مصر.. المحكمة الدستورية تؤجل حسم مصير "قانون التظاهر"

وتقرير حقوقي: ضحايا قانون التظاهر 37 ألف مصري

قرّرت "المحكمة الدستورية العليا" اليوم السبت، النظر في دعاوى قضائية تطعن على دستورية بعض مواد "قانون التظاهر" الذي فاق عدد ضحاياه 37 ألف مصريا.

وأجّلت المحكمة الحسم في دعوى تطعن في دستورية المادتين (رقم 7 و19) من "قانون التظاهر"، إلى جلسة الثالث من كانون أول/ ديسمبر المقبل، كما قرّرت تأجيل الحكم في دعوى ثانية تطعن على المادتين (رقم 8 و10) من القانون نفسه، إلى جلسة 5 تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل.

وكشف مركز "دفتر أحوال" للتوثيق في تقرير له، عن تسجيل 37 ألفا و59 تحركا أمنيا أو قضائيا ضد أشخاص على خلفية تطبيق هذ القانون في جميع محافظات مصر.

وذكر التقرير، أن قوات الأمن المصرية اعتقلت 19389 مصريا وأحالتهم للنيابة العامة على خلفية "قانون التظاهر" خلال الأعوام الثلاثة الماضية، في حين تمت إحالة 15491 مصريا للمحاكمة على خلفية القانون ذاته خلال الفترة المذكورة، في الوقت الذي أدين فيه 6382 مواطنا بتهمة التظاهر وتبرئة نحو 5 آلاف آخرين.

وأشار إلى أن قيمة الغرامات في القضايا المتعلقة بـ "قانون التظاهر" تخطت خلال الثلاث سنوات 128 مليون جنيها مصريا (14.4 مليون دولار أمريكي)، سواء في أحكام أولية أو نهائية.

وفي حديث لـ "قدس برس"، أشار المحامي طارق العوضي صاحب الدعوى الأولى على بطلان "قانون التظاهر" أمام "المحكمة الدستورية العليا"، إلى أن تقرير هيئة المفوضين بالمحكمة في الدعوى الخاصة بعدم دستورية المادتين (رقم 7 و19) من القانون، أوصى بعدم دستوريتهما.

أما المحامي خالد علي، صاحب الطعن الثاني على عدم دستورية قانون التظاهر أمام المحكمة الدستورية العليا، فقال "إنه طلب التأجيل والاطلاع على مذكرة هيئة قضايا الدولة (محامي الحكومة) التي قدمتها لهيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا والذي انتهى إلى رفض طعنه بعدم دستورية المادتين".

وأوصت هيئة المفوضين في تقريرها، بتأييد وجود المادتين (رقم 8 و10) من "قانون التظاهر"، وقبول الطعن على المادتين (رقم 7 و19).

وقالت الهيئة "إن المادتين 8، 10 لم يتعرضا للحق في الإضراب السلمي المنصوص عليه في المادة 15 من الدستور، ولم يحولا بين كل مواطن وحقه في مخاطبة السلطات العامة كتابةً وبتوقيعه المنصوص عليه في المادة 85 من الدستور، ولم تمنعا المواطنين من المشاركة في الحياة العامة وممارسة حقي الانتخاب والترشح".

وتابعت في تقريرها "أما المادتين 7، و19 فرأت هيئة المفوضين أنهما يشوبهما عدم دستورية؛ فالمادة 19 الخاصة بالعقوبة، شابها الغلو في العقاب، حيث تضمنت عقوبتان متمايزتان هما الحبس والغرامة أو أيهما، إلا أن هاتان العقوبتان موصوفتين بنص خاص، فالحبس المقرر لا يتسم بالعمومية، بل حده الأدنى سنتان، وحده الأقصى خمس سنين، والغرامة حدها الأدنى خمسون ألف جنيه والأقصى مائة ألف جنيه، فلا يجوز للقاضي أن ينزل عن هذين الحدين".

ويطالب عدد من القوى السياسية بإلغاء "قانون التظاهر" منذ صدوره ويرون أنه مخالف للدستور، وانتقدت منظمات حقوقية القانون بسبب ما يفرضه من قيود وعقوبات مشددة على التظاهر بدلا من تنظيمه، على حد قولهم.

ومن المتوقع أن يناقش مجلس النواب أثناء دور انعقاده الثاني، والمقرر أن يبدأ في الرابع من أكتوبر، تعديلات أجرتها لجنة برلمانية على قانون التظاهر.

أوسمة الخبر مصر قانون التظاهر قضاء

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.