المغرب.. قيادي في "العدالة والتنمية" يقر بصعوبة مشاورات تشكيل الحكومة

ويستبعد أي حوار في المرحلة الراهنة مع "الأصالة والمعاصرة"

وصف عضو الأمانة العامة لـ "حزب العدالة والتنمية" النائب في البرلمان المغربي محمد يتيم مشاورات تشكيل الحكومة المغربية التي يقودها أمين عام "العدالة والتنمية" عبد الاله بنكيران حاليا بأنها صعبة، لكنه أكد ثقته بالقدرة على تذليلها وتجاوزها.

وأبلغ يتيم، الذي يشارك ضمن فعاليات اليوم السنوي الـ 27 لفلسطينيي النمسا، في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، أن "المرحلة الأولى من مشاورات تشكيل الحكومة قد انتهت، وأن المشوار المتبقي منها صعب، سواء لجهة انتظار نتائج المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار (اليوم السبت)، أو لجهة التعامل مع مطالب الأحزاب واشتراطاتها في الحكومة المقبلة".

وتوقع يتيم "أن تكون مرحلة ما بعد تشكيل الحكومة صعبة أيضا بالنظر، ليس فقط لصعوبة المرحلة اقتصاديا، وإنما لضرورات الانسجام المطلوب بين الأحزاب المشاركة فيها لكي يتم التعامل مع متطلبات المرحلة بمواقف موحدة".

وجدد يتيم موقف حزبه الرافض لأي شراكة مع حزب "الاصالة المعاصرة"، مؤكدا أن فشل هذا الحزب في تصدر نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة كما كان يأمل، تدعوه لمراجعة خطابه ليس فقط تجاه العدالة والتنمية، وإنما أيضا تجاه منطق الشراكة الوطنية ومتطلباتها".

واعتبر يتيم، أن "الحديث عن نسيان الماضي وفتح صفحة جديدة، كما جاء في مقالتين للأمين العام لحزب الاصالة والمعاصرة بعد الإعلان النهائي عن نتائج الانتخابات الأخيرة، سابق لأوانه، وأن المرحلة الحالية تفرض على حزبه التحالف مع الأحزاب الوطنية الطبيعية لترسيخ الانتقال الديمقراطي، الذي تعرفه المغرب".

على صعيد آخر، ثمّن يتيم دعوة العاهل المغربي الملك محمد السادس للإصلاح الإداري، وقال بأن هذه الدعوة من شأنها تحفيز الحكومة والقوى السياسية المشاركة فيها على المضي في عملية الاصلاح الإداري إلى منهاها وتقوية البناء المؤسساتي في المغرب، الذي يشتد عوده شيئا فشيئا"، على حد تعبيره.

وكان العاهل المغربي قد انتقد بشدة في كلمته أثناء افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية يوم 14 تشرين أول (أكتوبر) الجاري، أعطاب الإدارة المغربية، متحدثًا عن أن المواطن يلجأ إليه بسبب وجود خلل في الإدارة، معددًا كذلك نقائصها كالبطء وتعقيد المساطر والشطط في استخدام السلطة.

 يذكر، أن حزب "العدالة والتنمية" كان قد تصدّر الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت يوم 7 تشرين أول (أكتوبر) الحاري بحصوله على 125 مقعدا من أصل 395 هي تعداد مقاعد البرلمان المغربي، بينما جاء "حزب الأصالة والمعاصرة" في المرتبة الثانية بحصوله على 102 مقعدا.

وقد أكد حزبا "الاستقلال"، وجاء في المرتبة الثالثة في نتائج الانتخابات الأخيؤة بحصوله على 46 مقعدا، و"التقدم والاشتراكية" الذي حاز على 12 مقعدا، أنهما سيشاركان في الحكومة المقبلة.

ويحتاج بنكيران، الذي كلفه العاهل المغربي يوم 11 تشرين أول (أكتوبر) الجاري بتشكيل الحكومة، إلى 198 لتشكيل حكومة أغلبية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.