الدولار يصل لسعر "السوق السوداء" رغم تعويم الجنيه المصري

تراجع الجنيه المصري بشكل كبير، في ثاني يوم للمعاملات ما بين المصارف، عقب تعويم الحكومة المصرية لسعر الجنيه مقابل العملات الأجنبية، ووصل إلى السعر الذي بلغته السوق الموازنية (السوداء) قبل بدء التعويم، وهو 17 جنيه مقابل 13 فقط أعلن في بداية التعويم.

فقد تجاوز سعر بيع الدولار مقابل الجنيه اليوم الإثنين، حاجز 17 جنيها في عدد من المصارف، في حيث عرضت بعضها شراء الدولار مقابل 16.90 جنيه وعرضت أخرى بيعه مقابل 17.40 جنيه.

وبلغ سعر بيع الدولار مقابل الجنيه في مصرفي "الأهلي" و"مصر" الحكوميين 17.25 جنيه و16.85 جنيه على التوالي، وبلغ أعلى سعر لبيع الدولار في مصرف  "أبو ظبي الوطني الإسلامي" مسجلا 17.50 جنيه تلاه المصرف  "التجاري الدولي" بسعر 17.3 جنيه.

كما ارتفعت أسعار كل العملات الأجنبية والعربية، حيث سجل سعر الجنيه الاسترليني 20.12 جنيه للشراء و21.6 جنيه للبيع في المصرف  "الأهلي"، و20.43 جنيه للشراء و21.92 جنيه للبيع في "المصري الخليجي" و"أبو ظبي الإسلامي"، و19.71 جنيه للشراء و21.16 جنيه للبيع في "التجاري الدولي".

وسجل سعر الدينار الكويتي 53.70 جنيه للشراء و57.02 جنيه للبيع في المصرف "الأهلي"، بينما وصل إلى 54.45 جنيه للشراء و57.94 جنيه للبيع في المصرف  "المصري الخليجي".

أما الريال السعودي فوصل إلى 4.33 جنيه للشراء و4.59 جنيه للبيع في مصرف ي "الأهلي" و"مصر"، وارتفع إلى 4.39 جنيه للشراء و4.66 جنيه للبيع في مصرف ي "المصري الخليجي" و"أبو ظبي الإسلامي".

ووصل سعر الدرهم الإماراتي إلى 4.42 جنيه للشراء و4.69 جنيه للبيع في المصرف  الأهلي، وسجل 4.41 للشراء و4.71 جنيه للبيع في المصرف  العربي الأفريقي الدولي.

ويري محللون أن تدني سعر الجنية مقابل باقي العملات الأخرى، هو نتاج بداية فترة التذبذب فقط التي تشمل مبالغة السوق في سعر الدولار حتى يصل للتوازن، وأن السعر سيظل مرتفعا لكل العملات مقابل الجنيه، كون أن المضاربين اشتروا الدولار بسعر يقارب 17.50 دولار قبل التعويم وينتظرون ارتفاعه لبيع ما لديهم.

ويقول خبير مصرفي مصرف  "أبوظبي الاسلامي" بالقاهرة لـ "قدس برس"، أنه يتوقع أن يبدأ السعر في الانخفاض "في حالة بيع المضاربين ومكتنزي العملات الاجنبية في بيعها، لأنهم أشتروها بأسعار مرتفعة، وحتى الآن، فإن المعدلات الحالية لا تغطي تكلفة الشراء بالنسبة لمعظمهم".

وبلغ حجم التداول يوم الأحد 15.8 مليون دولا فقط، وهو ما رآه عدد من المحللين رقما محدودا، وفي المقابل، تؤكد ريهام الدسوقي كبير الاقتصاديين بمؤسسة "أرقام كابيتال" إن هذا التداول المحدود متوقع، نظرا لتعطش البنوك للعملة الأجنبية.

وأضافت في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، أن "المصرف  المركزي سينتظر في الأغلب ليرى كيف يعمل النظام من ناحية التمويل الذاتي، قبل أن يقرر ضخ سيولة في السوق".

ووفقا للمصرف المركزي فإن متوسط سعر صرف الجنيه أمام الدولار في المصارف المحلية سجل نحو 16.32 جنيه يوم الأحد.

وفي 11 آب/ أغسطس الماضي، اتفقت مصر مع صندوق النقد الدولي، على قرض مالي بقيمة 12 مليار دولار لمدة 3 سنوات، على أن يتم تعويم الجنية ورفع أسعار المنتجات البترولية، ورفع الضرائب، وسط تأكيدات من الرئيس المصري، باتخاذ اجراءات اقتصادية صعبة لتجاوز الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.

وتعاني مصر من نقص العملة الصعبة منذ عام 2011، بسبب تراجع السياحة والمستثمرين الأجانب، الأمر الذي أجبر المصرف  المركزي على بيع الدولار في عطاءات يومية ثم أسبوعية بقيمة 120 مليون دولار كل ثلاثاء، وصولا إلى قرار تحرير سعر صرف الجنيه الخميس الماضي ورفع أسعار الفائدة بواقع 300 نقطة أساس لاستعادة التوازن بأسواق العملة وأعاد العمل بسوق العملة فيما بين البنوك، بحسب ما جاء في قرار المصرف المركزي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.