نتنياهو: أوباما يشكل خطرا وجوديا على المشروع الاستيطاني

تل أبيب أبدت تخوفها من قرارات للإدارة الأمريكية بشأن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي قبل مغادرة أوباما للبيت الأبيض

كشف الإعلام العبري عن "توتر قائم" بين واشنطن (الولايات المتحدة الأمريكية) وتل أبيب (الاحتلال الإسرائيلي)، بسبب مواقف الرئيس باراك أوباما المناهضة للاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر اليوم الخميس، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وجه انتقادات شديدة اللهجة للرئيس الأميركي، بارك أوباما، على خلفية موقف واشنطن المناهض للسياسات الاستيطانية الإسرائيلية.

ونقلت عن نتنياهو قوله، في خطاب لنشطاء في حزب الليكود، إن السلوك غير الحكيم من قبل إسرائيل في موضوع المستوطنات، خلال الفترة المتبقية لإدارة أوباما، من شأنه أن يشكل خطرًا على المستوطنات كلها.

وذكرت الصحيفة العبرية أن تصريحات نتنياهو جاءت خلال لقاء ضمه بمستوطنين من مستوطنة عوفرا وبؤرة عمونة (شرقي رام الله)، حيث طالبوه بتشريع آلاف البيوت في المستوطنات والبؤر التي تواجه خطر الإخلاء.

وأفاد مصدر عبري، حضر اللقاء، بأن نتنياهو أكد بأنه يضع مصلحة المستوطنات أمام ناظريه، ولا يريد التسبب لها بضرر بسبب عدة بيوت أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة.

وحسب المصدر، فقد شدد نتنياهو على أن الفترة الفاصلة بين الانتخابات الأمريكية (في 8 تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل)، وانتهاء ولاية أوباما (في 20 كانون أول المقبل) هي فترة حساسة.

وتابع نتنياهو: "على إسرائيل الامتناع عن إجراءات خاطئة خلال الأسابيع العشرة بين الانتخابات وتسلم الإدارة الجديدة، (...) يجب التصرف بحكمة".

وجاء من ديوان نتنياهو أنه أشار خلال اللقاء إلى قيام رؤساء سابقين للولايات المتحدة بالمبادرة خلال الفترة المشار إليها لمبادرات لم تتفق مع مصالح إسرائيل.

وأضاف أن نتنياهو يأمل بأن لا يتكرر الأمر ويتوقع من الولايات المتحدة عدم تغيير سياستها التقليدية المتبعة منذ عشرات السنين، بمنع قرارات معادية لإسرائيل في مجلس الأمن.

وبيّنت "هآرتس"، بأن تصريحات نتنياهو هذه تأتي على خلفية التخوف في ديوانه ووزارة الخارجية من محاولة الرئيس أوباما؛ قبل انتهاء ولايته، دفع خطوة ترسخ ميراثه في الموضوع الإسرائيلي- الفلسطيني.

كما نشرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي بعض ما جرى في اللقاء، وجاء فيه أن نتنياهو قال إن الرئيس أوباما يشكل خطرًا وجوديًا على المشروع الاستيطاني.

وأضافت أن نتنياهو خاطب قادة المستوطنين قائلًا، "الموضوع لا يتعلق بإخلاء عمونة فقط، حيث نلاحظ خلال الانتخابات في الولايات المتحدة ونهاية ولاية الرئيس أوباما، تصعيد ومواقف مناهضة للمستوطنات، ما يعني إن المشروع الاستيطاني كله في خطر وجودي".

ويسود التقدير في تل أبيب بأن اوباما قد يلقي خطابًا يعرض من خلاله رؤيته لحل الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، أو دعم قرار ضد المستوطنات في مجلس الأمن أو حتى دفع قرار في مجلس الأمن يحدد مبادئ لحل المسائل الجوهرية للصراع، كحدود الدولة الفلسطينية ومستقبل القدس المحتلة.

وتزامن نشر هذا التقرير مع ظهور خلافات طفت على السطح خلال الجلسة الشهرية لمجلس الأمن الدولي التي انعقدت مساء أمس الأربعاء، حيث تحولت الجلسة لساحة سجال ما بين مندوب إسرائيل ونائب السفير الأميركي بالأمم المتحدة، على خلفية التباين بالمواقف بين البلدين من التقرير الذي قدمته منظمة "بتسيلم" (المركز الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة) الأسبوع الماضي، والذي حذر من تصاعد النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، خلال الشهور الأخيرة.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.