أمير قطر يدعو إلى حل الخلافات حول "أمن الخليج" بالحوار

جدد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، التأكيد على دعم بلاده "لحل سياسي شامل وعادل ينهي معاناة الشعب السوري المنكوب ويضمن وحدة سورية واستقرارها".

جاء هذا في خطابه السنوي خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الخامس والأربعين لمجلس الشورى (البرلمان)، والذي بثه تليفزيون قطر الرسمي.

كما جدد أمير قطر الدعوة إلى حل الخلافات حول "أمن الخليج" بالحوار، في إشارة إلى الخلافات بين إيران ودول الخليج، دون أن يسمي إيران.

وقال في هذا الصدد: "بالنسبة لأمن منطقة الخليج وانطلاقاً من مبادئنا الثابتة فإننا ندعو إلى حل الخلافات بالحوار الهادف والبنّاء في إطار الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

وتشهد العلاقات بين دول الخليج وإيران، تأزما، على خلفية أزمة حادة، بين السعودية وإيران، تمثلت في إعلان الرياض في 3 كانون ثاني (يناير) الماضي، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة مشهد، شمالي إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجاً على إعدام "نمر باقر النمر" رجل الدين السعودي (شيعي)، مع 46 مداناً بالانتماء لـ"التنظيمات الإرهابية".

كما تتهم دول الخليج طهران بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ولا سيما البحرين، إضافة لدعمها الحوثيين في اليمن، ونظام بشار الأسد في سورية.

ومنذ منتصف آذار (مارس) 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 45 عاماً من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ ما دفع البلاد إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين قوات النظام والمعارضة ما تزال مستمرة حتى اليوم.

وقد اعتبر وزير الداخلية اللبناني الأسبق بشارة مرهج، في حديث مع "قدس برس"، أنه لا بديل عن الحوار بين دول الخليج وإيران من أجل حماية أمن المنطقة، لكنه أكد أن المبادرة يجب أن تكون من الطرف الأقوى، وهو إيران برأيه.

ورأى مرهج، أن شرط الحوار الخليجي ـ الإيراني، أن يكون بين قوى تراعي بعضها بعضا وتفهم مصالح بعضها.

وقال: "هذا هو الحوار الحقيقي، فالكل متعب والكل اكتشف أن الحرب ليست هي الطريق لحل الخلافات".

وأشار مرهج إلى أن "إيران من الناحية الواقعية هي الطرف الأقوى، وأن هدف الحوار مع دول الخليج يتطلب منها أن تقدم مبادرات تطمئن دول الخليج".

و"أول خطوة يجب أن تقدم عليها إيران ـ برأي مرهج ـ هي المبادرة إلى إقامة توازن سياسي في العراق، بحيث تكون كل المكونات مشاركة في النظام والسلطة حقيقة وليس بطريقة شكلية".

وأضاف: "يجب تبديد كل المخاوف المركزة في العراق، وهي مبادرة ستعطي مناخا جديدا في المنطقة وتزيل كثيرا من المخاوف ويسهل الطريق لتسوية باقي القضايا المشتعلة في المنطقة".

وأشار مرهج إلى أن حل أزمة الرئاسة في لبنان يمثل واحدا من نماذج التوافق المحلي والإقليمي.

أما بالنسبة للأزمة السورية، فقال مرهج: "حل الأزمة السورية أصبح معقدا أكثر من أي وقت مضى بسبب التعقيدات المحلية والإقليمية والدولية، من الصعب جدا التوصل فيها إلى اتفاق".

وأضاف: "لكن الاتفاق المطلوب في سورية، أن تجري تسوية على الصعيد السوري ـ السوري مع احتضان أقليمي ودولي، يتم من خلالها عزل القوى المتطرفة"، على حد تعبيره.

على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.