اليمن.. الحوثيون يتعهدون بالرد وطهران تحمل السعودية وأمريكا مسؤولية هجوم صنعاء

أكد "المجلس السياسي الأعلى" في اليمن، أن استهداف مجلس العزاء في صنعاء الذي خلف عشرات القتلى والجرحى لن يمر دون رد يشفي صدور اليمنيين إزاء ما وصفه بـ "الظلم والطغيان" الذي قال بأن "اليمنيين يتعرضون له في ظل صمت وتواطؤ المجتمع الدولي".

ودعا المجلس، في بيان له اليوم الأحد، "الجيش واللجان الشعبية لدراسة واستخدام كل الوسائل والخيارات المتاحة للرد علی هذه الجريمة وغيرها من الجرائم"، وفق البيان.

وكان تم الاتفاق بين الحوثيين وحزب "المؤتمر الشعبي" بزعامة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، في آب (أغسطس) الماضي، على تشكيل "مجلس سياسي أعلى" لإدارة البلاد، يتكون من 10 أعضاء من كلا الطرفين وحلفائهم بالتساوي، وتكون رئاسة المجلس دورية بين الأطراف.

وفي طهران أدان امین المجلس الاعلی للامن القومي، الامیرال علی شمخاني قصف مجلس العزاء وحمل مسؤوليته إلى السعودية والولايات المتحدة.

وقال شمخاني: "ان الهجوم الذي شنته السعودیة علی مجلس عزاء فی الیمن تم باسلحة قدمتها امریكا للمعتدي السعودي، وعلی هذا فان امریكا تعد شریكة السعودیة في الجریمة التي ارتكبتها الاخیرة والتي راح ضحیتها العشرات من الابریاء".

وكانت قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، قد تعهدت بإجراء "تحقيق فوري" بمشاركة خبراء أمريكيين حول القصف الجوي الذي تعرض له مجلس عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء أمس السبت، وأسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 600 شخص.

وقال التحالف، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية، فجر اليوم الأحد، إن "لدى قواتنا تعليمات واضحة وصريحة بعدم استهداف المواقع المدنية وبذل كافة ما يمكن بذله من جهد لتجنيب المدنيين المخاطر".

وذكر البيان، أنه "سوف يتم إجراء تحقيق بشكل فوري من قيادة قوات التحالف وبمشاركة خبراء من الولايات المتحدة الأمريكية تمت الاستعانة بهم في تحقيقات سابقة".

وفي السياق ذاته، أدانت الأمم المتحدة، القصف الذي استهدف مجلس عزاء كان يحضره مسؤولون كبار موالون لجماعة الحوثي، وأشارمسؤول أممي إلى "مقتل أكثر من 140 شخصا في الحادث".

ومنذ 26 آذار/مارس 2015، يشن التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين، استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكرياً لـ"حماية اليمن وشعبه من عدوان المليشيات الحوثية"، في محاولة لمنع سيطرة عناصر الجماعة وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح على كامل اليمن، بعد سيطرتهم على العاصمة.

وتصاعدت المعارك في معظم الجبهات في البلاد، منذ 6 آب/أغسطس الماضي، بالتزامن مع تعليق مشاورات السلام التي أقيمت في الكويت، بين الحكومة، من جهة، والحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح صالح)، من جهة أخرى، بعد استمرارها لأكثر من ثلاثة أشهر، دون اختراق جدار الأزمة، وإيقاف النزاع المتصاعد في البلاد منذ العام الماضي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.