الجزائر.. تعالي الأصوات المنتقدة للسياسات السعودية في اليمن وسورية

دعا أستاذ العلوم السياسية في الجامعات الجزائرية، الدكتور عبد العالي رزاقي، السلطات الجزائرية خاصة والعربية بشكل عام، إلى إسناد السعودية في مواجهة قانون الكونغرس الأمريكي "جاستا".

وأشار رزاقي في حديث مع "قدس برس"، إلى وجود فتور في العلاقات بين الجزائر والسعودية، على خلفية تأكيد الخارجية السعودية لمغربية الصحراء، لكنه أكد أن ذلك لا يبرر الصمت حيال قانون "جاستا".

وأضاف: "يجب التمييز بين مجالين في الموقف من السعودية: قانون (جاستا) الذي يجب رفضه، لأنه لا يستهدف السعودية وحدها، وإنما هو خطر يستهدف الدول العربية والإسلامية جميعا، وبين موقف السعودية مما يجري في سورية واليمن، وهو موقف مختلف بشأنه، حيث أن الجزائر متمسكة بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول".

وعن سبب صمت الجزائر إزاء التدخل الأمريكي والروسي في الدول العربية، قال رزاقي: "الجزائر بالنسبة للدول الكبرى فهي تكتفي بتأكيد موقفها برفضها التدخل في الشؤون الداخلية للدول"، على حد تعبيره.

وكانت رئيسة تحرير صحيفة "الفجر" الجزائرية حدة حزام، قد كتبت افتتاحية في "الفجر" اليوم الاثنين بعنوان: "أموال الحج تقتل أبناء اليمن وسورية"، اتهامت فيها السعودية بالاستمرار في قتل الأطفال في اليمن، كما اتهمت المجتمع الدولي بالتآمر مع السعودية في ذلك.

وقالت حزام: "بينما يكشر الإعلامان الغربي والعربي عن أنيابهما لإدانة ما يجري في حلب ويرفعان هاشتاغ (حلب تحترق)، يدير الجميع ظهره إلى ما يجري في اليمن، خوفا من غضب آل سعود وحرمانهم من أموال النفط الملطخة بدماء أطفال اليمن".

وأشارت حزام إلى أن "المملكة لا تحارب المد الشيعي، ولا التواجد الإيراني في اليمن، بل تريد السيطرة على باب المندب، لتحكم التضييق على إيران وتتحكم في التجارة العالمية، وفي معابر النفط الإيراني".

وأكدت حزام أن "مصر وإيران لن يسمحا للملكة بالسيطرة على باب المندب"، وقالت: "السيطرة على أية منطقة استراتيجية كمضيق باب المندب، لا يتم بموافقة دولة ما حتى لو كانت تطل عليه مباشرة، وإنما بتوافق دولي، وهذا ما تريد السعودية وخلفها قطر فرضه على العالم بالقوة، وبمقابل استرخصته وهي التي تترأس مجلس حقوق الإنسان، حياة أطفال اليمن وشعبه".

وأضافت: "لا روسيا ولا إيران أو الصين ومصر ستقبل بتغيير موازين القوى في المنطقة والسماح للمملكة السعودية، المجرم العالمي الأول بعد إسرائيل، أن تحكم قبضتها على رقاب الشعوب".

ودعت حزام "مسلمي العالم أن يتحدوا لسحب المناطق المقدسة من المملكة ودعم المطلب الإيراني بوضع البقاع المقدسة وتسيير مواسم الحج والعمرة من طرف سلطة مستقلة، ما دامت السعودية تستعمل مداخيل الحج وأموال المسلمين الذين يقضون طوال حياتهم يقتصدون ويحرمون أنفسهم لزيارة مكة والمدينة، ثم يستغل شقاء عمرهم وعرق جبينهم في قتل مسملين سواء في اليمن أو سورية أو العراق أو حيثما تلاعبت المملكة بمصائر الشعوب؟"، على حد تعبيرها.

وتأخذ الجزائر على السعودية ليس دعمها للمغرب في الموقف من الصحراء الغربية فقط، وإنما أيضا تحملها مسؤولية تراجع أسعار النفط بما خلق متاعب اقتصادية للجزائر.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.