محلل سياسي سوداني يشكك في حياد "العفو الدولية" إزاء أزمة دارفور

شكك كاتب ومحلل سياسي سوداني في حيادية الاتهامات التي وجهتها "منظمة العفو الدولية" اليوم الخميس إلى السلطات باستخدام أسلحة كيميائية في "جبل مرة" بدارفور، واعتبر ذلك "جزءا من الضغوط التي تمارسها لوبيات معادية للسودان في الغرب لمنع أي تقارب بين الخرطوم وواشنطن".

واعتبر رئيس تحرير صحيفة "الأهرام اليومي" السودانية محمد الفاتح أحمد، في حديث مع "قدس برس"، أن "توقيت صدور تقرير العفو الدولية عن امتلاكها لأدلة تثبت استخدام القوات الحكومية السودانية لأسلحة كيميائية ضد المدنيين، والذي يتزامن مع تزايد مؤشرات تطبيع العلاقات السودانية ـ الأمريكية واقتراب إنهاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على الخرطوم، يثير كثيرا من علامات الاستفهام".

وأضاف: "هذا التقرير ينضاف إلى قرار المحكمة الأمريكية التي دعت قضت بدفع السودان لمبلغ 374 مليون دولار تعويضا لضحايا مدمرة كول في عدن عام 2000، وهو أحد نتائج اللوبي الصهيوني ومجموعات الضغط الإفريقية المعادية للسودان في عدد من الدول الغربية ومنها الولايات المتحدة الأمريكية".

وحول حقيقة الاتهامات الموجهة للقوات الحكومية باستخدام أسلحة كيميائية في "جبل مرة"، قال الفاتح: "لا توجد حركات مسلحة في دارفور حاليا ولا في جبل مرة حتى يمكن استخدام السلاح ضدها، والناس هناك نفضوا أيديهم من الحرب تماما، بعد عقد من الصراع ظهر فيه جيل لا علاقة له بالتعليم ولا بالواقع الحالي"، على حد تعبيره.

هذا وقالت "منظمة العفو الدولية"، إن "أدلة مروعة تجمعت لديها على الاستخدام المتكرر لما يعتقد أنها أسلحة كيمائية ضد المدنيين، بما في ذلك الأطفال الصغار جداً، من قبل القوات الحكومية السودانية في واحدة من أكثر المناطق النائية في دارفور خلال الثمانية أشهر الماضية".

وطالبت "منظمة العفو الدولية" في بيان لها اليوم الخميس، مجلس الأمن الدولي بالضغط السياسي الكافي على حكومة السودان لضمان السماح لقوات حفظ السلام والوكالات الإنسانية بالوصول إلى السكان في المناطق النائية من أمثال "جبل مرة".

ودعت المنظمة، مجلس الأمن إلى التأكد من التنفيذ الدقيق لحظر الأسلحة الحالي وتوسيعه ليشمل البلاد كلها، والتحقيق على وجه السرعة في استخدام الأسلحة الكيميائية، وإذا كانت هناك أدلة كافية مقبولة، بملاحقة كل من يشتبه في مسؤوليته عن ذلك.

وأوضحت "العفو الدولية"، أنه وباستخدام صور الأقمار الصناعية، وإجراء أكثر من 200 مقابلة متعمقة مع الناجين ومن تحليل الخبراء لعشرات الصور المروعة التي تبين الأطفال الرضع والصغار المصابين بإصابات مروعة، أظهر التحقيق أن مالايقل عن 30 هجمة كيماوئية يحتمل وقوعها في منطقة جبل مرة في دارفور منذ كانون الثاني (يناير) الماضي، وكان أحدثها عهداً في 9 أيلول (سبتمبر) الجاري، وفق التقرير.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.