"يديعوت": جواسيس لـ "السوفييت" في الجيش والبرلمان والمخابرات الإسرائيلية

عضو الكنيست غرانوت

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن ضباطًا رفيعي المستوى في الجيش والاستخبارات الإسرائيلية ونوابًا في الـ "كنيست" وصحفيين ومهندسين نفذّوا مشاريع حساسة، عملوا لصالح جهاز الاستخبارات السوفييتية "كي جي بي".

وأعلنت الصحيفة العبرية اليوم الأربعاء، أنها ستنشر كافة المعلومات والوثائق حول تجنيد المخابرات الروسية لمسؤولين إسرائيليين يعملون لصالحها، في تقرير خاص ومطول يوم الجمعة القادم.

وأشارت إلى أن المخابرات السوفييتية تمكنت من تجنيد ثلاثة من أعضاء الـ "كنيست" في صفوفها؛ أحدهم كان عضوًا في لجنة الأمن والخارجية.

وبحسبها؛ فقد أولى جهاز الـ "كي جي بي" اهتمامًا خاصًا بإسرائيل، لا سيما في الفترة التي سبقت حرب الأيام الستة، مبينة أن "العملاء وضعوا المشاريع العسكرية الحساسة على سلم أولوياتهم، وتمكنوا من تجنيد مهندسين وعاملين فيها".

وأكدت أن الـ "كي جي بي" جندت ضباطًا يشغلون مناصب رفيعة في الجيش الإسرائيلي، أحدهم كان برتبة جنرال وكان عضوًا في مجلس قيادة أركان الجيش، وكذلك تم تجنيد أعضاء في المخابرات الإسرائيلية.

وذكرت أن السوفييت حصلوا على معلومات مفصلة من أحد عملائها المهندسين عن طائرة "لافي" ودبابة "ميوكافا" الإسرائيليتين، ومن يعملون في مجال الصيانة العسكرية في تل أبيب.

وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن هذه المرة الأولى التي ترى فيها تلك الوثائق النور، بعد أن جمعها فاسيلي ميتروكين، وهو ضابط سابق في المخابرات السوفييتية عمل كموظف في أرشيفها، طوال 20 عامًا.

وأضافت أن ميتروكين تواصل في بداية تسعينات القرن الماضي مع بريطانيا، والتي قامت بنقله مع عائلته ووثائقه السرية إليها.

وبحسب الصحيفة فقد تلقت المخابرات السوفييتية إحدى أقوى الضربات في تاريخها بعد حصول بريطانيا على الوثائق، إذ تم اعتقال جواسيس في إنجلترا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة.

وذكرت أن الوثائق ساهمت في كشف نحو ألف عميل للمخابرات السوفيتية في أنحاء مختلفة من العالم.

وبيّنت أن السوفييت عملوا في الخمسينات على اختراق الأحزاب السياسية الإسرائيلية، وبناء عليه تمكنوا من تجنيد ثلاثة أعضاء في الـ "كنيست"، نشرت الصحيفة منهم اسم "اليعزر غرنوت".

ومن الجدير بالذكر أن غرنوت، والذي أطلق عليه الاسم الكودي "غرانت"، كان قد تولى زعامة حزب "مبام"، أحد أكبر الأحزاب السياسية الإسرائيلية، وعاش في كيبوتس "شوفال" قرب مدينة بئر السبع (جنوب فلسطين المحتلة عام 48).

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد كبار ضباط "كي جي بي" ويدعى يوري كوتوف، هو الذي جند غرنوت، وأن العلاقة بينهما انقطعت بعد إغلاق السفارة السوفييتية في عام 1967.

وبحسب الوثائق، جند السوفييت ضابطًا يحمل رتبة جنرال في الجيش الإسرائيلي، وعضو في مجلس قيادة الأركان، واعتبر هذا العميل كأكبر نجاح لـ "كي جي بي".

وشددت الصحيفة العبرية على أن شكل ذلك صدمة كبيرة جدًا للاستخبارات الإسرائيلية بعد تلقيها المعلومات من بريطانيا عام 1993.

وذكرت أن جهاز المخابرات العامة الـ "شاباك" قرر عدم اتخاذ أي إجراء ضد هذا الجنرال لدرء الفضيحة وعدم تشويه سمعة الجهاز وإسرائيل، مشيرة إلى أن الجنرال توفي قبل وقت قصير.


ــــــــــــــ

من سليم تايه
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.