منظمات حقوقية دولية تعارض ترشيح روسيا لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة

دعت عشرات المنظمات الحقوقية الدولية، الدول الأعضاء في الجمعية العامة إلى أن تبحث بجدية الدور الذي تلعبه روسيا في سورية، عند اختيار المرشح الذي ستدعمه عن أوروبا الشرقية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وستختار الجمعية العامة للأمم المتحدة أعضاء جددا لمجلس حقوق الإنسان، خلال الانتخابات التي ستعقد في نيويورك، في 28 تشرين الأول / أكتوبر الجاري.

وتنافس روسيا، في هذه الانتخابات، المجر وكرواتيا على تمثيل مجموعة أوروبا الشرقية في أهم هيئات حقوق الإنسان على مستوى العالم.

وذكرت المنظمات الحقوقية الدولية في بيان مشترك لها اليوم الثلاثاء، أن "الدور الروسي في سورية شمل دعم وارتكاب أعمال عسكرية استهدفت بشكل روتيني المدنيين والأهداف المدنية".

وأكد البيان أن "على هذه الدول أن ترى إن كان هذا الدور يمنحها الحق في خدمة أهم هيئة أممية معنية بحقوق الإنسان".

يذكر أن قرار الجمعية العامة رقم 60/251 يطالب الدول الأعضاء عند تصويتها لاختيار مرشحين أن تراعي: "إسـهام المرشـحين في تعزيـز وحماية حقوق الإنسان ومـا أبدوه تجاههـا مـن تعهدات والتزامات بصفة طوعية".

وأشار البيان إلى أن ذلك "ينطبق ذلك على جهود المرشحين في تعزيز وحماية حقوق الإنسان داخل دولهم وخارجها على حد سواء".

وحسب بيان المنظمات الحقوقية، فإن "أفعال روسيا في سورية تتناقض بشكل واضح مع التزامها الخطابي بحقوق الإنسان".

ودعا البيان "الدول الأعضاء أن تأخذ بعين الاعتبار، على وجه الخصوص، هجمات روسيا العشوائية، وإمداداتها الهائلة بالسلاح للحكومة السورية، وجهودها لمنع المساءلة غير المتحيزة عن الجرائم الخطيرة المرتكبة هناك".

وأضاف البيان: "على الدول الأعضاء أن تنظر في استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) في 8 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، على مسودة قرار ذي مصداقية لمجلس الأمن كان يهدف لإنهاء الفظائع التي ترتكب في حلب".

وذكر البيان أنه ومنذ 19 أيلول / سبتمبر الماضي (تاريخ انتهاء الهدنة في حلب)، قصفت القوات السورية والروسية المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب. وأن هذه الهجمات تضمنت استخدام البراميل المتفجرة، والذخائر العنقودية، والأسلحة الحارقة، وتسببت في أضرار أو تدمير 5 مستشفيات جزئيا على الأقل في 6 هجمات متفرقة".

وأكد البيان أن روسيا مصرة على إعاقة أي تحرك في مجلس الأمن لكبح جماح انتهاكات الحكومة السورية، كما أنها مستمرة إمداد الحكومة السورية بالسلاح.

وأكدت هذه المنظمات في ختام بيانها أن مصداقية وشرعية مجلس حقوق الإنسان تتوقف على إظهار أعضائه التزاما حقيقيا بحقوق الإنسان.

وقال: "لذلك عندما تقرر الدول الأعضاء من ستختار من بين مرشحي مجموعة أوروبا الشرقية، عليها أن تنظر جيدا فيما إذا كانت انتهاكات روسيا في سورية متسقة مع مبادئ وأهداف الهيئة الرئيسية المعنية بحقوق الإنسان على مستوى العالم أم لا"، وفق البيان.

يذكر أن مجلس حقوق الإنسان هيئة حكومية دولية داخل منظومة الأمم المتحدة مسؤولة عن تدعيم تعزيز جميع حقوق الإنسان وحمايتها في جميع أرجاء العالم.

ويتكون المجلس من 47 عضواً منتخبًا من قبل الجمعية العامة، كما يتم تحديد العضوية تبعًا للتوزيع الجغرافي: 13 مقعداً لأفريقيا 13 مقعداً لآسيا 6 مقاعد لأوروبا الشرقية 8 مقاعد لأمريكا اللاتينية والكاريبي 7 مقاعد لأوروبا الغربية ودول أخرى - أمريكا، كندا، أستراليا، نيوزيلاندا.

مدة العضوية ثلاث سنوات وللدولة الترشح للعضوية مرتين متتاليتين فقط.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.