باحثة بريطانية: ما يحدث في "حلب" و"الموصل" قد يقرر مستقبل المنطقة

أكدت كاتبة بريطانية متخصصة في السياسات الدولية، أن "سقوط مديني حلب السورية والموصل العراقية التاريخيتين، والليتن تبعدان نحو 300 ميل عن بعضهما البعض، في يدي القوات المحاصرة لهما، على اختلافها يكاد يكون محسوما". وأشارت الباحثة البريطانية كاثرين فيليب في مقال لها اليوم السبت بصحيفة "التايمز" البريطانية بعنوان "قصة مدينتين: أجواء قاتمة تخيم على حلب والموصل"، إلى أن كيفية سقوط المدينتين وما يحدث عبد ذلك قد يقرر مستقبل المنطقة بأسرها. وتقول فيليب، في مقالها الذي نقلته إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية": "إن المدينتين أغلبية سكانهما من السنة، وكانتا مركزين تجاريين قبل أن تبتلعهما الحرب. وقد تكون مأساتهما الحالية ناجمة عن الانقسام الطائفي ذاته، ولكن أوجه الشبه بين المدينتين لا تزيد عن ذلك". وتضيف: "إن حلب انضمت إلى المظاهرات ضد الرئيس السوري بشار الأسد، وهي انتفاضة تلونت بصبغة طائفية سريعا، بين معارضة مسلحة ذات أغلبية سنية والنظام العلوي الشيعي وحلفائه. أما الموصل فهي معقل لجيش صدام حسين السابق، الذي تشعر قواته بالغضب لتهميشها على يد النظام الحالي، حتى اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية مناطق في العراق منطلقا من سوريا، مصورا نفسه كمنقذ للسنة". وتشير فيليب إلى أن "الشطر الشرقي من حلب تحت حصار الجيش السوري، تدعمه النيران الروسية، إضافة إلى عشرات الآلاف من مسلحي الميليشيات الشيعية من لبنان والعراق وإيران(..) بداخل حلب مسلحين سنة، معتدلين ومتشددين، من بينهم مئات من المنتمين للقاعدة ونحو 250 ألف مدني". أما الموصل، فتؤكد فيليب أنها محاصرة من الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية، ويدعمهما قوات أمريكية وبريطانية. ويشارك في العملية أيضا قوات الحشد الشعبي. وفي الداخل، يستخدم تنظيم الدولة الإسلامية أكثر من مليون مدني كدروع بشرية". وتختتم فيليب مقالها بالقول: "إن الحملتين على المدينتين تختلف أهدافهما تماما، ولكنها قد تقرران مصير الحرب في البلدين"، على حد تعبيرها. يذكر أن مدينة "حلب" السورية تعيش تحت حصار محكم منذ عدة أشهر من طرف قوات النظام السوري مدعومة من القوات الروسية، التي أعطت المسلحين المتحصنين داخل حلب ممن ينتمون لجبهة "فتح الشام" والمعارضة المعتدلة بالخروج قبل البدء بعملية عسكرية من أجل إعادتها لسيطرة النظام السوري. أما "الموصل"، التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة منذ حزيران (يونيو) من العام 2014، فتشهد منذ 17 من تشرين أول (أكتوبر) الماضي عملية عسكرية من طرف القوات العسكرية العراقية مدعومة بتحالف دولي من أجل تحريرها من سيطرة "داعش".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.