تل أبيب تتخوّف من أضرار سياسية "ثقيلة" تُلحقها بها بؤرة استيطانية

مستوطنة عمونة

تثير مساعي الحكومة الإسرائيلية لشرعنة البؤرة الاستيطانية المسمّاة "عمونة" والمقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة قرب رام الله (وسط الضفة الغربية)، مخاوف جادّة في صفوف المؤسسة السياسية بتل أبيب من أضرار "ثقيلة" قد تنطوي على مثل هذه الخطوة.

وتتّجه الحكومة الإسرائيلية إلى نقل البؤرة الاستيطانية إلى أراضٍ مجاورة تعود ملكيتها لفلسطينيين، هُجروا منها لدى احتلال الضفة الغربية عام 1967، واعتبرتها إسرائيل "أملاك غائبين" واستولت عليها.

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله "إن الوزارة تعتقد بأن المخطط المقترح (نقل البؤرة) يتعارض مع القانون الدولي، كما أن تطبيقه قد يسبب لإسرائيل أضرارا سياسية ثقيلة"، وفق قوله.

وتتخوّف الخارجية الإسرائيلية من تبعات معارضة التوجّهات الأمريكية بخصوص البؤرة الاستيطانية؛ حيث أبلغت الإدارة الأمريكية تل أبيب بموقفها المعارض لمخطط نقل "عمونة"، كما أجرت سلسلة من المحادثات مع مسؤولين إسرائيليين كبار، في محاولة لردعهم عن هذه الخطوة في هذا الوقت بالذات، والذي يتزامن مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في الثامن من تشرين ثاني/ نوفمبر.

وقال ممثلون عن الوزارة "إن هذا المخطط يعني انحراف إسرائيل عن التزامات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما، بعدم مصادرة اراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية من أجل إنشاء مشاريع استيطانية جديدة أو توسيع مستوطنات قائمة".

ويشار إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أصدرت قرارا بإخلاء مستوطنة "عمونة" حتى الخامس والعشرين من كانون أول/ ديسمبر القادم، مما أثار عاصفة لدى قيادة المستوطنين والحكومة.

ويقوم "مجلس المستوطنات" وجهات يمينية اخرى بإدارة حملة شعبية ضد إخلاء البؤرة، تشمل نشر إعلانات كبيرة في الصحف العبرية تتضمن تهديدا بتفكيك الحكومة في حال تنفيذ قرار الإخلاء، في حين يضغط الكثير من نواب حزبي "البيت اليهودي" و"الليكود" ووزراء في الحكومة من أجل شرعنة البؤرة ونقلها إلى أراضٍ تابعة لـ "أملاك الغائبين".

وفي حزيران/ يونيو الماضي، وعلى خلفية الضغوط السياسية الكبيرة، طلب المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت من لجنة برئاسة مسؤولة كبيرة في النيابة، فحص الحلول الممكنة لتنظيم البؤرة.

وأوصت اللجنة بنقل بيوت البؤرة التي تعيش فيها 40 عائلة استيطانية إلى أراضٍ مجاورة تعتبرها "أملاك غائبين"، وفي المقابل يتم دفع رسوم استئجار لصندوق خاص، ليتم تحويلها مستقبلا إلى العائلات الفلسطينية التي تثبت ملكيتها للأرض.


ــــــــــ

من سليم تايه
تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.