"العودة الفلسطيني": "وعد بلفور" انتهاك سياسي وإنساني وقانوني

أكد "مركز العودة الفلسطيني" في بريطانيا، أن استمرار معاناة الفلسطينيين بعد 99 عاماً من صدور "وعد بلفور"، هو أبسط دليل على الخلل الذي أحدثته بريطانيا من خلال عدم الإيفاء بالتزامات الدولة المنتدبة على فلسطين، معتبراً "الوعد انتهاكا سياسيا وإنسانيا وقانونيا".

وطالب "مركز العودة الفلسطيني"، في بيان له اليوم بمناسبة الذكرى 99 لصدور وعد بلفور، الحكومة البريطانية أن تعترف بمسؤوليتها عن مأساة الفلسسطينيين، وأن تعيد الاعتبار لحقوق الفلسطينيين وفقاً للقانون الدولي وخاصة حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفقاً للقرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة.

كما دعا المركز الرأي العام داخل وخارج بريطانيا لممارسة كل ضغوطه على حكومة حزب المحافظين، الذي ينتمي له بلفور وروتشيلد، والتي تمارس سياسة انحياز واضحة لصالح الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وأعلن "مركز العودة" عن عام حافل يبدأ اليوم الأربعاء الموافق 2 تشرين ثاني (نوفمبر) الجاري سيخصص من أجل الضغط على بريطانيا لإعادة النظر في سياستها من الاحتلال وممارساته بوصفها دولة ساهمت في تأسيس الاحتلال، حيث نص وعد بلفور على إقامة وطن قومي في فلسطين بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكد بيان "العودة"، "أن الوصول إلى الذكرى المائة (100) لوعد بلفور ينبغي أن يكون مختلفاً في العام 2017، وأكثر قرباً من طموحات الأمم والشعوب التي رسمتها الأمم المتحدة في ميثاقها وأهدافها العامة"، وفق البيان.

وأعاد "مركز العودة الفلسطيني" إطلاق حملته الدولية ضد الوعد التي بدأت عام 2013 وذلك من داخل مجلس اللوردات البريطاني برئاسة البارونة جيني تونغ.

و"وعد بلفور" هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور بتاريخ 2 تشرين ثاني (نوفمبر) 1917 إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

حين صدر الوعد كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5% من مجموع عدد السكان. وقد أرسلت الرسالة قبل شهر من احتلال الجيش البريطاني فلسطين.

ويطلق المناصرون للقضية الفلسطينية عبارة "وعد من لا يملك لمن لا يستحق" لوصفهم الوعد.

يذكر أن "مركز العودة الفلسطيني" هو مؤسسة فلسطينية تعنى بتفعيل قضية فلسطينيي الشتات والمطالبة بحقهم في الرجوع إلى ديارهم، وهو كمركز يشكل مصدرا إعلاميا أكاديميا يسعى إلى أن يكون رديفا للمعلومات والنشاط السياسي للقضية الفلسطينية وخصوصا مسألة العودة.

 

ومن الجدير بالذكر أن "مركز العودة الفلسطيني"، الذي يتخذ من لندن مقرا له، كان قد حصل العام الماضي على عضوية كاملة في الأمم المتحدة بمنحه الصفة الاستشارية للمنظمات غير الحكومية للمنظمات.

ويعتبر "مركز العودة" أول مؤسسة فلسطينية تتبنى الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين تنال مثل هذه الوضعية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.