محلّل سياسي: محاكم السلطة تفتقد الشرعية التي تخوّلها بإلغاء انتخابات غزة

رأى المحلل السياسي الفلسطيني عبد الستار قاسم، أن قرار "المحكمة العليا" في رام الله باستثناء قطاع غزة من الانتخابات المحلية، جاء لصالج حدمة السلطة الفلسطينية ورؤيتها وتوجهها لعدم إجراء الانتخابات من أساسها في غزة الخاضعة لسيطرة حركة "حماس".

واعتبر قاسم في حديث لـ"قدس برس"، أن مبرر المحكمة الفلسطينية لقرارها والمتمثّل بعدم شرعية المحاكم في قطاع غزة، هو "مبرر باطل ولا يستند للحقيقة؛ نظرا لأن المحكمة العليا ذاتها ومن شكلها وعيّن قضاتها غير شرعي"، حسب تقديره.

وقال قاسم "رئيس السلطة محمود عباس مغتصب للسلطة، ويستحوذ على السلطة بالقوة، ومحكمة العدل العليا لم تنظر لهذا الأمر، ما يؤكد أن قرار اليوم سياسي منحاز لقادة السلطة أهل أوسلو، والذين يجب أن يُقدموا للمحاكمة وفق الميثاق الوطني الفلسطيني والقانون الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية"، كما قال.

وبحسب ما يراه أستاذ العلوم السياسية في جامعة "النجاح" بنابلس؛ فإن الأراضي الفلسطينية تشهد غيابا تاما للشرعيات من أعلى الهرم المتمثل برئاسة السلطة والحكومة و"محكمة العدل العليا" و"لجنة الانتخابات المركزية"؛ وعليه فإن "كل ما يصدر من قرارات من مسؤول يفتقد للشرعية يعتبر قرار غير شرعي".

ولا يعول قاسم على موقف الشارع الفلسطيني والفصائل حيال القرار الأخير، ذلك أنها "ستكتفي بالبيانات والتصريحات الإعلامية، كما جرت العادة مؤخراً بخصوص هذه الاهانات التي توجه للشعب الفلسطيني من قبل السلطة".

وقرّرت المحكمة العليا الفلسطينية في رام الله، اليوم الإثنين، استكمال إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية المحتلة، وإلغائها في قطاع غزة.

وقالت المحكمة في نص القرار الصادر عنها عقب انعقادها وتأجيل النطق بالحكم فيه لساعتين، إن سبب القرار يعود إلى "عدم قانونية محاكم الطعن في قطاع غزة".


ـــــــــــــــــ

من يوسف فقيه
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.