رام الله.. النيابة العسكرية تنظر في شكوى ضد اعتداء أمن السلطة على محام

تقدمت نقابة المحامين الفلسطينيين في رام الله، اليوم الأربعاء، بشكوى للنيابة العسكرية الفلسطينية ضد عناصر من أجهزة الأمن التابعة السلطة اعتدوا على محامٍ خلال مشاركته في فعالية حقوقية، أمس.

وأوضح المحامي مهند كراجة، أنه تقدم اليوم بشكوى لنقابة المحامين الفلسطينيين حول قيام أفراد من الأمن الفلسطيني بالاعتداء عليه بالضرب المبرح أمس الثلاثاء.

وأضاف المحامي كراجة خلال حديث مع "قدس برس"، أن النقابة بدورها تقدمت بشكوى حول حادثة الاعتداء للنيابة العسكرية وجهاز "الاستخبارات" في رام الله، مطالبة بمحاسبتهم وفق القانون.

وبيّن كراجة أن مجموعة من جهازي المخابرات والشرطة الفلسطينية اعتدوا عليه بالضرب المبرح، وقاموا بتمزيق ملابسه، خلال تواجده في مسيرة دعا إليها نشطاء فلسطينيين للاحتجاج على المشاركة الفلسطينية في جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس.

وأوضح أن مشاركته في الفعالية جاءت بعد دعوته من قبل القائمين عليها، بصفته محام يعمل في مؤسسة حقوقية، لتغطية اعتداءات الأجهزة الأمنية على الفعاليات والمسيرات.

ولفت النظر إلى أنه وثق اعتداء الأمن على اثنين من المشاركين في المسيرة؛ قبل أن يتم الاعتداء عليه شخصيًا، وأن أفراد الأمن الفلسطيني لم يأخذوا أي اعتبار لمناشدته بوقف الاعتداء عليه، على الرغم من معرفتهم بهويته وطبيعة عمله.

وكانت نقابة المحامين الفلسطينيين، قد أعلنت اليوم الأربعاء، عن تعليق العمل وتنظيم وقفات احتجاجية أمام كافة المحاكم والنيابات العامة والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، وذلك احتجاجًا على الاعتداء الذي تعرض له المحامي مهند كراجة.

وعبّرت النقابة في بيان لها، عن استنكارها الشديد ورفضها المطلق لهذه الحادثة، وأكدت على حقها في اتباع كافة الخطوات القانونية والمطلبية والاحتجاجية في سبيل حفاظها على حماية حقوق أعضائها، وحماية الحقوق والحريات العامة وتكريس مبدأ سيادة القانون

كما طالبت الجهات صاحبة الاختصاص بالوقوف أمام مسؤولياتها ومحاسبة الجناة وتقديمهم لمحاكمة عادلة، مشيرة إلى أنها تتواصل مع أصحاب الاختصاص من أجل تكريس مبدأ سيادة القانون ومعاقبة أي أفراد أو عناصر تخترقه، بحسب بيان النقابة.

الاعتداء على المحامي كراجة في مدينة رام الله جاء بالتزامن مع قيام عناصر من "حركة الشبيبة الطلابية"، (الذراع الطلابي لحركة "فتح")، في جامعة القدس المفتوحة بطولكرم، بضرب أحد الطلاب في الحرم الجامعي بحجة "التطاول على الرئيس عباس".

وقالت الحركة في بيان، بعد تبنيها للاعتداء الجسدي على طالبيْن في الجامعة "لن نقبل الإساءة للرئيس عباس، ونحذر كل من يفكر بالتطاول على الرئيس أو القيادة أو الأجهزة الأمنية".

كما هددت حركة فتح في بيان منفصل، المواقع الإلكترونية، ووسائل الإعلام التي تعتبرها معارضة، وقالت إنها "ستضرب بيد من حديد و بلا هوادة لكل من يُفكر بالمساس بحركة فتح وقادتها ولن تتهاون تجاه مثيري الفتن والجبناء"، على حد وصف البيان.

بدورها، حمّلت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، شخصيًا المسؤولية عن اعتداء الأجهزة الأمنية برام الله على مسيرة جماهيرية نُظمت في مدينة، ووقوع إصابات.

واعتبرت الجبهة في بيان لها "إقدام عناصر من الأجهزة الأمنية بلباس مدني، وبعض البلطجية على الاعتداء بالضرب، على مجموعة من الشبان، والفتيات، بالتطور الخطير في ممارسات أجهزة أمن السلطة".

مشيرة إلى أن الاعتداء "سيكون له تداعياته الخطيرة على مجمل العلاقات الوطنية، ولا يمكن أن يمر مرور الكرام، وسيواجه بمزيد من الإصرار على مواجهة النهج السلطوي وممارسات الأجهزة الأمنية القمعية"، وفق بيان الجبهة.

كما أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قمع أجهزة أمن السلطة للمسيرة الجماهيرية برام الله.

وقالت الحركة في بيان لها إن "عملية القمع والبلطجة في شوارع الضفة هي نتاج طبيعي لحالة التحريض التي تمارسها حركة فتح وبياناتها التهديدية للقوى الوطنية"، وفق تعبيرها.

ودعت إلى "حراك وطني حقيقي في مواجهة حالة الغطرسة والتفرد التي تمارسها حركة فتح على الساحة الفلسطينية".


ــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.