"العفو الدولية" و"أوميغا للأبحاث" تطالبان بالعمل للقضاء على "تجارة التعذيب"

قالت "منظمة العفو الدولية" و"مؤسسة أوميغا للأبحاث" إنه يتعين على البرلمان الأوروبي أن يصوِّت لصالح الإجراءات الرامية إلى تعزيز قواعد الاتحاد الأوروبي التاريخية لمكافحة الاتجار في المعدات التي يمكن استخدامها في التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة، أو في إعدام أشخاص.

وذكر تقرير "للعفو الدولية" صدر اليوم الثلاثاء، حيث من المقرر أن تُطرح التعديلات النهائية على قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن تجارة معدات التعذيب، والتي وافق عليها مجلس الاتحاد الأوروبي، للمناقشة والتصويت في جلسة عامة لكامل أعضاء البرلمان الأوروبي اليوم.

وتعليقاً على ذلك، قالت آرا مارسين نافال، مستشارة الدعاية بشأن السيطرة على الأسلحة وتجارة المعدات الأمنية وحقوق الإنسان في "منظمة العفو الدولية": "إن الأسواق العالمية زاخرة بمعدات بغيضة، مثل سلاسل الساقين والهراوات المدبَّبة، وهي معدات يمكن تحويلها ببساطة إلى أدوات للتعذيب. ومن شأن وضع قيود أشد من الاتحاد الأوروبي على بيع هذه المعدات أو الوساطة في بيعها أو ترويجها أن يمثل خطوةً إلى الأمام نحو القضاء على هذه التجارة المشينة".

وقد سعت منظمة العفو الدولية و"مؤسسة أوميغا للأبحاث" من أجل سد الثغرات في قواعد الاتحاد الأوروبي الحالية، بما في ذلك الثغرات التي تتيح للشركات القائمة في دول الاتحاد الأوروبي والشركات العاملة بالتجارة في دول الاتحاد الأوروبي بأن تروِّج علناً تلك المعدات في معارض السلاح التي يقيمها الاتحاد الأوروبي وعلى شبكة الإنترنت، في الحالات التي يحظر فيها الاتحاد الأوروبي استيراد وتصدير مثل هذه المعدات.

وتتضمن مجموعة التعديلات، التي سيصوِّت عليها أعضاء البرلمان الأوروبي، عدداً من الإجراءات التي سعت منظمة العفو الدولية و"مؤسسة أوميغا للأبحاث" وغيرهما من أجل إقرارها.

وقال مايكل كرولي، من "مؤسسة أوميغا للأبحاث": "يجب الآن على المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تضمن عدم قيام شركات الاتحاد الأوروبي بعرض المعدات التي تُلحق الألم والمعاناة، أو المعدات التي يمكن أن تتسبب في ذلك، من خلال المعارض التجارية التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، أو من خلال ترويجها على الإنترنت".

وأضاف مايكل كرولي: "إننا ندعو هيئات الاتحاد الأوروبي ومؤسساته والدول الثماني والعشرين الأعضاء فيه إلى أن تضمن التطبيق الكامل والفعَّال والفوري للإجراءات الجديدة المعتمدة بموجب القواعد المعزِّزة".

ومن بين التعديلات الأخرى الإيجابية على مشروع قواعد الاتحاد الأوروبي، والتي تؤيدها "منظمة العفو الدولية" و"مؤسسة أوميغا للأبحاث":

فرض حظر صريح على نقل المعدات، المصمَّمة خصيصاً للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة أو الإعدام، عبر دول الاتحاد الأوروبي؛ وفرض حظر على ممارسة أنشطة السمسرة والوساطة من جانب الشركات القائمة في الاتحاد الأوروبي، في الحالات التي لا تدخل فيها المعدات المحظورة أراضي الاتحاد الأوروبي؛ وفرض حظر على تقديم التدريب أو المساعدات الفنية فيما يتعلق باستخدام المعدات المحظورة؛ واعتماد "إجراء عاجل" يتيح للاتحاد الأوروبي أن يطبق على نحو أسرع ضوابط على الأنواع الجديدة من المعدات التي يُقدر أنها مسيئة بطبيعتها.

ودعت "منظمة العفو الدولية" و"مؤسسة أوميغا للأبحاث" إلى اعتماد مزيد من الإجراءات لتنفيذ الأهداف المنشودة من قواعد الاتحاد الأوروبي.

ومن بين هذه الإجراءات أن يُحظر على شركات الاتحاد الأوروبي تقديم التدريب لقوات الشرطة والأمن في مختلف أنحاء العالم فيما يتعلق بالأساليب التي يمكن تعريفها بأنها تندرج ضمن التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة.

كما دعت "منظمة العفو الدولية" و"مؤسسة أوميغا للأبحاث" مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيها إلى اتخاذ إجراءات لوقف تجارة التعذيب على مستوى العالم.

والملاحظ أن التجارة الدولية في المعدات الأمنية ومعدات إنفاذ القانون تخضع، في معظم الدول، لقيود وضوابط أقل من تلك التي تُفرض على التجارة في الأسلحة والمعدات والذخائر العسكرية التقليدية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.