جنين.. أمن السلطة يقمع مسيرة تضامنية مع الأسرى المضربين

قمعت أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، اليوم الجمعة، مسيرة تضامنية انطلقت في مدينة جنين (شمال القدس المحتلة)، دعمًا للأسرى المضربين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل التدهور المستمر في وضعهم الصحي.

وأفاد مراسل "قدس برس" بأن المسيرة التي جاءت بدعوة من حركة "الجهاد الإسلامي"، انطلقت بعد صلاة الجمعة من مسجد المدينة الكبير، بمشاركة عائلات أسرى وشهداء فلسطينيين، إلى جانب أسرى محررين سبق وشاركوا في إضرابات عن الطعام في سجون الاحتلال.

وأضاف أن الاحتكاك بدأ بين المشاركين في المسيرة وأجهزة الأمن الفلسطينية إثر محاولة الأخيرة إنزال أعلام حركة "الجهاد" التي رُفعت في المسيرة، ما أدى لوقوع اشتباكات بالأيدي بين الجهتيْن.

وأشار إلى أن عناصر أمن السلطة قاموا بإطلاق الرصاص في الهواء وقنابل الغاز، واستخدموا غاز الفلفل لتفريق جموع المشاركين في المسيرة، فيما تم منع الطواقم الصحفية من التصوير، فضلا عن احتجاز عدد منهم وتفتيشهم.

وبيّن مراسلنا أنه تم اعتقال عدد من المشاركين في المسيرة، من بينهم الأسير المحرر خضر عدنان (أسير محرر وقيادي في حركة الجهاد الإسلامي)، الأمر الذي دفع عائلته ونشطاء آخرين للاعتصام وسط مدينة جنين للمطالبة بالإفراج عنه.

وكانت هيئة "شؤون الأسرى والمحررين" في رام الله، قد كشفت أن الأسير مالك القاضي من بيت لحم والمضرب منذ أكثر من 70 يومًا احتجاجًا على اعتقاله الإداري، يمر بأخطر حالة شهدتها الإضرابات الفردية عن الطعام منذ عام 2011.

وحذرت الهيئة في بيان لها، من الاستشهاد المفاجئ لمالك الذي يرقد على سرير مستشفى "ولفسون" الإسرائيلي، مبينة أنه دخل في غيبوبة منذ عدة أيام، والأطباء يحذرون من خطورة حالته واستمرارها على هذا الوضع.

وفي سياق متصل، أشارت الهيئة الحقوقية إلى حصول تدهور حاد على صحة محمد البلبول الذي يقبع في مستشفى "ولفسون" الإسرائيلي وشقيقه محمود الذي يقبع في مستشفى "أساف هيروفيه" الإسرائيلي حيث فقدا الرؤية والسمع ويصابان بحالات تشنج في الأطراف وآلام شديدة بالمعدة والرأس والمفاصل وحالات غيبوبة متقطعة.

وأكدت على أن الأسرى داخل السجون الإسرائيلية يصعدون نطاق تضامنهم مع المضربين عن الطعام (محمد ومحمود البلبول ومالك القاضي)، وذلك بعد انضمام 100 أسير إلى إضراب تضامني مفتوح عن الطعام في سجون "ريمون" و"نفحة" و"النقب" و"عوفر" و"جلبوع".

وكانت محكمة إسرائيلية، قد أصدرت مؤخرًا قرارًا، يقضي بـ "تعليق" قرار اعتقال الأسيريْن مالك القاضي ومحمود البلبول إداريًا، مع الإبقاء على احتجازهما داخل المشافي المتواجدين فيها، عقب تدهور وضعهما الصحي بسبب تواصل إضرابهما عن الطعام.

بدورها، نددت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بما وصفته بـ "الاعتداء الخطير" وضرب عدد من الصحفيين في جنين وتوقيفهم؛ ومنهم عضو الأمانة العامة للنقابة جعفر اشتية والصحفيين علاء بدارنة ومجاهد السعدي وشادي جرارعة، داعية لمحاسبة ومحاكمة كل رجل أمن اعتدى على الصحفيين.

ورأت حركة "الجهاد الإسلامي" أن ما حدث من اعتداء على مسيرة تضامنية مع الأسرى "تطابق تام مع سياسات الاحتلال الصهيوني"، مشددة على أن ما حصل جريمة ومؤامرة مدبرة ومنسق لها مع الاحتلال.

وأضافت في بيان لها اليوم الجمعة، ما حصل من جريمة هو "اعتداء على الحركة الوطنية في سياق التآمر على انتفاضة القدس، الأجهزة الأمنية وظفت نفسها حارسًا لاتفاق أوسلو المشؤوم وحامية لأمن الاحتلال".

وأكدت على تواصل الفعاليات المساندة للأسرى، واستمرار نهج الانتفاضة والمقاومة، متابعة "هذه السياسات المتآمرة على المقاومة والانتفاضة لن تفلح أبدًا".


ــــــــــــــــــــــ

من خلدون مظلوم 
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.