بعد تعويم الجنيه.. مصر ترفع أسعار الوقود


أصدرت الحكومة المصرية، الليلة الماضية، قرارا بزيادة أسعار البنزين والسولار ومادتي المازوت والكيروسين، على أن تسري الأسعار الجديدة اعتبارا من صباح اليوم الجمعة.

وقال بيان صادر عن "الهيئة المصرية العامة للبترول"، إن سعر البنزين ارتفع بنسبة تتراوح بين 35 - 50 في المائة، للأنواع الثلاثة، في حين ارتفعت أسعار السولار بنسبة أكثر من 30 في المائة.

وأضافت الهيئة، أن سعر أسطوانة غاز الطهي للمنازل ارتفع بنسبة تقارب 90 في المائة؛ حيث بلغ سعر الأسطوانة 15 جنيها بدلا من ثمانية. وارتفع غاز السيارات بنسبة تزيد على 45 في المائة.

وأدّى هذا القرار الذي جاء بعد ساعات عدّة على قرار تعويم سعر الجنيه، إلى خلق حالة من التخبّط في الشارع المصري، وسط توقعات بموجة جديدة من غلاء الأسعار.

وشهدت محطات الوقود تكدسا كبيرا للمواطنين المصريين في ساعة متأخرة من ليل الخميس، قبل دخول القرار حيز التنفيذ الفعلي، وسط مشادات وتدافعات أدت الى إصابات طفيفة بين البعض.

وقال  مصدر مسؤول في وزارة البترول المصرية، إن أول أضرار تعويم الجنيه ورفع سعره مقابل الدولار من 8.8 جنيه إلى 13 جنيه، سيكون ارتفاع فاتورة استيراد المواد البترولية، لتصل قيمتها إلى 10 مليارات و400 مليون جنيه بعد أن كانت 5.5 مليارات جنيه.

وقال المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، في حديث لـ "قدس برس"، إن مصر تستورد شهريا مواد بترولية قيمتها 800 مليون دولار، كانت تعادل بسعر الجنيه الرسمي السابق حوالي 5.5 مليارات جنيه، ولكن بعد تحرير صرف الدولار أمام الجنيه ووصوله إلى 13 جنيها شراء ستزيد الفاتورة إلى الضعف لتصل إلى 10 مليارات ونصف المليار جنيه.

وتسعى مصر للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار، مقابل التزامها بتنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي يتضمن تعويم الجنيه وتطبيق ضريبة القيمة المضافة وخفض دعم الوقود وطرح حصص من شركات وبنوك حكومية بالبورصة.

وكانت الحكومة قد أعلنت في عام 2014 عن تبنيها خطة لخفض دعم الطاقة الذي يلتهم 20 في المائة من الموازنة العامة، وتضمنت الخطة العديد من الإجراءات، من بينها زيادة أسعار المشتقات البترولية تدريجيا وصولا إلى التخلص التام من دعم الطاقة خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.

وبدأت الحكومة أولى خطوات هذه الخطة في العام المالي 2014/ 2015، الذي رفعت فيه أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي والكهرباء والمازوت بنسب مختلفة، وهو ما خفض مخصصات دعم الطاقة في موازنة ذلك العام إلى 73.9 مليار جنيه مقابل 104 مليارات جنيه في العام المالي السابق.

وخصصت الحكومة 61.7 مليار جنيه لدعم الطاقة في موازنة العام المالي 2015/ 2016، مقابل 35 مليار جنيه لموازنة العام الحالي 2016/ 2017.

ووفقاً لخطة الحكومة الخمسية لإعادة هيكلة منظومة دعم المحروقات، التي بدأ تطبيقها منذ عام 2014 برفع أسعار المنتجات النفطية، فقد كان من المنتظر أن يتم تطبيق المرحلة الثانية من الخطة خلال تشرين أول/ أكتوبر الماضي، برفع الدعم بنسبة 20 في المائة لتصل أسعار البنزين والسولار إلى 65 في المائة من التكلفة الفعلية خلال عام 2016.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.