صحيفة بريطانية تطالب لندن وواشنطن بوقف بيع الأسلحة للسعودية لإيقاف الحرب في اليمن

طالبت صحيفة بريطانية لندن وواشنطن بالتحرك سريعاً لإيقاف حمام الدم وقتل الأطفال الأبرياء وتدمير بيوت العائلات، وانتشار المجاعات في اليمن وذلك بوقف بيع الأسلحة للسعودية".

وأكدت صحيفة "الغارديان" البريطانية في افتتاحية لها اليوم الاثنين بعنوان "مبيعات الأسلحة للسعودية: علينا العمل على وقف القتل في اليمن"، أنه "أضحى من الصعب جداً غض البصر عن المعاناة في اليمن، بالرغم من أن العديد من الأشخاص في واشنطن ولندن يحاولون ذلك".

وأضافت الصحيفة، في افتتاحيتها التي نقلتها إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية"، أنه " في الشهر الماضي فقط، قتل نحو 140 شخصاً خلال مجلس عزاء كما قتل 58 شخصا بعد استهداف سجن".

وأشارت "الغارديان" إلى أن الحرب في اليمن "أدت إلى نزوح ثلاثة ملايين شخص ومعاناة حوالي 14 مليون شخص من المجاعة، إذ أن 4 من أصل خمسة يمنيين بحاجة إلى مساعدات إنسانية".

وأضافت: إن "بريطانيا وافقت على شراء السعودية صفقة أسلحة بقيمة 3.3 مليار دولار أمريكي منذ بدء السعودية حربها على اليمن، كما أن الرياض زادت دعمها الإنساني لليمن ليصل إلى 38 مليون دولاراً أمريكياً".

وأوضحت الصحيفة أن "هذا التناقض في الموقف البريطاني، دفع الكثيرين في بريطانيا وأمريكا إلى المطالبة بوقف بيع الأسلحة للرياض والامتناع عن دعمها"، وفق تعبيرها.

وتقود السعودية تحالفا عسكريا في اليمن يضم عشر دول ضد جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) والقوات الموالية لهم ولعلي عبد الله صالح. بدأ التحالف عملياته منذ 26 آذار (مارس) 2015، وأعلنت السعودية بأن الأجواء اليمنية منطقة محظورة. وحذرت من الاقتراب من الموانئ اليمنية.

وجاءت العمليات بعد طلب تقدم به الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لإيقاف الحوثيين الذين بدأوا هجوماً واسعاً على المحافظات الجنوبية، وأصبحوا على وشك الاستيلاء على مدينة عدن، التي انتقل إليها الرئيس هادي بعد سيطرة الحوثيين وأنصار صالح على العاصمة صنعاء 2014.

وفي 21 نيسان (أبريل) 2015 أعلنت قيادة العملية عن توقف عملية عاصفة الحزم وبدأ عملية إعادة الأمل، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السعودية إزالة جميع التهديدات التي تشكل تهديداً لأمن السعودية والدول المجاورة، وبعد أن تم تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية والقوة الجوية التي كانت بحوزة جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) والقوات الموالية لصالح.

سياسيا لم تمكن عمليتا الحزم وإعادة الأمل، من حسم الأمور لصالح حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المدعوم دوليا، ولم تفلح وساطة الأمم المتحدة، في إقناع أطراف الأزمة اليمنية بوضع السلاح والاحتكام للحل السياسي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.