معارض سوري: الوضع لم ينضج بعد من أجل فرض تسوية سياسية في سورية

قلل القيادي في الائتلاف السوري المعارض ميشيل كيلو من أهمية الرهان على الجلسة الخاصة لمجلس الأمن، المنعقدة اليوم الاربعاء بنيويورك، ورأى "أن المجتمع الدولي لا يزال غير جاد في حل الأزمة السورية".

وأشار كيلو في حديث لـ "قدس برس"، تعليقا على الجلسة الخاصة لمجلس الأمن الدولي بشأن سورية في نيويورك اليوم الاربعاء، إلى أن الذهاب إلى جولة جديدة من المفاوضات السورية ـ السورية بإشراف الأمم المتحدة وارد، لكن ذلك لن يحقق السلام برأيه.

وأضاف: "الوضع العام لا يسمح بالحديث عن سلام، فلا الوضع على الأرض يعطي فرصة للسلام، ولا العلاقات بين المعارضة والنظام تسمح بالحديث عن سلام، ولا العلاقات الروسية ـ الأمكريكية تشير إلى امكانية التهدئة، ولذلك فالأمر يتوقف على جهد كل طرف يبذله على الأرض لتحسين وضعه".

وعما إذا كان هذا يعبر عن يأس نهائي من المجتمع الدولي، قال كيلو: "للأسف الآن كل الأطراف تتحدث عما بعد هذه القرارات الدولية، ولا أعتقد أن شيئا حاسما سيحصل إلا إذا بجهد يجبر الكل على تنفيذ القرارات الدولية".

وأشار كيلو إلى "أن ضبابية المواقف الدولية وعدم حسمها بشأن السلام في سورية، يقوي من الأنباء المتواترة عن وجود وثيقة اتفاق روسية ـ أمريكية تشمل تسوية شاملة لقضايا المنطقة تكون سورية جزءا منها"، على حد تعبيره.

وعقد مجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم جلسة خاصة بالشأن السوري، من بين المشاركين فيها بالاضافة إلى المبعوث الدولي إلى سورية استيفان دي مستورا وزيرا خارجية روسيا والولايات المتحدة والرئيسان المصري والأوكراني بالااضافة لعدد من الدول الأخرى.

ودعا المشاركون في الاجتماع إلى ضرورة العمل لوقف إطلاق النار في سورية، والعمل على استئناف مفاوضات السلام بين الفرقاء السوريين في جينيف.

وقد انتقد المتدخلون في الاجتماع القصف الذي تعرضت له قافلة الاغاثة الانسانية المتجهة إلى حلب قبل يومين.

وقد دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى ضرورة منع تحليق طائرات النظام السوري فوق المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

ورأى كيري أن الحرب في سورية تسببت في أزمة إنسانية هي الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية، وقال: "ليس أمامنا أي خيار سوى استئناف المفاوضات ووقف القتال"، كما قال.

من جهته أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن أي حل في سورية يجب أن يضمن وحدة البلاد، وأشار إلى وجود نحو 150 مجموعة مسلحة في سورية، قال بأن 20 منها رفضت الهدنة.

أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، فقد استبعد امكانية التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية، بينما ترفض المعارضة أي دور للأسد في المرحلة الانتقالية.

وتتداول مصادر إعلامية، سورية تسريبات عن أن الاتفاق الروسي ـ الأمريكي بشأن سورية، لم يكن متعلقا بالشأن السوري حصرا بل ألحقت به ثلاث مذكرات تفاهم أولية منفصلة، تهم مختلف قضايا المنطقة، سواء ما تعلق منها بالصراع العربي ـ الإسرائيلي، أو الخليجي ـ الإيراني.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.