"العفو الدولية" تدعو السلطات البحرينية لوقف حملتها ضد حرية التعبير

طالبت بالافراج عن ناشط حقوقي ومعارض سياسي

قالت "منظمة العفو الدولية": "إنه يتعين على السلطات البحرينية أن تفرج فوراً ودون قيد أو شرط عن ناشط حقوق الإنسان نبيل رجب والقيادي في المعارضة فاضل عباس، سجيني الرأي اللذين يواجهان أحكاماً بالسجن لفترة طويلة لنشرهما تغريدات تعبر عن بواعث قلقهما بشأن انتهاكات حقوق الإنسان إبان النزاع المسلح في اليمن".

وذكرت "العفو الدولية" في بيان لها اليوم الثلاثاء، أن "الرجلين انتقدا قتل التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ويضم البحرين في صفوفه، المدنيين في اليمن. كما مضت أشهر على اعتقالهما ظلماً، ويتوقعان أن تفصل المحكمة في قضيتيهما في الأسبوع المقبل".

وقالت نائبة مدير المكتب الإقليمي لـ "منظمة العفو الدولية" في بيروت لشؤون الحملات سماح حديد: "إنه لمما يثير الاستياء أن يقضي نبيل رجب وفاضل عباس ولو دقيقة واحدة إضافية أخرى في السجن- فلا يحق للسلطات البحرينية إسكات كل منتقد لسياساتها بإلقائه وراء القضبان. فيجب عليها أن تسقط جميع التهم الموجهة ضد نبيل رجب، وأن تلغي الحكم بالسجن خمس سنوات الصادر بحق فاضل عباس، كما ينبغي أن تتوقف على الفور عن حملتها القمعية المتواصلة ضد حرية التعبير".

وأضافت: "في مناخ العداء المتصاعد ضد كل معارضة، مهما كان نوعها، تحتاج البحرين إلى أصوات مستقلة مثل نبيل رجب وفاضل عباس اليوم أكثر من أي وقت مضى. وينبغي توجيه التحية إليهما وحمايتهما، لا معاقبتهما، لجهودهما الشجاعة من أجل إثارة بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان"، على حد تعبيرها.

وقد أودع نبيل رجب، وهو أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، السجن عدة مرات منذ 2012. وهو معتقل منذ حزيران/يونيو الماضي بتهم "إهانة السلطات العامة (وزارة الداخلية)"، و"إهانة دولة أجنبية"، و"نشر  إشاعات كاذبة في زمن الحرب".

وتتصل التهم بتغريدات نشرها بشأن مزاعم تعذيب في "سجن جو" بالبحرين، ولانتقاده ممارسات التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية إبان الحرب في اليمن.

ومن المقرر صدور الحكم بحقه في 31 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، ويواجه حكماً بالسجن يمكن أن يصل إلى 15 سنة.

ووجِّهت إلى نبيل رجب، في قضية منفصلة، تهمة "بث وإذاعة أخبار وبيانات، وإشاعات كاذبة مغرضة حول الأوضاع الداخلية للمملكة من شأنها النيل من هيبتها واعتبارها"، وذلك على خلفية نشره مقالاً في صحيفة "نيويورك تايمز"، في الشهر الماضي، وصف فيه الأوضاع الراهنة لاحتجازه. ومن غير المعروف متى سيواجه المحاكمة بالعلاقة مع هذه التهمة.

وفاضل عباس هو الأمين العام السابق لحزب "التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي" المعارض. وحكم عليه في حزيران (يونيو) من العام الماضي بالسجن خمس سنوات بتهمة "إذاعة أخبار كاذبة وشائعات مغرضة من شأنها الإضرار بالعمليات الحربية للبحرين وحلفائها والدعوة إلى المقاومة"، وذلك عقب نشر حزبه تغريدة وصف فيها الضربات الجوية في اليمن بأنها انتهاك للقانون الدولي. ومن المقرر أن يصدر القرار بشأن استئنافه الحكم اليوم الثلاثاء 26 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري.

وتعتقد "منظمة العفو الدولية" أن فاضل عباس ونبيل رجب يحاكمان لسبب وحيد هو ممارستهما السلمية حقهما في حرية التعبير، ولذا تعتبرهما سجيني رأي.

وذكر التقرير أن البحرين، شهدت منذ أيار (مايو) الماضي، تشديداً مفزعاً لحملة القمع التي تستهدف تمتع البحرينيين بالحق في حرية التعبير والتجمع السلميين، وفي حرية التنقل، ولا سيما ضد المعارضة السياسية والمدافعين عن حقوق الإنسان، وغيرهم ممن ينتقدون السلطات.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.