"بتسيلم": الحكومة الاسرائيلية تعمدت طمس جرائمها في حرب غزة

اتهم منظمة "بتسيلم" (منظمة حقوقية يسارية إسرائيلية)، الحكومة الاسرائيلية بتعمد طمس الجرائم التي ارتكبها جيشها في العدوان الأخير على قطاع غزة صيف 2014.

وقالت المنظمة في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، إنه قبل عامين، وتحديدا في صيف 2014 وقعت "جولة قتال" أخرى بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة، أطلقت عليها إسرائيل اسم "حملة الجرف الصّامد"، حيث كانت هذه المواجهة الأشد فتكًا وتدميرا منذ العام 1967 من ناحية حجم الإصابات التي لحقت بالفلسطينيين؛ حيث قتلت إسرائيل 2022 فلسطينيا، المئات منهم قُتلوا داخل منازلهم.

وأوضحت المنظمة أن هذه الإصابات والخسائر الفادحة أثارت شبهات قويّة بأنّ إسرائيل قد انتهكت مبادئ القانون الإنساني الدولي، مشيرة إلى أن الجهة الرسمية الوحيدة في إسرائيل التي يُزعم بأنها حقّقت – ومازالت تحقّق – في هذه الشبهات هي النيابة العسكرية والتي كانت قد أعلنت أنّها باشرت التحقيق حتى قبل انتهاء الحرب.

وبينت المنظمة، "إن الجهات التي تحقق في أحداث الجرف الصامد تنشغل في الأساس في خلق عرض كاذب لجهاز يؤدي مهامه، ويدعي أنه يسعى الى كشف الحقيقة، في الوقت الذي لا يتم فيه التحقيق بتاتا مع المسؤولين الحقيقيين عن هذه الخروقات، وما تم عمله هو مجرد فحص سطحي لأحداث منفردة منفصلة عن مجمل السياق".

وأكد التقرير أنه جرى تقييد التحقيق في أحداث "الجرف الصامد" سلفًا ليشمل حالات قليلة ليس إلاّ، ومسؤوليات الرّتب الميدانيّة لا غير، وهذا يُظهر أنه حتى هذه التحقيقات التي تديرها النيابة العسكرية لا تسعى إلى فحص الحقائق ومحاسبة المسؤولين.

وجاء في التقرير، أن النيابة العسكرية كانت أعلنت أنها بدأت - والقتال مازال دائرًا - في فحص شبهات انتهاك القانون في 360 حادثة، وأنّه قد تمّ تحويل نحو 220 حادثة منها إلى جهاز الفحص التابع للقيادة العامّة – الذي أقيم في خضمّ القتال لفحص الوقائع الأوّلية المتعلقة بالشكاوى المقدّمة.

من بين مُجمل الحالات التي أعيدت لمعالجة النائب العامّ – والتي لم تعلن النيابة عددها – أوعز الأخير بإغلاق ملفّ نحو 80 حالة منها دون تحويلها إلى التحقيق في الشرطة العسكرية وبتحويل 7 حالات إلى التحقيق.

هذا ولم يُذكَر في بيان النيابة عدد التحقيقات التي انتهت، وكلّ ما صرّح عنه البيان هو أنّ النائب العامّ العسكري قرّر في حالة واحدة فقط أنه يجب إغلاق الملفّ، فيما أوعز النائب العامّ العسكري في 24 حالة أخرى معظمها حالات عنف ونهْب إلى الشرطة العسكرية بفتح تحقيق فوريّ، دون تحويلها إلى الجهاز الذي أقيم لفحص الشبهات.

من هذه الحالات انتهى التحقيق في 13 حالة وأوعز النائب العامّ العسكري بإغلاق الملف دون فعل شيء. حتى الآن انتهى التحقيق في حالة واحدة فقط إلى تقديم لائحة اتّهام ضدّ جنديّين بدعوى النهْب وضدّ جنديّ آخر بدعوى مساعدتهما على ذلك.

وأضاف تقرير "بتسيلم" أن مبررات المدعي العسكري الرئيسي لإغلاق ملفات التحقيق تدل على "تفسير غير معقول لأوامر القانون"، كما انها تشير إلى تأويل غير مقبول لأحكام القانون.

وتعرّض قطاع غزة في السابع من تموز/ يوليو 2014 لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة استمرت لمدة 51 يوما، حيث شنّت آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 2323 فلسطينيًا وأصيب الآلاف، وهدم 12 ألف وحدة سكنية، بشكل كلي، فيما بلغ عدد المهدمة جزئياً 160 ألف وحدة، منها 6600 وحدة غير صالحة للسكن. 

ــــــــــــ

من سليم تاية
محمود قديح

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.