مصر.. اعتقال قيادات في "الإخوان" بتهمة تشكيل تنظيم "مثير للأزمات"

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، اليوم السبت، عن اعتقال 12 قيادياً من جماعة "الإخوان المسلمين"، خلال مشاركتهم في ما قالت إنه "اجتماع تنظيمي لوحدة الأزمات" في محافظة القليوبية، شمال العاصمة القاهرة.

وأوضحت الوزارة في بيان لها اليوم، أن تنظيم "وحدة الأزمات" يسعى إلى اختلاق وإثارة الأزمات في البلاد، إضافة إلى تنفيذ مخططات تضر بمقدرات الدولة الاقتصادية، بهدف "إيجاد مناخ تشاؤمي من خلال ادّعاء فشل الدولة في تنفيذ خطط التنمية"، وفق قولها.

ونشرت الوزارة عبر حسابها الرسمي في موقع "يوتيوب"، تسجيلا مصورا لشخص يتحدث عن التنظيم المذكور، ويسرد أهدافه التي لخّصها بـ "اصطناع الأزمات في الشارع المصري".

وأشارت الداخلية في بيانها، إلى "أن قطاع الأمن الوطني ألقى القبض على أعضاء التنظيم خلال أحد لقاءاتهم التنظيمية في مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية لتدارس التكليفات الصادرة من قيادات الجماعة بالخارج لتنفيذ هذا المخطط".

وأضافت "كما اُعتقل 5 أشخاص آخرين ضالعين في عملية تأمين اللقاء المشار إليه من الخارج؛ حيث عُثر بحوزة أحدهم على فرد خرطوش محلي الصنع وعدة طلقات"، وفق البيان.

وذكرت أن قوات الأمن عثرت خلال تفتيش مقرّ اللقاء المذكور، على مبالغ مالية قدرها 70 ألف دولار أمريكي، ومطبوعات تنظيمية تحتوي على هيكل "وحدة الأزمات" وآليات تحركها (إعلامياً وجماهيرياً) والمؤسسات والكيانات وكافة شرائح المجتمع التي يستهدفها التنظيم، حسب الوزارة.

ولخّص البيان، آليات التنظيم الذي تدّعي الكشف عنه، بتصعيد المطالب الفئوية في أوساط المصريين، واستثمار القرارات الاقتصادية الأخيرة للتشكيك في قدرة الاقتصاد القومي، وتحريض المواطنين على الوقوف في وجه عملية الإصلاح الاقتصادي، من خلال تصعيد أزمة ارتفاع سعر الدولار، وترويج ونشر الشائعات، وغيرها.

وتعقيباً على تصريحات الداخلية، قال قيادي في جماعة "الإخوان المسلمين" إن الهدف من بيان الوزارة، هو "محاولة إقناع المصريين بأنه لا توجد أزمات معيشية، وأن الإخوان هم الذين يخلقون الأزمات ويفتعلون المشكلات".

وأضاف القيادي الذي تحدث لـ "قدس برس" ورفض الكشف عن هويته، أن التنظيم الذي أعلنت عنه الداخلية "وهمي"، وأن الأزمات الاقتصادية موجودة بالفعل ويلمسها كل مواطن، ولكن الهدف "هو تحميل الإخوان أسبابها لا الحكومة سبب السياسات الاقتصادية الفاشلة"، وفق تعبيره.

وفي سياق متصل، أطلق نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" دعوة للعصيان المدني يوم 11 تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل، تحت شعار" ثورة الغلابة"، اعتراضا على ارتفاع الأسعار وزيادة التضخم، ورفضاً للسياسات الاقتصادية القائمة في البلاد.

وجاءت الدعوة مبهمة، حيث لم تعلن أي حركة أو جماعة سياسية عن تبنيها لها، رغم اعتراضها على السياسيات الاقتصادية للرئيس عبد الفتاح السيسي.

وحظرت مصر جماعة "الإخوان المسلمين" وأعلنتها "جماعة إرهابية" في كانون أول/ ديسمبر 2013، بعد حادث تفجير مديرية "أمن الدقهلية" بالمنصورة، والذي أدى إلى مقتل 16 شخصا وإصابة العشرات، وألقت قوات الأمن القبض على آلاف من قادة ومؤيدي الجماعة، وصدرت عشرات الأحكام بالسجن والإعدام عليهم.

ويحاكم الآلاف من قيادات وأنصار الجماعة؛ في مقدمتهم المرشد العام محمد بديع في عدة قضايا بتهم التورط في أحداث عنف، خاصة في الفترة التي أعقبت فض اعتصامي "رابعة العدوية" و"النهضة".

أوسمة الخبر مصر اعتقال الإخوان

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.