سياسي يمني: تخلي الحوثيين عن السلاح شرط جوهري لنجاح أي مبادرة للسلام

وأكد أن أي تسوية لا تراعي الأمر الواقع في الجنوب لن يكتب لها النجاح

أكد عضو مؤتمر الحوار الوطني السابق القيادي في الحراك الجنوبي باليمن لطفي شطارة، أن مفتاح السلام في اليمن، أن يسلم الحوثيون سلاحهم ويعترفوا بمخرجات الحوار الوطني والقرار الأممي 2216، قبل الحديث عن أي حل سياسي.

وأوضح شطارة في حديث مع "قدس برس"، أن إطلاق مبادرة المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ التي تتضمن مقترحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للسلام في اليمن، وهي: تشكيل حكومة شراكة وطنية وتسليم السلاح إلى طرف ثالث وضمان الأمن على الحدود السعودية، لن يكتب لها النجاح إلا إذا انطلقت أساسا من تسليم الحوثيين للسلاح".

وأضاف: "لا يمكن الحديث عن أية حلول سياسية مع حركة تحمل السلاح في وجه الدولة".

وأشار شطارة إلى "أن الحديث عن حكومة شراكة وطنية قبل نزع السلاح ليس إلا محاولة لشرعنة الانقلاب وفرض الأمر الواقع في شمال اليمن، من قبل الحوثيين وأنصار صالح".

وأضاف: "لا يمكن تشكيل حكومة وحدة وطنية بقوة السلاح، والحوثيون إلى حد الآن لم يقوموا بأي اجرءات تنم عن حسن نية، فلم يفرجوا عن معتقلين لديهم، ولا أفرجوا عن وزير الدفاع الذي ورد اسمه في القرار الأممي 2216، وبالتالي هم يسعون من خلال حكومة الوحدة الوطنية لتثبين نصر سياسي وتحقيق اعتراف دولي بهم".

على صعيد آخر أكد شطارة أن أي حل في اليمن، بعين الاعتبار التطورات على أرض الواقع، واعتبار أن جنوب اليمن، قد عاد إلى ما كان عليه قبل وحدة عام 1990.

وقال: "نذكر المبعوث الدولي بحديثه في الجلسة الافتتاحية في مفاوضات الكويت، عندما قال بأن الجنوب سيكون له مساره الخاص في المستقبل، ولذلك إذا كانت هناك أي ترتيبات يجب أن تكون بمنأى عن الجنوب، لأنه لا أحد من الجنوبيين سيقبل بحكومة الوحدة الوطنية، خصوصا أن أبناء الجنوب يسيطرون على محافظاتهم وحدودهم لما قبل وحدة عام 1990".

على صعيد آخر رأى شطارة أن "الحديث عن قوة حفظ سلام في اليمن مشكلة من دول تحظى بقبول السعودية من جهة والحوثيين وحلفائهم من جهة أخرى يمكن أن تكون حلا مقبولا، كما أن إنشاء منطقة عازلة بين اليمن والسعودية لا سيما على حدود السعودية الجنوبية مع شمال اليمن، الذي يخضع لسيطرة الحوثيين حاليا يمكن أن يكون مخرجا"، على حد تعبيره.

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد قد أنهى أمس الثلاثاء زيارة إلى العاصمة اليمنية صنعاء، التقى خلالها بقيادات بوفد من جماعة الحوثيين وأنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، وسلمهم خطة أممية للحل الشامل في اليمن.

وبينما لم يكشف ولد الشيخ تفاصيل المبادرة التي سلم نسخة منها أيضا للوفد الحكومي اليمني، إلا أن وسائل إعلام عربية ودولية كشفت بعض تفاصسلها اليوم، وهي لا تخرج عن مبادرة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والتي تقوم على أساس حكومة وحدة وطنية ونزع السلاح وتسليمه لجهة ثالثة.

وقد كان رد الحكومة اليمنية سريعا من خلال تغريدات لوزير الخارجية ورئيس وفدها للمفاوضات عبد الملك المخلافي، الذي أكد على ضرورة أن تكون أي مبادرة منسجمة مع مخجات الحوار الوطني والوساطة الخليجية والقرار الأممي 2216.

ويطالب القرار الأممي 2216 الصادر عن مجلس الأمن في 14 من نيسان (أبريل) 2015، جميع الأطراف اليمنية، لا سيما الحوثيين بالتنفيذ الكامل للقرار رقم 2201 والقرار 2015 والامتناع عن اتخاذ المزيد من الإجراءات الأحادية التي يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي في اليمن.

ويطالب القرار  الحوثيين بالقيام فورا دون قيد أو شرط بالكف عن استخدام العنف، وسحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها بما في ذلك العاصمة صنعاء، والتخلي عن جميع الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية بما في ذلك منظومات القذائف، والتوقف عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية.

نص القرار على دعوة جميع الأطراف اليمنية لا سيما الحوثيين إلى الالتزام بمبادرة مجلس التعاون الخليجي ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن وتسريع المفاوضات للتوصل إلى حل توافقي والتنفيذ الكامل للاتفاقات المبرمة والالتزامات التي تم التعهد بها لبلوغ هذا الهدف والتعجيل بوقف العنف.

وطالب القرار جميع الأطراف اليمنية بالالتزام بتسوية الخلافات عن طريق الحوار والامتناع عن الأعمال الاستفزازية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.