صحيفة بريطانية تحذّر من هجوم عسكري روسي ـ سوري وشيك على حلب

قوات المعارضة السورية تواصل معاركها لفك حصار النظام على حلب

حذّرت صحيفة بريطانية من أن النظام الروسي يستعد لشن هجوم عسكري جديد على شرقي مدينة حلب، ومنح حليفه الرئيس السورى بشار الأسد نصرا كاملا في حلب ثاني أكبر مدن سورية بحلول كانون الثاني (يناير) المقبل.

وذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية في افتتاحيتها اليوم الاثنين، التي حملت عنوان: "عاصفة تتجمع: الهجوم الروسي الموسع الوشيك على حلب درس لتبعات عدم التصدي للقوة العسكرية"، أن المنشورات التي أسقطتها الطائرات الروسية والسورية الأسبوع الماضي على شرق حلب تحمل رسالة واضحة ومخيفة: "هذا أملكم الأخير...انقذوا أنفسكم. إذا لم تغادروا هذه المناطق بصورة عاجلة سيتم إبادتكم".

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها، التي نقلتها إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية": "إنه يبدو أن التهديد ليس مجرد كلمات جوفاء، فوفقا لتحليل استخباراتي غربي حصلت عليه التايمز، فإن القوات الروسية ستشن هجوما وشيكا كاملا وموسعا في محالة لاستعادة السيطرة على حلب".

لكن الصحيفة تشير إلى صعوبة تحقق هدف الرئيس الروسي بوتين في الانتصار للرئيس بشار الأسد، ذلك أن "المعارضة المسلحة السورية، التي تزودها السعودية بالسلاح، أثبتت صمودها أمام هجمات قوات الأسد طوال سنوات".

وتضيف الصحيفة: "إن ما يبدو من الحتمي الحدوث هو تعمق ما تصفه الصحيفة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم مع عدم وجود ضمانات بوصول المعونات الانسانية التابعة للأمم المتحدة للذين يحتاجونها".

وحسب الصحيفة فـ "إن بوتين اختار الهجوم على حلب ليتزامن مع الانتخابات الرئاسية الأمريكية والفترة الانتقالية التي تليها".

وتضيف: "إنه ما من شك إن بوتين ما كان ليخطط لمثل هذا الهجوم الموسع على حلب لولا إخفاق الرئيس الأمريكي باراك أوباما في ردعه سواء كان ذلك في سوريا أو أوكرانيا".

وترى الصحيفة "أن القوة التي يشعر بها بوتين ناتجة أيضا عن عدم تصدي أوروبا له، وأن التاريخ سيسجل أن قارة باكملها وقفت متفرجة على تدخل بوتين في سورية".

وأشارت الصحيفة إلى "أنه على الأرض في شرقي حلب يتعرض نحو 275 ألف شخص للحصار في المنطقة المدنية الرئيسية في سورية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة".

وتضيف: "إن مقاتلي المعارضة المسلحة لديهم مدد جيد من الأسلحة الصغيرة والمدفعية الخفيفة، ولكن لا يوجد لديهم غطاء جوي، مما يعطي القوات الروسية القدرة على شن هجمات موسعة ضدهم".

وأكدت الصحيفة :أن روسيا تخوض حربا على الأراضي السورية وأنها لم تكن لتتمكن من ذلك إلا بتخاذل أوروبا والولايات المتحدة عن التصدي لها"، وفق الصحيفة.

وتأتي معلومات الصحيفة البريطانية بينما تواصل فصائل المعارضة السورية، تقدمها في منطقة مشروع 3 آلاف شقة بحي الحمدانية، غربي مدينة حلب، شمالي سورية، لكسر الحصار الذي تفرضه قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد على المدينة، حسب وكالة الأنباء التركية "الأناضول".

وتعمل فصائل المعارضة، المنضوية تحت "جيش الفتح"، على ضرب الخطوط الأمامية لقوات النظام السوري، من داخل المناطق المحاصرة وخارجها في حلب، التي يرزح فيها مئات الآلاف من السوريين تحت وطأة الحصار والقصف السوري الروسي.

وحسب "الأناضول"، فقد تمكنت قوات المعارضة أمس الأحد من الدخول إلى منطقة مشروع 3 آلاف شقة في الحمدانية، بعد أن تمكنت أمس من السيطرة على منطقة ضاحية الأسد المتاخمة لها.

وفي حال تمكنت قوات المعارضة السورية من السيطرة على منطقة المشروع، فستكون على بعد نحو كيلو متر واحد عن المنطقة المحاصرة، في الوقت الذي كثفت فيها الفصائل الموجودة داخل المنطقة المحاصرة، قصفها على مجموعات النظام المتمركزة في حي جمعية الزهراء، مستخدمة قذائف الهاون والصواريخ.

وكان "جيش الفتح" (تحالف فصائل معارضة) تمكن من كسر حصار قوات النظام على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب (الأحياء الشرقية) في مطلع آب (أغسطس) الماضي بعد عملية واسعة استغرقت 7 أيام، ليعيد النظام والميليشيات المتحالفة معه حصارها بعد شهر بمساندة من سلاح الجو الروسي.

ومنذ إعلان النظام السوري انتهاء الهدنة في 19 أيلول (سبتمبر) الماضي، بعد وقف هش لإطلاق النار لم يصمد لأكثر من 7 أيام، تشنّ قوات ومقاتلات روسية، غارات جوية عنيفة متواصلة على أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، تسببت بمقتل وإصابة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وتعاني أحياء حلب الشرقية الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، والتي يقطنها نحو 300 ألف شخص، حصاراً برياً من قبل قوات النظام السوري ومليشياته بدعم جوي روسي، منذ عدة أسابيع، وسط شح حاد في المواد الغذائية والمعدات الطبية.

وأدى القصف السوري الروسي على حلب إلى مقتل عشرات آلاف المدنيين وأجبر أكثر من مليون شخص على مغادرة المدينة، التي تمنع قوات نظام الأسد، الأمم المتحدة من إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة فيها.

أوسمة الخبر سورية حلب روسيا هجوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.