مجدّداً .. "فيس بوك" يُلاحق مدراء الصفحات الفلسطينية ويُغلق حساباتهم

تفاجأ تسعة من مديري الصفحات الفلسطينية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” بقيام إدارته بإغلاق حساباتهم الشخصية بشكل نهائي، ما اعتبروه جزءاً من التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي في إسكات الصوت الفلسطيني.

وقامت إدارة موقع "فيس بوك" بإغلاق خمسة حسابات لمدراء صفحة "المركز الفلسطيني للإعلام"، وثلاثة حسابات تابعة لوكالة "الرأي"، وحساب لموقع "48 الإخبارية"، وذلك مساء الأربعاء.

مدير عام "المركز الفلسطيني للإعلام"، يحيى أبو حسان، يقول لـ"قدس برس" إن ما حدث هو تنفيذ عملي للاتفاق الذي حصل بين الحكومة الإسرائيلية وإدارة “الفيس بوك” لمحاربة الصوت الفلسطيني على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويُضيف أنه منذ الاتفاق الأخير قامت إدارة "فيس بوك"، بتحديد نسبة وصول المستخدمين لصفحات المركز الفلسطيني للإعلام، حيث كانت النسبة تصل من 30 لـ 40 في المائة، أما خلال الفترة الأخيرة، فقد تقلّصت لتصل إلى 20 في المائة في محاولة للحد من الوصول والانتشار. 

وأشار إلى أن إحدى الصفحات التابعة للمركز والتي تجاوز عدد المتابعين فيها نصف مليون، تم إغلاقها قبل مدّة من قبل إدارة "فيس بوك"، رافضة كافة الالتماسات لإعادة فتحها من جديد، والحجة كانت أن محتوى المنشورات تخالف سياسة وقوانين "فيس بوك".

وارتأت إدارة "المركز الفلسطيني" إغلاق صفحتها “باللغة العربية” بشكل مؤقت. يقول أبو حسان “لم يكن أمامنا خيار بعد عملية تجميد حسابات المدراء الواحد تلو الآخر إلّا إيقاف الصفحة بشكل مؤقت حتى التواصل مع إدارة “الفيس بوك” ومعرفة سبب الإغلاقات”.

واعتبر أن إغلاق الصفحة إجراء “وقائي” لأنه في حال استمرّت في العمل سيتم تجميد حسابات جميع المدراء من قبل إدارة “فيس بوك”.

وأكّد أبو حسان أن منشورات الصفحة لم تحمل في طيّاتها أي محتوى صارخ أو يحض على الكراهية- كما هي الادّعاءات السابقة لإغلاق الصفحات-، مضيفاً أن أحد المنشورات التي تم رفضها هو إغلاق حسابات مدراء الصفحة، وهو خبر عادي جداً.

واعتبر أن ما حدث هو تنفيذ لحملة متواصلة منذ أكثر من شهر، بدأت بحذف بعض الصفحات، من قبل إدارة “الفيس بوك”، ثم تراجعت عن حذف بعضها نتيجة للحملة التي حصلت في الآونة الأخيرة، أما اليوم فقد عادت لممارسة الضغط بوسائل وطرق أخرى.

ويؤكد أن هذا الإغلاق يصبّ في مصلحة الكيان الصهيوني، كما يخالف حقوق التعبير المعروفة بالعالم، مضيفاً أن “الفيس بوك” بانتهاجه سياسة منحازة للاحتلال سيخسر الكثير من متابعيه في مختلف مناطق العالم.

وردّاً على إغلاق الحسابات، يرى أبو حسان أنه إذا ما تم تنظيم حملة تشترك فيها مؤسسات دولية وليس فقط صفحات فلسطينية ووكالات أنباء عربية وعالمية، سيضطر موقع “فيس بوك” للتجاوب أو على الأقل للتخفيف من إجراءاته القاسية بحق الصفحات الفلسطينية.

وقال “إن المركز الفلسطيني سيتعاون مع الصفحات الأخرى ووكالات الأنباء ومؤسسات حقوق الإنسان لرفع صوتنا ضد سياسة الفيس بوك الجديدة التي تحاول كتم الصوت الفلسطيني على المحتوى الاجتماعي”.

ومساء الأربعاء، أغلقت إدارة "فيسبوك" صفحات خمسة مدراء من المركز الفلسطيني للإعلام، حيث تم رفض نشر عدد من الأخبار دون وصول أي تنبيه من قبل الموقع - كما هو معتاد- حول سبب رفض النشر، ولم يتم الاكتفاء بذلك، بل تم حذف حساب من حاول نشر الخبر.

من جهتها، استهجنت إدارة وكالة "الرأي" الإخبارية في غزة، سياسة تكميم الأفواه التي ينتهجها موقع "فيسبوك"، والتي تعتبر انتهاكًا واضحًا لحرية الرأي والتعبير التي يدعيها.

وقال مدير وكالة "الرأي" إسماعيل الثوابتة أن صفحة الوكالة كانت ملتزمة دومًا بسياسة "فيس بوك"، ولم تقم بنشر أي مواد تعتبرها إدارته مخالفة لقواعد النشر المعمول بها، معتبراً بأن إغلاق “فيس بوك” لحسابات مدراء الصفحة يأتي تنفيذًا لاتفاقه الذي أبرمه مع الاحتلال بحذف الصفحات الفلسطينية والتضيق عليها.

يذكر أن إدارة موقع "فيس بوك" قامت مؤخرًا بإيقاف حسابات نشطاء فلسطينيين وإغلاق صفحات الكثير من المؤسسات الفلسطينية، وذلك منذ الاتفاق الأخير بين “فيس بوك” وسلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ويتمحور الاتفاق حول مراقبة المحتوى الفلسطيني على "فيس بوك" وحذف وإيقاف الصفحات والحسابات التي تنشر مواد “تحريضية”.

وقامت إدارة “فيس بوك” بإغلاق حسابات محرّري ومراسلي أكبر الصفحات "الفيسبوكية" التي تضم ملايين المتابعين من جميع أنحاء العالم وهما "شبكة قدس الإخبارية" و"وكالة شهاب".

______

من فاطمة أبو سبيتان
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.