تقرير: أكثر من 65 ألف مواطن مصري تعرضوا للاعتقال التعسفي

قالت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا": "إن ظاهرة الاختفاء القسري مازالت متفشية في مصر منذ الثالث من تموز (يوليو) 2013 (تاريخ الإطاحة بحكم الرئيس محمد مرسي)، على الرغم من المطالبات الحقوقية المتكررة بوقف تلك الجريمة فلا يكاد معتقل إلا وتعرض للإختفاء القسري بعيدا عن أي رقابة قضائية".

وأكدت المنظمة، في تقرير لها اليوم الاربعاء، أن مئات الشكاوى تصلها بصورة مستمرة حول أشخاص تعرضوا للإختفاء القسري لفترات متفاوتة دون موافاة ذويهم بسبب ومقر احتجازهم، بل ويتم انكار تواجدهم لدى السلطات الأمنية من الأساس.

وبينت المنظمة "أن ما يزيد من خطورة تلك الجريمة في مصر تعرض عشرات المختفين قسريا إلى التصفية الجسدية على أيدي قوات الأمن المصرية بعد اعتقالهم بشكل غير قانوني، ومن ثم اختلاق روايات كاذبة حول مقتلهم أثناء اشتباكهم مع قوات الأمن وهو ما أوضحت المنظمة كذبه في العديد من التقارير والتحقيقات".

وبينت المنظمة أن أكثر من 65000 مواطن مصري قد تعرضوا للاعتقال بصورة تعسفية على خلفية آرائهم السياسية المعارضة للسلطات، وأن أغلبهم قد تعرض للإختفاء القسري لمدد زادت عن الـ 24 ساعة، حيث لم يتم عرض بعضهم على النيابة ولم يتم السماح لهم بالتواصل مع المحامي الخاص بهم أو اطلاع ذويهم عن أية معلومات حول أماكن أو سبب احتجازهم، والبعض الآخر لم يتم عرضه على النيابة إلا بعد تلفيق اتهامات جنائية لهم وتعريضهم للتعذيب والتصوير التلفزيوني أثناء الاعتراف بتلك الاتهامات.

وأوضحت المنظمة أنه من بين جملة من تعرضوا لجريمة الاختفاء القسري فإن 37 شخصا على الأقل مفقودين بشكل كامل منذ أكثر من ثلاث سنوات وحتى الآن، حيث تعرضوا للاعتقال في الأحداث التي تلت الثالث من يوليو/ تموز 2013 مباشرة دون أن يجلى مصيرهم حتى الآن.

وكانت المنظمة قد أرسلت مئات الشكاوى إلى السلطات المصرية حول أشخاص تعرضوا للإختفاء القسري، وحوت تلك الشكاوى توثيقا دقيقا لوقائع اعتقال أولئك الأشخاص ومحاضر رسمية أو تلغرافات قامت الأسر بتحريرها لإجلاء مصير ذويهم، إلا تلك السلطات اكتفت بإظهار البعض من أولئك الأشخاص بعد تلفيق اتهامات جنائية لهم، وتزوير تاريخ اعتقالهم الحقيقي قبل  عرضهم على النيابة العامة، بينما استمر احتجاز البعض الآخر حتى الآن، وفي كل الحالات لم تفتح السلطات تحقيقا واحدا في أي من تلك الشكاوى.

وأرجعت المنظمة تصاعد اتباع النظام المصري لسياسة الإختفاء القسري إلى انتشار سياسة الإفلات من العقاب، وإلى استمرار المجتمع الدولي في تعاميه عن تلك الجريمة وامتناعه عن اتخاذ أي إجراء جاد يمنع النظام المصري إلى التوقف عن انتهاج تلك السياسة.

وطالبت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب باتخاذ موقف عملي والضغط على النظام المصري لوقف عمليات الإختفاء القسري وإجلاء مصير كافة المفقودين والمختفين قسرياً بشكل عاجل، وفق التقرير.

أوسمة الخبر مصر أمن اعتقالات تقرير

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.