محلل سياسي مغربي يستبعد إفشال "العدالة والتنمية" في تشكيل الحكومة الجديدة

استبعد رئيس تحرير صحيفة "لكم" المغربية علي أنوزلا، امكانية عرقلة حزب "العدالة والتنمية" الفائز بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، في تشكيل الحكومة المقبلة، لكنه توقع أن يتم إضعافها.

ورأى أنوزلا في حديث مع "قدس برس"، أن نتائج الانتخابات البرلمانية، التي أفرزت تصدر "العدالة والتنمية" ذو الخلفية الإسلامية، وتلاه حزب "الأصالة والمعاصرة" المقرب من القصر، "أكد جوهر الصراع السياسي بأنه في الحقيقة بين الأحزاب الموالية للقصر والإسلاميين".

وأشار أنوزلا إلى أن "إسلاميي العدالة والتنمية المشاركين في الحكم أثبتوا قدرة على الصمود، وأن الذين انتخبوهم هم المتعاطفون معهم من أنصارهم ومن الذين رفضوا المضايقات التي تعرض لها حزبهم".

وأضاف: "لقد فاز العدالة والتنمية وتم دعم وجوده انتخابيا، بينما تراجعت كل الأحزاب التي كانت معه في التحالف، أي التقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، كما تقدم الأصالة والمعاصرة بنسبة 120% مقارنة بانتخابات 2011، بينما تراجعت باقي أحزاب المعارضة".

وحسب أنوزلا، فإن تقدم كل من "العدالة والتنمية" و"الأصالة والمعاصرة" في الانتخابات الأخيرة، يلخص جوهر المشهد السياسي في المغرب، الذي وصفه بأنه "اصطناعي".

وحول مصير التحالفات الممكنة في الحكومة المقبلة، قال أنوزلا: "لا أستبعد أن يستمر ذات التحالف السابق في الحكم، لكن الجميع الآن صامت لم يتكلم على الرغم من مرور ثلاثة أيام عن صدور نتائج الانتخابات، أعتقد أن الجميع في انتظار التعليمات، لأنه باستثناء الإسلاميين باقي الأحزاب تسير بالتعليمات".

واستبعد أنوزلا أن يتم إفشال "العدالة والتنمية" في تشكيل الحكومة، وقال: "لا أعتقد أن هناك عاقلا في المغرب سيسعى لإفشال مسعى العدالة والتنمية في تشكيل الحكومة، لأن ذلك سيمثل انقلابا أبيض على نتائج الانتخابات، لكن ربما يتم فرض مزيد من الضغوط على العدالة والتنمية لإضعافهم والدفع إلى إفشالهم سعيا لانتخابات مبكرة"، وفق تعبيره.

وكان حزب "العدالة والتنمية" ذو الخلفية الإسلامية قد تصدر نتائج الانتخابات البرلمانية، التي جرت الجمعة الماضي، وحاز على 125 مقعدا من أصل 395 مقعدا هو تعداد مقاعد البرلمان، تلاه في ذلك حزب "الأصالة والمعاصرة" الذي حاز على 102 مقعد.

يذكر أن فؤاد عالي الهمة، الذي سبق أن شغل منصب الوزير المنتدب في وزارة الداخلية، في بداية الأمر شكل في البداية "حركة كل الديمقراطيين" التي لم تلبث أن تحولت إلى حزب "الأصالة والمعاصرة".

تم الإعلان عن تأسيس التشكيلة الجديدة للحزب في آب (أغسطس) 2008.

توفر حزب "الأصالة والمعاصرة" على 45 نائبا في مجلس النواب، في انتخابات 2011 وكان يشكل رفقة حزب "التجمع الوطني للأحرار" أكبر فريق في مجلس النواب بـ80 عضوا من أصل 325.

يضم الحزب في صفوفه فعاليات وشخصيات تنتمي إلى "حركة لكل الديمقراطيين"، وخمسة أحزاب صغيرة حلت نفسها وهي الحزب "الوطني الديمقراطي" (المغرب)، وحزب "العهد"، وحزب "البيئة والتنمية"، و"رابطة الحريات"، وحزب "مبادرة المواطنة والتنمية".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.