مفوضية حقوق الإنسان تحذر من استخدام المدنيين كدروع بشرية في "الموصل"

أعرب مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن مخاوفه إزاء التقارير التي تفيد بأن تنظيم "داعش" أحضر عشرات الشاحنات والحافلات الصغيرة إلى مدينة حمام العليل جنوب الموصل، في محاولة لنقل نحو 25 ألف مدني قسرا إلى مواقع داخل وحول الموصل.

ووفقا للمفوضية، فإن "معظم الشاحنات منعت من السير نحو الموصل بسبب طيران التحالف الذي يقوم بدوريات في المنطقة، حيث اضطرت الشاحنات للعودة إلى حمام العليل، ولكن بعض الحافلات وصلت إلى بلدة أبو سيف، الواقعة على بعد 15 كيلومترا إلى الشمال من مدينة حمام العليل".

وحثت المفوضية أطراف النزاع على ضمان الالتزام الصارم بالقانون الدولي، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب والحيطة في الهجوم، مشيرة إلى ضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وتقليل الخسائر في أرواح المدنيين والإصابات في صفوفهم.

وكانت المفوضية قد ذكرت في وقت سابق بأن لديها تقارير وصفتها بـ الموثوقة"، قالت بأنها "تفيد بأن تنظيم داعش يجبر عشرات الآلاف من الناس على مغادرة منازلهم في ضواحي الموصل وينقل المدنيين قسرا داخل المدينة نفسها منذ بدء عملية استعادة سيطرة الحكومة العراقية على الموصل في 17 من تشرين أول (أكتوبر) الماضي".

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: "إن التقارير تدعي قيام مقاتلي داعش بقتل العديد من المدنيين الذين رفضوا الامتثال لتعليمات التنظيم، أو الذين كانوا تابعين من قبل لقوات الأمن العراقية، بمن فيهم مئتان واثنان وثلاثون مدنيا قتلوا رميا بالرصاص نهاية الشهر الماضي"، وفق التقارير.

وفي17 تشرين أول (أكتوبر) الماضي، انطلقت معركة استعادة الموصل، بمشاركة 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، سواء من الجيش، أو الشرطة، مدعومين بالحشد الشعبي (مليشيات شيعية موالية للحكومة)، وحرس نينوى (سني)، إلى جانب "البيشمركة " (قوات الإقليم الكردي).

واستطاعت القوات العراقية المدعومة بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، خلال تلك الفترة، من استعادة قرى وبلدات في محيط الموصل التي سيطر عليها "داعش" في حزيران 2014.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.