وزير مغربي سابق لـ "قدس برس": أجواء الانتخابات التشريعية المقبلة "غير سليمة"

وصف الكاتب العام السابق لحزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" المعارض في المغرب، الوزير السابق محمد اليازغي، الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في المغرب في 7 تشرين أول (أكتوبر) المقبل، بأنها محطة مهمة في سياق استكمال الانتقال الديمقراطي، الذي قال بأن المغرب ولجه منذ العام 1998.

وأعرب اليازغي في حديث خاص مع "قدس برس"، عن أسفه لأن الأجواء العامة لم يتم تهيئها لإجراء انتخابات شفافة، وقال: "المغرب يمر هذه الأيام بمرحلة دقيقة جدا، ومع الأسف الذي تجري فيه الانتخابات والترشيحات ليس سليما، فلا الأحزاب ولا الحكومة ولا الداخلية قامت بالمطلوب منها لجعل الانتخابات المقبلة محطة متقدمة للانتقال الديمقراطي الذي انطلق في المغرب منذ العام 1998".

وأوضح أن ما يقصده بـ "الأجواء غير السليمة، هو الصراع اللفظي بين الأحزاب السياسية ونزول الخطاب السياسي إلى مستوى متدني، ومستوى المترشحين للانتخابات".

وأعرب عن خشيته من دخول المال السياسي ليكون واحدا من العوامل المؤثرة في الانتخابات.

لكن اليازغي أكد "أن مسيرة الانتقال الديمقراطي في المغرب، مازالت مستمرة على الرغم من طول مدتها، وأنه لما هبت رياح الربيع العربي أواخر العام 2010 مطلع العام 2011، كان المغرب هو البلد العربي الوحيد الذي تجاوب مع تلك المرحلة، لأنه استند إلى نضال القوى الديمقراطية طيلة العقود الثلاثة الماضية".

وأضاف: "لما خرجت المظاهرات المطالبة بالاصلاح في المغرب، لم يقف أحد ضدها، وكان دستور العام 2011 هو الجواب الحقيقي لها، لكن الممارسة على الأرض لم تكن في مستوى ذلك الدستور".

وأشار اليازغي إلى أن "إسلاميي العدالة والتنمية، الذين يقودون الحكومة منذ العام 2011، عدلوا خطابهم ومواقفهم بما يتماشى والانتقال الديمقراطي وأنهم استفادوا في ذلك مما جرى في مصر وتونس".

ونفى اليازغي أن يكون "العدالة والتنمية" خطرا على الديمقرطية، وقال: "في المغرب لا وجود لأي خطر على الانتقال الديمقراطي إلا من الإرهابيين، ولذلك نحن مطمئنون لهذه التجربة حتى وإن طالت".

وحول علاقته بقيادة الاتحاد الاشتراكي الحالية، قال اليازغي: "يصعب علي أن أتكلم عن الاتحاد الاشتراكي اليوم فقد ابتعدت عن إدارته منذ فترة، وعلاقاتي قائمة مع الطبقة السياسية بأكملها، يزورونني ويستشيرونني".

وعما إذا كانت قيادة الاتحاد الاشتراكي قد استشارته في الانتخابات المقبلة، قال اليازغي: "لا، لم يتم ذلك، وقنوات التواصل بيني وبينهم فاترة في الفترة الأخيرة"، على حد تعبيره.

يذكر أن المغرب كان قد دشن رسميا ما يعرف بمرحلة التناوب في العام 1998، وذلك بعد أن كلف العاهل المغربي الراحل الملك الحسن الثاني كاتب الاتحاد الاشتراكي يومها عبد الرحمن اليوسفي بتشكيل الحكومة.

وتستعد المغرب لإجراء الانتخابات التشريعية الثانية يوم 7 تشرين أول (أكتوبر) المقبل في ظل دستور العام 2011، الذي يقول المراقبون إنه مثل مرحلة متقدمة في سياق الاصلاح الديمقراطي المطلوب.

ويتنافس على المراتب الأولى في الانتخابات المقبلة، وفق مختلف استطلاعات الرأي حزبا "العدالة والتنمية" ذو التوجهات الإسلامية، و"الأصالة والمعاصرة" الليبرالي التوجهات.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.