سياسي سوداني يستبعد حصول أي اختراق في علاقات الخرطوم وواشنطن

استبعد رئيس حزب "منبر السلام العادل" المعارض في السودان، الطيب مصطفى أن ترفع السلطات الأمريكية عقوباتها المفروضة على السودان قبل نهاية عهد الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما.

وأشار مصطفى في حديث مع "قدس برس"، إلى أن إصدار محكمة الإستئناف الامريكية بنيويورك الخميس الماضي قرارا برفض استئناف محامي حكومة الخرطوم وإلزام السودان بدفع تعويضات مالية لأسر ضحايا السفينة الأمريكية" يو إس كول"، هو أحد الأدوات التي يتبعها اللوبي المعادي للسودان في الولايات المتحدة من اليمين المتطرف والمحافظين الجدد".

وأضاف: "هؤلاء عندما شعروا بوجود توجه أمريكي للتقارب مع السودان، عادوا وفعلوا هذه الملفات الموجودة أصلا حتى يتم قطع الطريق على أي مسعى لرفع العقوبات على السودان في عهد أوباما، حتى يأتي العهد الجديد، الذي لن تكون فيه السودان أولوية بالنسبة لأمريكا".

ولفت مصطفى الانتباه إلى "أن إدارة أوباما أرادت أن تفعل شيئا في آخر عهدها بعد أن أضعفت الدور الأمريكي في الخارج ومنحت روسيا دورا لم تكن تحلم به حتى أيام الاتحاد السوفييتي المنهار، لكن ذلك لا يروق خصوم السودان في الداخل الأمريكي".

واستبعد مصطفى امكانية حدوث أي اختراق في العلاقات السودانية ـ الأمريكية في عهد أوباما، وقال: "إدارة أوباما ضعيفة، ولا أعتقد أنها في وارد الاقدام على خطوة ذات جدوى بالنسبة للسودان، وذلك بسبب غياب السند الدولي للسودان، فلا أحد لا من الصينيين ولا من الروس ولا السعوديين حتى يمكنه أن يسند السودان".

وأضاف: "هذا فضلا عن أن الحكومة السودانية نفسها لم تقم بما يلزم داخليا من أجل أن تساعد نفسها على إعادة علاقاتها الخارجية مع الولايات المتحدة الأمريكية إلى وضع طبيعي".

وقلل مصطفى أيضا من الرهان على مخرجات الحوار الوطني لتحقيق تقدم في مسألة السلام في الداخل، وقال: "الحوار الوطني هو حتى الآن لا يؤدي لإنهاء الحرب، وطالما أنه كذلك فلا فائدة منه".

وأكد أن المطلوب من "الحكومة السودانية الاقدام على تنازلات حقيقية وكبيرة من أجل تحقيق السلام الداخلي المطلوب"، على حد تعبيره.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أكدت أنها تتابع ملابسات إصدار محكمة الإستئناف الامريكية بنيويورك الخميس الماضي قرارا برفض استئناف محامي حكومة الخرطوم وإلزام السودان بدفع تعويضات مالية لأسر ضحايا السفينة الأمريكية" يو إس كول".

وأعلنت وزارة الخارجية عن عدم تسليمها بقرار محكمة الإستئناف الأمريكية، وأنها ستتابع مع مكتب المحاماة استئناف هذا الحكم لدى القضاء الأعلى حتى يتبين للجميع سلامة موقف السودان وعدالة قضيته التي يدافع عنها بقناعة وإيمان راسخين.

يذكر أن الباخرة الأمريكية "يو إس كول"، تم تفجيرها في عمل إرهابي، أثناء تزودها بالوقود فى ميناء عدن باليمن، عام 2000، ما أسفر عن مقتل 17 بحارا وإصابة 39 آخرين.

ورفع 15 بحارا مصابين، و3 زوجات لبحارة قضوا في الحادث، دعوى قضائية ضد السودان، مدعين أن حكومته، قدمت دعما لـ "تنظيم القاعدة" لتنفيذ عملية التفجير.

وتسعى السلطات السودانية في الآونة الأخيرة من أجل إقناع الإدارة الأمريكية لوضع حد للقوبات الاقتصادية المفروضة على الخرطوم منذ العام 1997.

وتعتمد الخرطوم في مسعاها على شراكتها في الحرب على الإرهاب، ثم للخطوات السياسية التي اتخذتها بشأن دعم جهود المصالحة داخلية وإعادة الأمن والاستقرار إلى إقليم دارفور، وقيادة حوار وطني من المرتقب أن ينهي أعماله في 10 من تشرين أول (أكتوبر) المقبل.  

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.