مسؤول أممي: لم يصادفنا دليل على استخدام الأسلحة الكيميائية في "جبل مرة" بدارفور

شدد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعلميات حفظ السلام إرفيه لادسوس، على أن إنهاء المعاناة التي طال أمدها للسكان المدنيين في إقليم دارفور بالسودان يجب أن تبقى الأولوية الرئيسية للمجتمع الدولي.

وأكد لادسوس في كلمة له أمام جلسة لمجلس الأمن مساء أمس الثلاثاء لمناقشة تقرير الأمين العام الدوري بشأن دارفور وتنفيذ ولاية البعثة المختلطة (يوناميد)، عدم مصادفتهم لأي دليل على استخدام الأسلحة الكيميائية في جبل مرة".

وأشار إلى أن "حكومة السودان منعت وصول قوات حفظ السلام إلى مناطق النزاع في جبل مرة"، وقال بأن "هذا قد منع البعثة من أن تكون قادرة على الرصد الفعال وتقديم تقريرعن تأثير القتال."

وأضاف لادسوس تعليقا على مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين من جانب قوات الحكومة السودانية في جبل مرة كما وردت في تقرير صادر عن "منظمة العفو الدولية": "نشير أيضا إلى أن تقييما أوليا من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد ذكر أنه بدون مزيد من المعلومات والأدلة التي أتيحت، فليس من الممكن في هذه المرحلة، استخلاص أية استنتاجات بناء على محتوى التقرير."

وشجع لادسوس، في كلمته التي نشرها القسم الإعلامي للأمم المتحدة اليوم الاربعاء، حكومة السودان، التي تعد طرفا في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، على التعاون الكامل مع أية تحقيقات تجريها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في المستقبل، كما أعربت عن القيام بذلك في بيان لوسائل الإعلام عقب صدور التقرير.

وفيما يتعلق باستراتيجية خروج البعثة من دارفور، قال لادسوس: "في 17 من تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، سيقوم كل من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وحكومة السودان باستئناف مشاركتهم في استراتيجية الخروج على أساس المعايير التي حددها مجلس الأمن ومجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي. والخطوة الحاسمة في هذه العملية هي في تطوير معايير متفق عليها لقياس التقدم المحرز نحو تحقيق معايير لليوناميد على النحو المتفق عليه، وذلك في أعقاب الاجتماع الأخير للفريق العامل المشترك في أيار (مايو) الماضي"، على حد تعبيره.

وكان تقرير لـ "منظمة العفو الدولية" صدر الأسبوع الماضي، قد اتهم الحكومة السودانية باستخدام أسلحة كيمياوية ضد مواطنيها في دارفور، ما أسفر عن مقتل عشرات الأطفال من بين نحو 200 شخص تقول المنظمة إنهم قتلوا جراء ذلك منذ كانون الثاني (يناير) الماضي.

وقد قللت الحكومة السودانية من أهمية تقرير "العفو الدولية" ووصفت ما جاء فيه من اتهامات بأنه " واعتبرته "مجرد دعاوى مغرضة".

ونقلت "وكالة الأنباء السودانية" عن وكيل وزير الخارجية السودانية عبد الغني النعيم في حينها قوله: "إن التقرير مصطنع، واحتشد بمزاعم خاوية وجاء بلا معلومات وبلا أدلة".

وأضاف "أكدت ذلك منظمة حظر الأسلحة الكيمائية التي نظرت في محتوى التقرير وفي رد حكومة السودان عليه".

واعتبر الاتهامات "محاولة بائسة للفت النظر عما تحقق من سلام وأمن واستقرار في دارفور، وما يجري من حوار وطني، وسعي لإنهاء النزاعات نهائياً في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان"، كما قال.

وقد تراجع الاهتمام بالصراع في دارفور، بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة المعارضة لها، مع المساعي السياسية التي يقودها الاتحاد الإفريقي من أجل دفع الفرقاء في دارفور إلى السلام.

وكانت الحكومة السودانية قد احتفلت في دارفور في أيلول (سبتمبر) الماضي، بإنهاء تنفيذ ما جاء في اتفاقية الدوحة للسلام بحضور إقليمي لافت.

وتساعد الخرطوم هذه الأيام لاستضافة الجلسة الختامية من الحوار الوطني الذي استمر لنحو عامين، بمشاركة غالبية القوى السياسية، ورفض الحركات المسلحة الرئيسية للمشاركة فيه.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.