الخضري يقترح ممرًا بحريًا برقابة أوروبية لكسر حصار غزة

اقترح النائب جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، بإقامة ممر بحري مرتبط بميناء وسيط كحل سريع وممكن لإنهاء الحصار البحري عن قطاع غزة.

وطالب الخضري في حديثه لـ "قدس برس" بوجود رقابة ومراقبة أوروبية على هذا الممر البحري لسحب الذرائع الإسرائيلية التي تسوقها على الأوروبيين لتشديد الحصار على قطاع غزة.

واعتبر أن هذا الممر لا يعد بديلاً عن فكرة الميناء البحري، وإنما باعتباره حلاً سريعاً لكسر الحصار.

كما دعا الخضري الى تفعيل اتفاقية الممر الآمن لربط غزة بالضفة الغربية تنفيذاً لاتفاقيات موقعة سابقا، لما له من دور كبير في تحقيق الفائدة للجميع في حال تنفيذ الفكرة.

ونصت إحدى المواد الرئيسية في اتفاق "أوسلو" بين منظمة التحرير الفلسطينة واسرائيل على إلزام إسرائيل بالسماح بتشغيل ممر آمن بين غزة والضفة، لإتاحة مرور الأشخاص بحرية، وفي عام 1999 تم تشغيل الممر الآمن، لكن مع اندلاع الانتفاضة عام 2000 أغلقت إسرائيل هذا الممر، والبالغ طوله 44 كيلو متراً.

كما أكد الخضري على ضرورة استمرار الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء الحصار بشكل كامل وتدشين ميناء بحري وإعادة بناء المطار وفتح المعابر التجارية والأفراد دون استثناء والسماح بدخول المستلزمات كافة دون قوائم ممنوعات.

وبيّن أن السفن التضامنية يجب أن تستمر لإيصال رسالتها وهدفها وهو إنهاء الحصار البحري والتأسيس لممر بحري مع العالم.

ودعا إلى استثمار كل الجهود الفلسطينية وغير الفلسطينية الممكنة لجعل هذا الممر البحري واقعا عمليا على الأرض من اجل إنهاء الحصار عن غزة.

وقال: "سفن كسر الحصار عن غزة في العام 2008 وفي مرحلتها الأولى حققت أحد أهم أهدافها في حينه وهو التأسيس لإمكانية إقامة ممر بحري بين غزة والعالم، لكن إسرائيل منعت ذلك فيما بعد بمنع وصول السفن التضامنية مع غزة خاصة مع قيام السفن الأولى بنقل عالقين معها بشكل رمزي تثبيتاً للفكرة والهدف في رحلة العودة".

واعتبر أن السفن النسائية التضامنية أعادت للواجهة قضية إنهاء  الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وقضية الحق الفلسطيني بإقامة ميناء بحري يربط غزة بالعالم.

ورأى الخضري أن السفينة "زيتونة" حركت قضية الحصار الذي كان منسيا، معرباً عن اعتقاده بأن تأثير زيتونة في الواقع الفلسطيني كان إيجابيا من حيث توحيد الرؤية الفلسطينية المؤيدة للحراك الدولي لنشطاء الحق الفلسطيني خاصة الناشطات في سفينة زيتونة لكسر الحصار .

وأشاد بشجاعة وقوة الناشطات الأجنبيات والعربيات على متن تلك السفينة وإيمانهم بقضية فلسطين وحقها في الحرية والعيش بكرامة.

وأشار إلى أن هذه الإرادة الصلبة لدى المتضامنات رافقتهم طيلة رحلتهم بدءً من مخاطر البحر والأحوال الجوية، ثم الاعتراض الإسرائيلي للسفينة واقتيادهم لميناء اسدود والذي أبدت فيه المتضامنات قوة في مواجهة الاحتلال وأكدن له أن وجهتهم غزة وليس إسرائيل.

ووصف الخضري رحلة السفينة "زيتونة" بالمهمة والمؤثرة. مشيرا إلى أن أهميتها تكمن في تأثيرها على الجانب الإسرائيلي حيث أن أعلى مستوى سياسي هو من أمر بإيقاف السفينة، كما نفذ عملية الإيقاف أعلى مستوى عسكري.

وأوضح إلى أن إسرائيل رافقت تلك العملية بالقصف الذي نفذته على قطاع غزة لصرف الأنظار عن تفاصيل محرجة للاحتلال على المستوى الدولي حيث كان في تلك اللحظة سلاح البحرية والطائرات في مواجهة نساء متضامنات لا يحملن معهن سوى غصن زيتون ورسالة تضامن للشعب الفلسطيني.

وسيطرت البحرية الإسرائيلية نهاية الأسبوع الماضي بالقوة على السفينة "زيتونة" التي كانت متجهة لكسر الحصار عن قطاع غزة، ومنعتها من الوصول إلى شواطئ غزة، وقامت بترحيل الناشطات اللاتي كن على متنها.

ومن الجدير بالذكر أن مشروع السفن النسائية لغزة هي مبادرة من "تحالف اسطول الحرية"، الذي يتكون من عدد من منظمات المجتمع المدني التي تؤمن بحق الفلسطينيين بالحرية من أكثر من 12 دولة في العالم، وفي مقدمتها "اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة"، التي تقود جهود كسر الحصار في العالمين العربي والإسلامي وعدد كبير من الدول في قارات العالم الخمسة.

وتفرض إسرائيل على قطاع غزة حصارا مشددا منذ عشر سنوات؛ حيث تغلق كافة المعابر والمنافذ الحدودية التي تصل غزة بالعالم الخارجي عبر مصر أو الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، باستثناء فتحها بشكل جزئي لدخول بعض البضائع والمسافرين.

_______

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.