انتقادات لإدانة الأزهر قتل "حتر" وصمته على المجازر في حلب

أدانت مشيخة الأزهر، اليوم الإثنين، اغتيال الكاتب الأردني، ناهض حتر، في العاصمة الأردنية عمّان، واصفة إياه  بـ "الحادث الأثيم".

وأثار بيان الأزهر تعليقات غاضبة من صحفيين وسياسيين مصريين، تساءلوا: لماذا لم ينتقد الأزهر جرائم القتل الروسية والسورية في حلب ضد الاطفال والنساء؟، ولماذا يدافع عن كاتب أهان الذات الالهية بنشره رسماً كاريكاتورياً على صفحته على فيسبوك بعنوان "رب الدواعش" يتطاول علي الله وجبريل.

وتساءل الكاتب جمال سلطان رئيس تحرير صحيفة "المصريون" لـ "قدس برس"، "إذا اعتبر بيان الأزهر مقتل ناهض حتر خارج إطار القضاء وحكم القانون بأنه مرفوض تمامًا في شريعة الإسلام، فلماذا لم يشمل البيان الحديث عن قتل أطفال حلب؟".

ونشر مغردون على تويتر صورة لشيخ الأزهر في زيارة سابقة له، لقبور قتلى مجلة "شارلي ابدو" الذين نشروا الكاريكاتير المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، منتقدين ظهوره بمظهر المدافع عن من هاجموا الاسلام.

وكتب الإعلامي السوري عمر مدنيه، عبر تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، ينتقد الأزهر لإدانته مقتل ناهض حتر الذي وصفه بأنه "تطاول على الله وناصر حزب الله ضد السوريين"، بالقول "ﻻ يستطيعون ادانة اجرام بوتين والاسد في حلب رغم كل الاجرام".

وكان "حتر" حذف الرسم من صفحته بعد التحقيق معه، وأكد أنه كان "يسخر من الإرهابيين وتصورهم للرب والجنة، ولا يمس الذات الإلهية من قريب أو بعيد، بل هو تنزيه لمفهوم الألوهة عما يروجه الإرهابيون".

وفي بيانه، قال الأزهر أنه "يشدد على رفضه القاطع لكلِّ ما من شأنه الإساءة للإسلام ومقدساته؛ لما فيه من إثارة للفتن بين أفراد المجتمع"، ولكن "إقدام البعض على القتل وإزهاق النفس خارج إطار القضاء وحكم القانون مرفوض تمامًا وغير مُجاز في شريعة الإسلام التي تنص على أن الحاكم أو مَن يُنيبه هو المنوط بتطبيق الأحكام التي تصدر من المؤسسات القضائية".

وقُتل الكاتب الصحفي الأردني “ناهض حتّر”، وهو مسيحي الديانة، صباح أمس، رميًا بالرصاص، أثناء تواجده أمام قصر العدل، وسط العاصمة عمان، ألقت الأجهزة الأمنية على الفاعل، وهو إمام مسجد سابق قال إنه قتله لتطاوله على الذات الالهية.

وفي 8 سبتمبر/ أيلول الجاري، أفرجت السلطات الأردنية عن "حتر" بكفالة مالية، بعد أن قرر مدعي عام عمان الأول، في 13 أغسطس/آب الماضي إيقاف الكاتب اليساري، وإسناد اتهام “إثارة النعرات المذهبية والعنصرية"، وإهانة المعتقد الديني".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.