الاتحاد الأوروبي يدعو إلى هدنة إنسانية جديدة في سورية

وكاتب بريطاني يحذر من "غروزني ثانية" في حلب

دعا الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، إلى هدنة إنسانية جديدة في مدينة حلب شمالي سورية، للسماح لقافلات المساعدات بالوصول إلى المحتاجين، ولتأمين الإجلاء الطبي للمدنيين الجرحى.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن كل من الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني والمفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية كريستوس ستايليانيدس، بحسب مراسل الأناضول.

وقال البيان إنه "لا يزال هناك الآلاف من الأشخاص (بحلب) الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة".

وذكر البيان أنه "لا يوجد حل عسكري للحرب الأهلية السورية، وعلى جميع الأطراف أن تثبت بشكل قاطع وجود التزام حقيقي للسماح لعمليات المساعدات الإنسانية لتلبية الاحتياجات العاجلة للمدنيين السوريين".

وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي يدعو جميع أطراف النزاع وقف قصف المناطق المدنية والهياكل الطبية في مدينة حلب.

واعتبر الاتحاد "الهجمات المتعمدة ضد المدنيين، بما في ذلك العاملين في مجال الرعاية الإنسانية والصحية، وضد البنية التحتية المدنية والطبية، تشكل انتهاكات واضحة للقانون الإنساني الدولي وقد تشكل جرائم حرب"، وفق البيان.

وفي لندن أكد الخبير البريطاني بشؤون الشرق الأوسط ديفيد غاردنر، أن مدينة حلب السورية ستختبر المعيار الأخلاقي للغرب، حيث تدور رحى المعارك التي ترمي إلى إخارج تنظيم الدولة الإسلامية من المدينة.

ورأى غاردنر في مقال له اليوم الثلاثاء، نشره بصحيفة "الفايننشال تايمز"، ونقلته إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية"، أن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يكرر سيناريو ليبيا، حين هددت قوات معمر القذافي بارتكاب مذابح في أوساط المتمردين في معقلهم في مدينة بنغازي، فتحرك الغرب بخطوات يقول بوتين إنها لم تكن مفوضة من الأمم المتحدة".

وأشار غاردنر إلى أن "بوتين جعل من سورية مسرحا يستعرض فيه قوة بلاده التي يعتقد أن الغرب غير قادر على مواجهتها".

وأضاف: "لا أحد سيحاول أن يحول دون بوتين والأسد وتحويل الجزء الشرقي من حلب إلى غروزني ثانية".

وتساءل الخبير البريطاني بشؤون الشرق الأوسط: "هل الغرب عاجز تماما إذن؟".

ويجيب: "إن بريطانيا وألمانيا وفرنسا عجزت الأسبوع الماضي عن زيادة العقوبات على روسيا بسبب سلوكها في سورية، حيث وجدت معارضة من إيطاليا. لكن الاقتصاد الروسي ضعيف بسبب انهيارأسعار النفط، وما زالت أدوات العقوبات موجودة".

واختتم الكاتب مقاله بالقول: "إن نكوص الغرب في ليبيا أدى إلى خرابها وسيادة الفوضى فيها، وهذا أدى إلى انتهاج سياسة قد تؤدي إلى المواجهة في سورية"، على حد تعبيره.

وتعاني أحياء حلب الشرقية، الخاضعة لسيطرة المعارضة، حصاراً برياً كاملاً من قبل قوات النظام السوري وميليشياته بدعم جوي روسي، منذ أكثر من شهر، وسط شحّ حاد في المواد الغذائية والمعدات الطبية، ما يهدد حياة نحو 300 ألف مدني فيها.

والإثنين قبل الماضي أعلنت وزارة الدفاع الروسية، عن هدنة إنسانية في حلب، بدأت في 20 أكتوبر/تشرين أول الجاري، لمدة 11 ساعة، لمساعدة "المدنيين والمجموعات المسلحة الراغبة في مغادرة المدينة نحو مدينة إدلب".

وتم تمديد الهدنة لمساء الجمعة، قبل أن يتم الإعلان عن تمديدها الأخير حتى السبت الماضي.

أوسمة الخبر سورية حلب قصف تداعيات

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.