قيادي في "إخوان مصر": قانون "جاستا" الأمريكي جزء من الحرب على الإسلام السني

وصف المتحدث باسم "حزب الحرية والعدالة" المعارض في مصر حمزة زوبع قانون "مقاضاة ممولي الإرهاب" الأمريكي، بأنه "جزء من الحرب العالمية ضد الإسلام السني".

ورأى زوبع في حديث مع "قدس برس"، اليوم الجمعة، أن "قانون العدالة ضد رعاة الارهاب"، الذي أقره الكونغرس الأمريكي بكافة مكوناته، على الرغم من معارضة الرئيس باراك أوباما له، يعكس طبيعة السياسة الخارجية الأمريكية بأنها "سياسة مصالح".

وأضاف: "في السياسة لا وجود لحليف دائم ولا لصديق دائم، الرئيس العراقي السابق صدام حسين قاتل الإيرانيين لثمانية أعوام بدعم خليجي وأمريكي ثم بعدها تحول إلى عدو وتوفي كذلك، وذات الأمر ينسحب على باقي الرؤساء العرب في دول الربيع العربي، وإيران كانت عدوا ثم تم احتوؤها، ولست أدري هل تحولت إلى حليف للغرب أم لا؟".

وأشار زوبع إلى أن الدور اليوم جاء على السعودية، وقال: "لقد تم استهداف كافة عواصم الحضارات العربية في بغداد والقاهرة ودمشق وصنعاء، من دون أن تمس عاصمة فارس بأي أذى، وهذه نقطة مهمة يجب الانتباه لها، واليوم جاء الدور على السعودية، في خطوة أعتبرها جزءا من الحرب العالمية الدائرة ضد الإسلام السني".

ولفت الانتباه إلى أن "الغرب وحلفاءه يعتقدون أن الإسلام السني يتصف بالتشدد، ويصفونه بذلك، بل إن بعض حلفاء الغرب من العرب يساعدونهم على ذلك مثلما فعل عبد الفتاح السيسي في تصريحاته الأخيرة بالولايات المتحدة في نعته للإسلام عامة والسني منه خصوصا بالتطرف".

وعما إذا كان الإخوان سيسندون السعودية في مواجهة هذه التحديات، قال زوبع: "الإخوان هم جزء من العالم العربي والإسلامي، وطيلة عهدهم (الإخوان) وهم يدافعون عن الإسلام الوسطي المعتدل بعيدا عن العنف، والاخوان مع غيرهم من الوطنيين حملوا لواء الدفاع عن بلدانهم ضد أي عدوان خارجي في أكثر من بلاد عربية وإسلامية، والسعودية هي بلاد الحرمين الشريفين الدفاع عنها مهمة الجميع".

وأكد زوبع أن الأمر لا يتعلق بالإخوان، الذين قال بأنهم "ليسوا أداة يمكن استدعاؤها واستخدامها من أي طرف، وإنما بالعودة إلى الإسلام".

وأضاف: "لا نريد للدول أن تستخدمنا كأدوات، عليهم أن يعودوا للوحدة مع الإسلام والمسلمين بمختلف مكوناتهم، وأن يتصالحوا مع أنفسهم، وقتها لن تقوى عليهم لا أمريكا ولا روسيا".

ودعا زوبع كل الذين أيدوا "انقلاب السيسي في مصر، إلى مراجعة أنفسهم والتساؤل عن مصير مليارات الدولارات التي تم ضخها لهذا النظام، وما إذا كانت قد فعلت أي شيء لمصر وشعبها أم لا، والنظر في ولاءات نظام السيسي السياسية هل هي لصالح العرب والمسلمين أم لصالح خصومهم ممن أتوا به إلى حكم مصر".

وأضاف: "مراجعة الموقف من نظام الانقلاب في مصر ليست من أجل الإخوان، وإنما من أجل مصالح دول الخليج نفسها، وأن تستثمر مالها وسياساتها في نظام ناجح لا في نظام فاشل".

وعما إذا كان الإخوان بهذا المعنى شامتون في السعودية بسبب قانون مقاضاة ممولي الإرهاب، قال زوبع: "أبدا، نحن لا نشمت في أي بلد عربي، فضلا عن أن يكون هذا البلد هو السعودية موطن الحرمين الشريفين، التي اختارها الرئيس مرسي أول وجهة له بعد انتخابه رئيسا لمصر، وحينما نُستدعى أفرادا وجماعات وحكومات سنكون في الموعد"، على حد تعبيره.

وكان مجلسا الشيوخ والنواب الأمريكيان أقرا بالاجماع تشريعا عرف باسم "قانون العدالة ضد رعاة الارهاب"، وهو قانون يعدل قانونا صدر في عام 1967 يعطي حصانة لبلدان أخرى من الملاحقة القضائية في الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي سيعطي الحق لأسر ضحايا هجمات الـ 11 من أيلول (سبتمبر) في مقاضاة اي مسؤول في الحكومة السعودية يشك في لعبه دورا في هذه الهجمات.

يذكر أن 15 من أصل 19 من منفذي تلك الهجمات، التي خلفت مئات القتلى الأمريكيين سعوديين، لكن السعودية، وهي حليف مقرب للولايات المتحدة، نفت اي صلة لها بالهجمات.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.