دول الخليج وتركيا يبحثون في الرياض توحيد رؤيتهم لاجتماع "لوزان" حول سورية

تستضيف العاصمة السعودية الرياض اليوم الخميس اجتماعا لوزارء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع نظيرهم التركي لبحث سبل التعاطي مع الأزمة السورية مع تصعيد النظام السوري والقوات الروسية لعملياتهم العسكرية في حلب.

وقد أوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف بن راشد الزياني، في وقت سابق أن الاجتماع الخليجي مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو "سيبحث سبل تعزيز علاقات التعاون المشترك في مختلف المجالات بين مجلس التعاون والجمهورية التركية تنفيذا لما تتضمنه خطة العمل المشترك بين الجانبين، إضافة إلى مناقشة القضايا السياسية الراهنة، وتطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، والجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب"، على حد تعبيره.

إلا أن رئيس "المعهد التركي ـ العربي للدراسات الاستراتيجية" بالعاصمة التركية أنقرة، الدكتور محمد العادل، أكد في حديث مع "قدس برس"، أن اجتماع الرياض اليوم الخميس، يأتي في ظل ظروف أمنية وسياسية بالغة الدقة والخطورة.

وأشار إلى أن "الملف السوري يشكل العنوان الأبرز لكل قادة المنطقة، على اعتبار أن أمر سورية يمس جميع دول المنطقة".

ولم يستبعد العادل أن "يبحث وزراء خارجية دول مجلس التعاون ونظيرهم التركي، جميع الخيارات المطروحة للتعامل مع الأزمة السورية، بما في ذلك القبول بحل سياسي للأزمة السورية يكون الرئيس السوري بشار الأسد جزءا منه".

وأضاف: "وزير الخارجية التركي يزور الرياض اليوم للقاء نظرائه الخليجيين يوما واحدا قبل اجتماع مرتقب في لوزان السويسرية، سيشارك فيه بالاضافة لتركيا السعودية وقطر وإيران وروسيا وأمريكا، ولا بد من توحيد الموقف قبل الذهاب إلى هذا الاجتماع، بما يخدم مصالح دول المنطقة".

وأضاف: "هناك قناعة في تركيا وفي دول الإقليم بأن الأزمة السورية في حال عدم التوصل لحل سياسي لها، فإن استمرارها على ما هي عليه تهدد دول الإقليم بالتقسيم".

وأشار العادل إلى أن أمريكا قد خذلت حلفاءها، وهي منشغلة بأوضاعها الداخلية، وأن على دول الإقليم ولا سيما السعودية وتركيا أن يوحدا رؤيتهما للدفاع عن أمن المنطقة"، على حد تعبيره.

يذكر أن أنقرة والرياض أعلنتا مرارا أن تسوية الأزمة في سورية أمر غير ممكن في حال بقاء الأسد في السلطة.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد اشتهر بترديد الجملة بأن "الأسد يجب أن يرحل حربا أم سلما".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.