أكاديمي جزائري يستبعد سيناريو خلافة الفريق التوفيق للرئيس بوتفليقة

قال بأن توقع مراكز أمريكية بعدم استقرار الجزائر هدفه اقتصادي

كشف أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الجزائرية الدكتور عبد العالي رزاقي، النقاب عن أن السبب الأساسي الذي يقف خلف استقالة عمار سعداني من الأمانة العامة لحزب "جبهة التحرير الوطني"، هو هجومه على فرنسا تحديدا.

وذكر رزاقي في حديث مع "قدس برس"، أن شخصية فرنسية ذات نفوذ زارت الجزائر في الأيام القليلة الماضية على متن طائرة خاصة.

وربط بين هذه الزيارة وبين الهجوم الذي كان سعداني قد شنّه على مدير المخابرات السابق الفريق محمد مدين (التوفيق) والأمين العام السابق لجبهة التحرير عبد العزيز بلخادم واتهامهما بالعمالة لفرنسا.

لكن رزاقي أشار أيضا، إلى أن استقالة سعداني تحمل رسالة أخرى لها علاقة بمستقبل الرئاسة في الجزائر، وقال: "استقالة سعداني فيها رسالة إلى استبعاد المؤسسة العسكرية، بالنظر إلى أن سعداني محسوب على نائب وزير الدفاع رئيس الاركان قايد صالح، بما يعني استبعاد خيار أن يكون جزءا من السيناريوهات المتوقعة لخلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة".

وحسب رزاقي فـ "إن الرئاسة في الجزائر تسير باتجاهين: العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة التي أعلن عنها أمين عام جبهة التحرير جمال ولد عباس بعد خلافته لسعداني مباشرة، أو إحالة المنصب لشقيق الرئيس السعيد بوتفليقة".

وحول المعلومات التي تتحدث عن امكانية تولي مدير المخابرات السابق الفريق محمد مدين (التوفيق) والأمين العام السابق لجبهة التحرير عبد العزيز بلخادم ومدير الديوان الرئاسي أحمد أويحيى دورا إنقاذيا للجزائر في المستقبل، قال رزاقي: "هذا سيناريو غير وارد على الإطلاق، وبالنسبة للتوفيق فقد سقط ولم تعد له لا القيمة السياسية ولا القوة الأمنية لتولي هذا الدور، وذلك هو حال بلخادم أيضا".

يذكر أن كلا من مدير المخابرات السابق الفريق محمد مدين (التوفيق) والأمين العام لـ "جبهة التحرير الوطني" عبد العزيز بلخادم قد أقيلا من مناصبهما بقرارات رئاسية.

على صعيد آخر قلل رزاقي من أهمية تقرير لـ "معهد إنتربرايز للأبحاث" الأمريكي، الذي يتوقع مرحلة من عدم الاستقرار في عدد من الدول العربية بينها الجزائر، واعتبر ذلك "محاولة للوقيعة بين الجزائر وكل من روسيا والصين، بالنظر لما لهاتين الدولتين من استثمارات اقتصادية ضخمة في الجزائر، بينما لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تبحث سبل العلاقات الاستراتيجية مع الجزائر، والتمهيد لاستثمارات اقتصادية للشركات الأمريكية في الجزائر"، على حد تعبيره.

وكان تقرير لـ"معهد إنتربرايز للأبحاث"، قد زعم أن كلا من موريتانيا، الجزائر، السعودية والأردن تعاني من عدم الاستقرار لعوامل سياسية واقتصادية متعددة.

وذكرت صحيفة "الفجر" الجزائرية، التي نقلت ذلك في عددها اليوم الاثنين،، أن المعهد المذكور اختار اقتراب موعد الإعلان عن رئيس جديد للولايات المتحدة الأمريكية بعد احتدام التنافس، ليذكر الإدارة الأمريكية المقبلة بأن تنتبه إلى عدم التسليم جدلا بأن هذه الدول مستقرة منذ عقود، معتبرا أن غالبية الأزمات التي واجهتها الإدارات السابقة لم يكن يتوقعها أحد ولم تكن محور جدل في الحملات الانتخابية الأمريكية.

وحسب صحيفة "الفجر" الجزائرية فإنه "فضلا عن تصنيف كل من المالديف وإثيوبيا ونيجيريا وتركيا وروسيا والصين، ضمن الدول التي لا تعيش أوضاعا مستقرة، فإن الجزائر جاءت كثاني دولة عربية في القائمة".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التقرير لم يكن الوحيد، فقد سبقه أيضا تقرير آخر لمعهد دراسات أمريكي يُدعى "AEI"، زعم أن الجزائر مرشحة للموجة الثانية من الربيع العربي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.