سياسة هدم منازل منفذي العمليات فشلت في تحقيق أهدافها (القناة العبرية الثانية)

أفادت بأنه تم هدم 26 منزلًا لمقاومين فلسطينيين منذ بداية انتفاضة القدس وأن هناك 40 تنتظر قرارًا بالهدم

ذكرت القناة العبرية الثانية في تقرير لها حول هدم منازل المقاومين الفلسطينيين، بأن تلك السياسية أثبتت فشلها وعدم جدواها في وقف الأعمال المقاومة ضد أهداف إسرائيلية.

وقالت إن تصريحات عائلات عدد من الفلسطينيين الذين هدمت منازلهم تشير إلى أن سياسة هدم المنازل لن تؤثر فيهم ولن تجعلهم يندمون ولن تثنيهم عن المقاومة، بل على العكس ستزيد من مقاومة وكره الاحتلال.

وأشار التقرير إلى أن سياسة هدم منازل المقاومين الفلسطينيين متواصلة منذ حرب عام 1967، وخلال اندلاع الانتفاضة الثانية في عام 2000، حيث تم تدمير ما لا يقل عن 666 منزلًا لمقاومين فلسطينيين في غضون خمس سنوات.

ونوهت القناة الثانية إلى أنه في عام 2005، أوصت لجنة برئاسة أودي شاني (المدير العام لوزارة حرب الاحتلال) بوقف هذا الإجراء، بسبب شكوك في جدوى هذه السياسة ولمخالفته القانون الدولي.

وعقب الجنرال السابق في جيش الاحتلال، يونا فوجل، بأن هدم منازل منفذي العمليات لا يشكل رادعًا لمنفذين آخرين، مضيفًا: "لو كان هدم المنازل رادعًا لما اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية".

ونقلت عن مصادر عبرية بأن هناك توجهًا إسرائيليًا لهدم مزيد من المنازل الفلسطينية التي تعود لعائلات المقاومين الذين نفذوا عمليات ضد أهداف إسرائيلية، بهدف ردع الفلسطينيين.

وأفادت، وفقًا لمسؤولين أمنيين إسرائيليين، بأن سياسة هدم المنازل أثبتت فعاليتها، وأدت إلى انخفاض في العمليات الفلسطينية وخاصة عمليات الطعن بواسطة السكاكين.

وأضافت أنه منذ بدء الانتفاضة الأخيرة (انتفاضة القدس واندلعت في تشرين أول/ أكتوبر 2015)، هدم الجيش الإسرائيلي 26 منزلًا في الضفة الغربية والقدس المحتلتيْن، وأن هناك 40 منزلًا مهددة بالهدم.

وأنهت القناة العبرية الثانية تقريرها، بالقول إن "الثمن مقابل الردع في هذه القضية سيُبقي التحدي القائم أمام حكومة الاحتلال الإسرائيلي"، لافتةً إلى أن هذه السياسة القائمة منذ سنوات أثبتت فشلها، بل على النقيض من ذلك فإنها تؤدي إلى مزيد من العمليات.

يذكر أن سياسة هدم منازل الفلسطينيين، غير مرتبطة بمقاومة الاحتلال فقط، إذ أن سلطات الاحتلال دأبت على اختلاق أسباب ومبررات لهدمها؛ تارة بحجة المقاومة وأخرى عدم الترخيص.

وتستهدف تلك السياسة تهجير أكبر عدد من الفلسطينيين عن منازلهم وأراضيهم، بهدف مصادرتها وبناء مستوطنات على أنقاضها، حيث أشار تقرير دولي أصدره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أمس الجمعة (4 تشرين ثاني/ نوفمبر الحالي)، إلى تضاعف عمليات هدم المنازل الفلسطينية في القدس الشرقية والمناطق المنصفة (ج) في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري (2016) مقارنة مع العام الماضي.

وأشار المكتب إلى هدم السلطات الإسرائيلية 806 منازل في المنطقة (ج) و153 في القدس الشرقية منذ بداية العام الجاري، بحجة عدم حصولها على تراخيص للبناء، ما أدى إلى تهجير 1165 فلسطينيًا في المناطق (ج) و227 في القدس الشرقية.

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.