المبعوث الأممي إلى اليمن في الرياض لعرض مبادرته على الرئيس هادي

بدأ مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مساء أمس الجمعة، زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض، حاملا "خارطة طريق أممية" لحل النزاع اليمني.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول" عن مصدر حكومي يمني، لم تذكر اسمه، أن ولد الشيخ سيلتقي، اليوم السبت، الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، المقيم في الرياض بصورة مؤقتة، وتسليمه نسخة من خارطة السلام الأممية الجديدة.

وكان المبعوث الأممي قد زار صنعاء، الثلاثاء الماضي، وسلم الوفد المشترك لجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، نسخة من خارطة السلام، كما ناقش معهم ثبيت وقف إطلاق النار وتفعيل "لجنة التواصل والتهدئة"، في مدينة "ظهران الجنوب"، جنوب السعودية.

وأعلن الوفد رسميا، الثلاثاء، تسلمه للخارطة، وقال إنه "سيتدارسها مع قياداته وسيبلغ المبعوث الأممي بموقفه منها"، لكنه لم يصدر أي موقف، حتى مساء الجمعة.

وفي الرياض، أعلن الوفد الحكومي عدم تسلّمه رسميا للخارطة، لكنه بدا غير راض عنها مع ظهور تسريبات من مضمونها.

وقد أعلن وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي في تغيدات له عبر "تويتر" أنهم مستعدون للتعاطي مع أية مبادرة شرط أن تكون منسجمة مع مخرجات الحوار الوطنية والمبادرة الخليجة والقرا الأممي 2216.

ولا يُعرف على وجه الدقة تفاصيل خارطة السلام الجديدة، لكن وكالة "الأناضول" التركية تحدثت عن وجود تسريبات لوسائل إعلام مقربة من "الحوثيين" وكذلك شخصيات سياسية، قالت إنها تنص على "أن ينقل هادي صلاحياته لنائب رئيس جمهورية توافقي، وأن يكون النائب الجديد هو المخول بتكليف شخصية توافقية بتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها (الحوثيون)، فيما يظل الرئيس الحالي بمنصب شرفي فقط حتى إجراء انتخابات رئاسية جديدة".

وكان القيادي في "الحراك الجنوبي" لطفي شطارة قد تحدث في وقت سابق لـ "قدس برس"، عن أن شرط حصول أي تقدم في حل الأزمة اليمنية، ليس فقط أن يبدا "أنصار الله" (الحوثيون) وأنصار صالح بتسليم سلاحهم والعمل كجماعات سياسية، وإنما أيضا أن يتم الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الجديدة على الأرض بالنسبة لجنوب اليمن.

وتصاعدت حدة النزاع في اليمن المضطرب، مع فشل الجولة الثالثة من المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة بين طرفي الأزمة ، الأولى في جنيف منتصف تموز / يوليو 2015، والثانية في مدينة بيال السويسرية منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، والثالثة في الكويت (21 نيسان / إبريل الماضي وحتى 6 آب / أغسطس)، لكنها فشلت جميعا في تحقيق السلام.

ويشهد اليمن حربًا منذ قرابة عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي وقوات صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعاً إنسانية صعبة.

وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، وأسفر النزاع عن مقتل 6 آلاف و600 شخص، وإصابة نحو 35 ألف، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.