تفاوت الآراء الفلسطينية حول تصريحات أوباما بشأن الاحتلال والاستيطان

أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما حول وجوب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ردود أفعال متفاوتة في أروقة السياسة الفلسطينية؛ ففيما رأى البعض فيها "خطوة لتحقيق السلام"، قلّل آخرون من قيمتها باعتبارها "مجرّد كلام".

وكان الرئيس الأمريكي قد صرّح في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الثلاثاء، بالقول "بالتأكيد فإن الإسرائيليين والفلسطينيين سيكونون في وضع أفضل إذا رفض الفلسطينيون التحريض واعترفوا بشرعية إسرائيل، وإذا اعترفت إسرائيل أنه لا يمكنها احتلال واستيطان الأرض الفلسطينية إلى الأبد".

ووصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، هذه التصريحات بأنها "مجرد كلام ليس له أساس عملي على الأرض".

واعتبر أبو يوسف في تصريحات لـ "قدس برس" أن مواقف الإدارة الأمريكية تشجع دوماً الاحتلال الاسرائيلي، وتمنحه الضوء الأخضر لمواصلة الاستيطان وجرائم القتل في الضفة الغربية والقدس المحتلة، رغم قيامها في الوقت ذاته بإصدار "بيانات إدانة هامشية" لتلك الممارسات.

وقلّل القيادي الفلسطيني من قيمة موقف الرئيس الأمريكي فيما يتعلّق بالاستيطان على وجه الخصوص، لافتا إلى إجهاض واشنطن في مجلس الأمن لأكثر من قرار دولي يدين الأعمال الاستيطانية الإسرائيلية.

وفي السياق ذاته، أكد وجود تنسيق مع اللجنة الرباعية في الجامعة العربية من أجل طرح ملف الاستيطان على مجلس الأمن، مشيرا في الوقت ذاته إلى تمسّك الجانب الفلسطيني بالمبادرة الفرنسية للسلام.

وأوضح "المبادرة الفرنسية لا زالت قائمة، والفلسطينيون متمسكون بها؛ حيث سيتم على هامش جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تحديد جدول أعمال لعقد المؤتمر الدولي قبل نهاية العام".

من جانبه، رحّب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، بما جاء في خطاب أوباما الأخير.

وشدّد عريقات في بيان له، على أن "هزيمة الإرهاب وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، لا يمكن أن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967".

وأكّد عريقات على أنه "لا يمكن المساواة بين سلطة الاحتلال وممارساتها ضد الشعب الفلسطيني بما يشمل المستوطنات والإملاءات والاغتيالات والاعتقالات والحصار والإغلاق والإعدامات الميدانية وسوء معاملة الأسرى (من جهة)، وبين الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال منذ 50 عاماً (من جهة أخرى)".

وأضاف في تعقيبه على تصريحات الرئيس الأمريكي حول ما وصفه بـ "التحريض الفلسطيني"، بالقول "معالجة أشكال التحريض كافة تتم عبر اللجنة الرباعية برئاسة أمريكا والتي أقرّتها الاتفاقات الموقعة وترفضها الحكومة الإسرائيلية (...)، ونتساءل أين هو التحريض الفلسطيني الذي تحدث عنه الرئيس أوباما؟".


_______

من يوسف فقيه
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.