النقب.. الاحتلال يهدم قرية العراقيب للمرة الـ 105

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، قرية العراقيب الفلسطينية غير المعترف بها من قبل السلطات الإسرائيلية، وذلك للمرة الـ 105 على التوالي.

وقال الناشط عزيز العراقيب، إن قوات من شرطة الاحتلال والوحدات الخاصة الإسرائيلية دهمت القرية برفقة عدد من الجرافات وهدمت جميع منازلها.

وأفاد العراقيب في حديث لـ "قدس برس"، بأن سلطات الاحتلال شرّدت أهالي القرية؛ غالبيتهم نساء وأطفال، في العراء، لافتًا إلى أن الهدم "كان بشكل مفاجئ وطال منازل القرية الـ 22".

وأضاف أن الاحتلال "لم يكتف بعملية الهدم، إذ صادرتفي هذه المرة سيارات وتنكات ماء للشرب تعود لسكان العراقيب".

وأكد الناشط الفلسطيني على أن شرطة الاحتلال "تعاملت بهمجية مع سكان قرية العراقيب"، لافتًا إلى أن عملية الهدم تمت "رغم عدم وجود أي أوراق أو أوامر من المحكمة أو غيرها تجيز عملية الهدم ومصادرة السيارات".

وشدد على أن سكان العراقيب لن يتخلوا عن أرضهم التي ورثوها منذ مئات السنين وقبل قيام الدولة العبرية، "وسنبقى صامدين في أرضنا في مواجهة كل الممارسات والانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحقنا".

والعراقيب هي قرية فلسطينية تقع إلى الشمال من مدينة بئر السبع في صحراء النقب (جنوب فلسطين المحتلة 48)، وتعد واحدة من بين 51 قرية عربية في النقب لا تعترف بها سلطات الاحتلال، وتستهدفها بشكل مستمرّ بالهدم وتشريد أهلها، بينما تشرع بشكل مستمرّ ببناء تجمّعات استيطانيّة لصالح اليهود في النقب.

وتعرضت القرية للهدم بشكل كامل أول مرة من قبل الجرافات الإسرائيلية في 27 تموز/ يوليو 2010، حيث هدمت عشرات المنازل وشردت المئات من سكانها، بحجة البناء دون ترخيص.

وعاود أهالي القرية بناءها من جديد، ليتم هدمها مرة بعد أخرى، كان آخرها اليوم، حيث هدمت الخيم التي نصبها أهالي القرية، كبديل عن المنازل التي تم هدمها في المرات الماضية.

وتطالب سلطات الاحتلال سكان القرية بدفع غرامة بقيمة ملايين الدولارات، كأجرة لآلياتها التي هدمت القرية والقوات التي شاركت في عملية الهدم الأول.

وينظم سكان العراقيب مظاهرة مساء كل يوم أحد، للمطالبة بوقف اعتداءات الاحتلال على القرية.

وتواصل السلطات الإسرائيلية منذ سنوات محاولات "تحريش" ما تبقى من أراضي العراقيب التي تقدر مساحتها بنحو 1300 دونم في محيط القرية، رغم أن هذه الأراضي تخضع لإجراءات تسجيل الملكية ومسألة ملكيتها لم تُحسم بعد.

تجدر الإشارة إلى أنه في ظل غياب تسجيل رسمي لملكية غالبية الأراضي في منطقة النقب، قامت السلطات الإسرائيلية في بداية سنوات السبعينيات بفتح المجال أمام المواطنين في النقب لتقديم طلبات لتسجيل ملكيتهم على أراضيهم وفقًا لقانون تسوية الأراضي الذي سن عام 1969، حيث قدم المواطنون العرب في النقب طلبات لتسجيل مئات آلاف الدونمات، ولم تنظر السلطات في الطلبات منذ سنوات السبعينيات إلى يومنا هذا، وقد أطلق على هذه الأراضي اسم "أراضي تسوية".

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.