مسؤول فلسطيني: قرار تأجيل إخلاء "عمونا" دليل عدم وجود قضاء إسرائيلي

المحكمة "العليا الإسرائيلية" وافقت على طلب الحكومة تأجيل إخلاء البؤرة الاستيطانية العشوائية لمدة سبعة شهور

مستوطنة عمونة

مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، غسان دغلس، إن قرار تأجيل إخلاء بؤرة "عمونا" الاستيطانية (قرب مستوطنة عوفرا شرقي رام الله)، يضع الاحتلال ومحاكمه "في الزاوية".

وأفاد دغلس في تصريحات لـ "قدس برس"، بأن القرار دليل على عدم وجود قضاء إسرائيلي، وأن المحاكم الإسرائيلية مجرد تمثيلية وجزء من عصابة، يديرها الاحتلال والمستوطنين.

وكانت وسائل إعلام عبرية، قد ذكرت بأن المحكمة "العليا الإسرائيلية" وافقت على طلب حكومة الاحتلال تأجيل إخلاء البؤرة الاستيطانية العشوائية "عمونا" لمدة سبعة شهور.

وادعت حكومة الاحتلال بأنها تنوي دراسة بدائل لإقامة المستوطنة، بما في ذلك إمكانية تحريك المباني الإستيطانية المقامة في عمونا أو نقلها إلى مواقع أخرى.

وكانت المحكمة نفسها قد قررت قبل عامين إخلاء بؤرة "عمونا" الاستيطانية، بعد أن تبين أنها مقامة على أراضٍ بملكية فلسطينية خاصة، وحددت الـ 25 من كانون أول/ ديسمبر المقبل كموعد لذلك.

وقدم جهاز المخابرات الإسرائيلي "شاباك" تقريرا إلى المحكمة، زعم فيه أن إخلاء هذه البؤرة الاستيطانية بالقوة سيشكل خطرًا على أمن المنطقة.

ورأى المسؤول الفلسطيني أن تراجع "العليا الإسرائيلية" عن قرارها الأول (الأخلاء)، يعني أن القضاء الإسرائيلي هو أول من يخالف قوانينه وقراراته.

وأشار دغلس إلى أن حكومة الاحتلال وأجهزتها "تتلاعب بالألفاظ فيما يخص مستوطنة "عمونا"، فهي تدعي أن هناك استيطان شرعي وآخر غير شرعي، بينما في الحقيقة كل المستوطنات غير شرعية".

وشدد على ان حديث الاحتلال عن أراضي دولة وأراضٍ خاصة، "مسرحية ولعبة إسرائيلية لخداع الرأي العام الدولي، فكل الأراضي في الضفة الغربية والقدس المحتلتيْن؛ أراضٍ فلسطينية وتعود لمواطنين فلسطينيين".

يذكر أن برلمان الاحتلال "كنيست"، سيناقش الأسبوع المقبل مشروع قانون أطلق عليه "تنظيم الاستيطان"، تقدم به أعضاء كنيست من الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم في الدولة العبرية، أمس الأربعاء.

ويهدف مشروع القانون الجديد شرعنة مستوطنة "عمونا" ومئات الوحدات الاستيطانية التي أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة، وتعتبر غير قانونية حسب قوانين دولة الاحتلال وأوامرها العسكرية.

وينص مشروع القانون الجديد على أن دولة الاحتلال تصادر حق الفلسطينيين في استخدام هذه الأراضي، ولا تصادر ملكيتها، ويتم نقل مسؤولية الأراضي لما يسمى بـ "حارس أملاك الدولة"، لكن ليس إلى الأبد، وإنما إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام.

ويسري مشروع القانون حال إقراره، على البؤر الاستيطانية التي كان للاحتلال قرار في إقامتها مثل مستوطنة "عمونا"، وينص أيضًا على أن الفلسطينيين الذين يستطيعون إثبات ملكيتهم للأرض المقامة عليها البؤر الاستيطانية يحصلون على تعويضات مالية مضاعفة.

ــــــــــــــ

من سليم تايه
تحرير خلدون مظلومَ

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.