الاحتلال يصادر أراض لإقامة مستوطنة جديدة جنوب نابلس

قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مصادرة مئات الدونمات الزراعية جنوب مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، تمهيدا لإقامة مستوطنة جديدة في المنطقة.

وأوضح رئيس مجلس قروي جالود، عبد الله الحج محمد، أن الادارة المدنية التابعة للاحتلال نشرت إعلانا في الصحف المحلية، يتضمن قرارها مصادرة أراضي فلسطينية في القرية، بنية إقامة مستوطنة إسرائيلية في المنطقة.

وأضاف الحج محمد خلال حديث مع "قدس برس"، أن الأراضي التي تم الإعلان عن مصادرتها تبلغ مساحتها 682 دونم، وتعود ملكيتها لمواطنين من القرية.

وأشار إلى أن إعلان الاحتلال يتضمن نيته إقامة مستوطنة وشق طرق وبناء ملاعب، بالإضافة للاحتفاظ بمساحات أخرى من الأراضي المصادرة، تمهيدا لعمليات توسعة مستقبلية.

وبيّن رئيس المجلس القروي، أن الاحتلال يمنع منذ سنوات طويلة، أصحاب الأراضي المصادرة من الوصول إليها وزراعتها بذريعة وجودها في منطقة (سي) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، وقربها من مستوطنات أخرى.

ولفت إلى أن الاحتلال يُقيم عشرة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية على أراضي القرية والقرى المجاورة، مشيرا إلى أن بناء المستوطنة الجديدة سيزيد من معاناة الأهالي والمزارعين، ويعرضهم لاعتداءات أخرى من قبل المستوطنين.

وقال الحج محمد، إنهم بصدد تجهيز الأوراق اللازمة التي تثبت ملكية الأراضي، وسيقدموا التماساً أمام المحاكم الإسرائيلية للاعتراض على القرار الذي يأتي في إطار استهداف المزارع الفلسطيني والتوسع الإستيطاني الذي يتم بغطاء رسمي إسرائيلي، كما قال.

وتشكل المنطقة التي تصنف "ج" أو "سي"، ما يزيد عن 61 في المائة من مساحة الضفة الغربية، حيث تحتفظ سلطات الاحتلال بصورة كاملة بالسيطرة على إنفاذ القانون والتخطيط والبناء فيها.

ويعيش ما يُقدّر بحوالي 150 ألف فلسطيني في 542 تجمّع سكني واقعة بشكل جزئي أو كلي ضمن المنطقة "ج"، بينما يستوطن نحو 325 ألف مستوطن إسرائيلي هذه المناطق التي تقوم عليها 135 مستوطنة وما يقارب مائة بؤرة استيطانية، وذلك خلافا للقانون الدولي.

وتزيد مساحة المناطق البلدية الخاصّة بالمستوطنات أي المنطقة المتاحة لتوسعها، تسع مرات عن مساحة المناطق المقام عليها البناء حاليا.

ويقع 70 بالمائة من أراضي المنطقة "ج" داخل حدود المجالس الإقليمية للمستوطنات الإسرائيلية، خلافا للحدود البلدية وبالتالي يُحظر على الفلسطينيين استخدامها وتطويرها.

ويخضع البناء الفلسطيني في المنطقة "ج" لقيود صارمة، كما لم يتمّ التخطيط سوى لأقل من 1 بالمائة من أراضي المنطقة للتطوير الفلسطيني، ما يحرم الفلسطينيين من إمكانية تشييد البيوت وفق القانون وتطوير بلداتهم، مع التخوّف الدائم من هدم بيوتهم وإخلائهم واقتلاع مصادر رزقهم.

ـــــــــــــ

من محمد منى
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.