجمة مستشفيات ومدارس، واستخدمت ذخائر عنقودية وأسلحة حارقة، وهي أصناف من الأسلحة المحظورة دوليا، كما شنت هجمات عشوائية".

وأشارت إلى أن "روسيا أعلنت في أواخر تموز (يوليو) الماضي، أنها والحكومة السورية ستفتحان 3 ممرات إنسانية شرقي حلب، في شمال سورية، للسماح للمدنيين بالفرار من المنطقة الخاضعة للحصار. لكن لم تُظهر روسيا اهتماما يُذكر بمساعدة المدنيين بعد تعرضهم للنزوح".

وأكد بيان "هيومن رايتس ووتش"، أن المسؤولين الروس رفضوا تحمل أية مسؤولية إزاء مساعدة اللاجئين، زاعمين أن روسيا تؤدي دورها عن طريق "مساعدة الحكومة السورية في مكافحة الجماعات الإرهابية. وتقول روسيا بأن عبء أزمة اللاجئين السوريين يقع على كاهل الدول التي أسهمت سياساتها في اشتعال الحرب في سورية، دون الإقرار بأن روسيا قد أصبحت طرفا في النزاع"، وفق التقرير.

ومن المتوقع أن تعتمد قمة الامم المتحدة حول أزمة اللاجئين، التي ستعقد في 19 من أيلول (سبتمبر) الجاري في نيويورك مجموعة من الالتزامات لتعزيز حماية المهاجرين واللاجئين فيما سيعرف باعلان نيويورك .

واوضحت "مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة" فى جنيف في بيان لها مطلع الشهر الجاري، ان هذا الاعلان سوف يحتوى على ملحقين تمهيدا لاعتماد المواثيق العالمية فى عام 2018 المقبل وهما ملحق الاستجابة الشاملة للاجئين والاخر نحو ميثاق عالمي لهجرة منظمة ومنتظمة امنة.

هذا وانتقدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ما وصفته بتباطؤ الدول الأوروبية في الالتزام بتعهداتها بشأن نقل عشرات الآلاف من طالبي اللجوء من إيطاليا واليونان إلى باقي دول أوروبا.

وأوضحت المفوضية في بيان لها أمس الثلاثاء أنه على الرغم من الموافقة على الخطة، إلّا أنه في بعض الحالات، أشارت الدول إلى الأماكن المتاحة ولكنها لم تتعهد رسميا بها إلى اليونان وإيطاليا.

وقال المتحدث باسم المفوضية، وليام سبيندلر، في تصريحات له من "جنيف" أمس الثلاثاء: "منذ عام واحد، وافق الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على وضع خطة تستمر على مدى عامين لنقل 160 ألفا من طالبي اللجوء، معظمهم من اليونان وإيطاليا، إلى دول أوروبية أخرى. إلا أن التعهدات تأتي على نحو منقوص إلى حد مؤسف، ولا تزال وتيرة عملية التنفيذ بطيئة ومليئة بالتحديات. حتى الآن، تم نقل 4776 من طالبي اللجوء من اليونان وإيطاليا، وهو ما يشكل 3٪ فقط من الهدف الأصلي."

وكرر سبيندلر دعوة المفوضية للدول الأعضاء بزيادة التعهدات تجاه طالبي اللجوء، بما في ذلك الأطفال غير المصحوبين والمنفصلون عن ذويهم، والإسراع في تسجيل ونقل المرشحين لإعادة التوطين.

ودعت المفوضية دول الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى إعادة النظر في معايير التأهل، عبر خفض الحد الأدنى من المتطلبات لتشمل جنسيات إضافية محتملة في حاجة إلى الحماية.

أوسمة الخبر روسيا سورية لاجئون نصيب

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.