أمين عام "الحزب الإسلامي" العراقي: نتفهم قلق الأتراك والسعوديين على سُنّة العراق

أكد أمين عام "الحزب الإسلامي العراقي" إياد السامرائي، أن المخاوف والقلق الذي يساور الكثير من العراقيين والدول المجاورة بشأن مشاركة قوات "الحشد الشعبي" في عملية تحرير مدينة "الموصل" من تنظيم الدولة، هي مخاوف مشروعة ومفهومة.

وأوضح السامرائي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أنهم في "الحزب الإسلامي مطلعون بمقدار ما تتيح به مسؤوليات قياداتهم على مجمل الاستعدادات الجارية لعملية تحرير الموصل من تنظيم الدولة المرتقب انطلاقها في أية لحظة".

لكن السامرائي، أكد أن "الاطلاع لا يعني الاطمئنان إلى سلامة الاجراءات المتبعة، بالنظر إلى حدة السجال الدائر بشأن القوى المشاركة في عملية التحرير، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من اطورات ميداية سيكون لها ما بعدها".

وأشار السامرائي إلى أنهم في "الحزب الاسلامي يؤيدون موقف مجلس محافظة نينوى، القائل بأنهم يؤيدون مشاركة كافة الحشود الشعبية الداخلية التابعة للمحافظة، ولكنهم يرفضون الحشود القادمة من خارج المحافظة"، في إشارة إلى الحشد الشعبي.

وأضاف: "أيضا يتحفظ المجلس، ونحن معه، عن مشاركة مقاتلي حزب العمال الكردستاني".

وحول المخاوف التركية والسعودية من مشاركة مقاتلي "الحشد الشعبي" في عملية تحرير "الموصل"، قال السامرائي: "أتفهم هذه التصريحات، فهي تعبر عن حالة من القلق الموجودة عند الدول المجاورة، التي تعتبر السنة امتدادا لهم، وهم بالتأكيد مطلعون على التعقيدات التي تحيط بهذه العملية".

وأضاف: "ما يبرر هذا القلق، هو أن الحشد الشعبي هو أكثر ارتباطا بأحزابه من ارتباطه بالدولة العراقية، ونحن نقدر القلق التركي والسعودي".

وأعرب السامرائي عن أسفه للتدهور الذي تعرفه العلاقات العراقية ـ التركية، وقال: "كنا نتمنى أن لا يتصاعد الخلاف العراقي ـ التركي إلى هذا المستوى، وكنا نتمنى لتركيا أن تكون جزءا من التحالف الدولي الموجود في العراق".

وأكد السامرائي أن سُنّة العراق يثقون في تركيا، وقال: "المجتمع السنّي في العراق بمقدار من الثقة للأتراك، ويعتبرون أن تركيا كانت حامية ومساندة للعراق، خصوصا أن تركيا آوت مئات الآلاف من العراقيين في أرضها وقدمت لهم كل التسهيلات".

وأضاف: "سُنّة العراق يشعرون بالامتنان للدور التركي، ويأسفون لتطور العلاقات بينها وبين بغداد لهذا المستوى".

ورفض السامرائي وصف الدور التركي في العراق بأنه "غزو"، وقال: "لا يمكن لتركيا بأن تكون غازية للعراق، هذا الاتهام لا يستند لأي أساس، خصوصا أن الوضع في العراق وفي المنطقة لا يسمح بذلك، فنحن لدينا حكومة منتخبة ومعترف بها دوليا وهي تمارس السيادة على أرضها، ولا يمكن لأحد أن يقبل بغزو دولة أخرى، وهذا منطق غير موجود في علاقاتنا مع تركيا".

وأضاف: "الأتراك قالوا بأن وجودهم في بعشيقة مؤقت، وهو أمر مرتبط برأيي بمسألتين: الأولى أن تركيا تخشى على أمنها القومي من جماعات مسلحة تحاربها، ومنها حزب العمال الكردستاني، الذي أصبح له وجود ظاهر في سورية والعراق، وهو يقود حربا ضد تركيا".

أما الأمر الآخر الذي تخشى منه تركيا أثناء عملية تحرير الموصل، برأي السامرائي، أن "تثير القوى المشاركة في العملية ثارات وربما يتعرض كثير من السكان إلى عمليات انتقامية تصاحبها موجات نزوح".

ولفت السامرائي الانتباه إلى أن الخلاف العراقي ـ التركي سياسي في هذه المرحلة وليس قانونيا، ويحتاج إلى حل سياسي يراعي مخاوف الاتراك".

وحول علاقة الحكومة العراقية بـ "الحزب الاسلامي"، قال السامرائي: "الحكومة العراقية هي أشبه ما تكون بحكومة ائتلافية بين الأحزاب التي فازت في الانتخابات، وهناك مساحات لقاء ومساحات تباين. في المسائل العسكرية الأمر يتصل بقيادات الأركان، وهي تنسق مع التحالف الدولي في عملياتها"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.