الداخل المحتل.. أهالي عرعرة يتصدون لمسيرة اليمين الإسرائيلي المتطرف

فلسطينيون غاضبون يتصدون لمسيرة اليمين الإسرائيلي في قرية عرعرة شمال فلسطين المحتلة عام 48

تصدى أهالي قرية عرعرة (شمال فلسطين المحتلة عام 48)، ظهر اليوم الاثنين، لقطعان المستوطنين اليهود، عقب اقتحام القرية بحماية قوات أمنية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بهدف تنظيم مسيرة عنصرية ضد الوجود الفلسطيني في الداخل.

وذكر مراسل "قدس برس"، أن العشرات من المستوطنين اليهود وأنصار اليمين الإسرائيلي المتطرف؛ بينهم باروخ  مارزل وميخائيل بن آري وإيتمار بن غفير، وصلوا قرية عرعرة للتظاهر أمام منزل ذوي  الشهيد نشأت ملحم في حي الظهرات.

وقال إن المتطرفين اليهود رددوا الشعارات المناوئة للفلسطينيين والعرب وأخرى تدعو لطردهم إلى سوريا، وسط إجراءات أمنية مشددة.

واستشهد  ملحم  بعد أن نفذ عملية إطلاق نار باتجاه تجمعات للمستوطنين في  شارع ديزينغوف وسط تل أبيب (وسط فلسطين المحتلة 48) في الأول من كانون ثاني/ يناير الماضي، ما أسفر عن مقتل مستوطنين وإصابة عدد آخر بجراح.

وفي الجهة المقابلة لتظاهرة المستوطنين تواجد المئات من  أهالي قرية عرعرة  وفلسطينيي الداخل والذين قدموا من مختلف المدن والقرى الفلسطينية في الداخل وانضم إليهم عدد من القيادات العربية والنواب العرب في الكنيست "البرلمان" للتصدي لمسيرة  اليمين الإسرائيلي المتطرف.

بدوره، أشاد رئيس اللجنة الشعبية في قرية عرعرة، طاهر سيف، بما وصفه بـ "الوقفة البطولية" لأهالي القرية والجماهير الفلسطينية من مختلف المدن والقرى العربية في الداخل.

وأشار سيف في تصريح لـ "قدس برس"، إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت عددًا من الشبان المشاركين بالتصدي لتظاهرة اليمين المتطرف، إثر مواجهات بينها وبين الفلسطينيين.

وشدد على أن مسيرة المستوطنين واليمين الإسرائيلي خطوة استفزازية جديدة في ملاحقة الجماهير العربية بمنطقة وادي عارة، وتؤكد أن المنطقة مستهدفة من قبل الحكومة اليمينية المتطرفة، التي ترعى هؤلاء الفاشيين"، وفق وصفه.

 ورأى أن موافقة المحكمة الإسرائيلية على مطالب العنصريين تنظيم مسيرة في قرية عرعرة، يؤكد التوجه اليميني المتطرف ضد المواطنين العرب من قبل جميع مؤسسات الدولة.

وكانت المحكمة "العليا" الإسرائيلية، قد وافقت لحركة "عوتسماه يهوديت" اليمينية المتطرفة والت يخائيل بن آري وباروخ مارزل وإيتمار بن غفير بإقامة تظاهرة لليمين على بعد 120 مترًا من منزل ذوي الشهيد ملحم، فيما قررت المجالس العربية في المنطقة إعلان حالة الإضراب واستنفرت سكان القرى للتصدي لنشطاء اليمين.

من جانبه، قال رئيس لجنة المتابعة للجماهير العربية، محمد بركة، إن الحشد والحضور العربي بكل أطيافه ومركباته السياسية والشعبية والجماهيرية "خير رد وجواب لليمين المتطرف".

وأكد في بيان له اليوم الاثنين، على أن اليمين الإسرائيلي "يهدف إلى نشر الفوضى وعدم الاستقرار بالبلدات العربية، من خلال تنظيمه التظاهرات العنصرية لاستفزاز مشاعر المواطنين العرب".

وأضاف بركة: "أجهزة الحكم كما يبدو قررت العودة إلى مسار استفزاز جماهيرنا عبر عصابات إرهابية، هي بحد ذاتها ذراع ضارب لمؤسسات الحكم، كما يظهر هذا جليًا في كافة أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة".

وأوضح: "الذين نظموا المسيرة اليوم في عرعرة هم ذات العصابات المتورطة بأشرس الجرائم الإرهابية التي ارتكبها المستوطنون في سائر أنحاء الضفة الغربية، وهم امتداد لعصابات ما يسمى شارة ثمن".

وبيّن أن الغطاء القانوني الذي تمنحه "إسرائيل الرسمية" لاستفزازات هذه العصابات، يؤكد مرّة أخرى، أنها (العصابات) ذراع ضارب بدعم مباشر من الحكومة.

ــــــــــــــ

من سليم تاية

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.