أمير سعودي يدعو لحسن الظن بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أكد الملياردير السعودي، الأمير الوليد بن طلال، أنه من اللائق "حسن الظن بالرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، ولابد من منحه بعض الوقت لمعرفة أين سيتجه".

وكشفت صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية في مقال للكاتب البريطاني في الشؤون الدولية "سيمون كير" صدر اليوم الجمعة، النقاب عن "أن الملياردير السعودي، الوليد بن طلال، غيّر موقفه من دونالد ترامب، بعد فوزه برئاسة الولايات المتحدة، على الرغم من الحرب الكلامية التي نشبت بينهما على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الحملة الانتخابية الأمريكية".

ويقول سيمون كير، في مقاله الذي نقلته إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية": "إن الأمير، الوليد بن طلال، كان ينشر تعليقات مثيرة ضد ترامب على حسابه بموقع تويتر، في مطلع هذا العام، ولكنه اليوم يمد يد المصافحة للرئيس الأمريكي الجديد، في تحول ملفت للانتباه".

وذكر كير "أن الرجلين اصطدما في عام 2015 عندما دعا ترامب إلى منع دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة، كما قال الأمير السعودي في تصريحات إعلامية إنه أنقذ ترامب من الإفلاس مرتين في التسعينات، ولكنه اليوم يقول "مشكلتي معه أنه هاجم ديني الإسلام، وبما أنه يميل اليوم إلى التصالح، فإنه سيلقى الترحاب مني وفي العالم العربي والإسلامي".

ويرى الكاتب خطوة الأمير السعودي الدبلوماسية تعكس مواقف آخرين في الشرق الأوسط، الذين كانوا يتمنون فوز هيلاري كلينتون، على ترامب بسبب تصريحاته المعادية للمسلمين، خلال حملته الانتخابية، بينما اكتسبت منافسته صداقات في العالم العربي، خلال توليها وزارة الخارجية.

ويضيف كير: "إن القادة العرب يعرفون أن عليهم التوافق مع الرئيس الجديد، الذي لم يكونوا يتوقعون فوزه، وكان الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، من أول المهنئين للرئيس الأمريكي الجديد".

ونقلت الصحيفة عن الوليد بن طلال، الذي قالت بأنه "اشترى يخت ترامب وأسهما في فندق بلازا نيويورك في التسعينات، وله أسهم في سيتي بنك، وقناة فوكس 21، وموقع تويتر"، نقلت عن الأمير الوليد قوله: "إنه من اللائق حسن الظن بترامب، ولابد من منحه بعض الوقت لنرى أين سيتجه".

ويذكر الكتاب أن "العلاقات الحميمة بين دول الخليج، التي توفر الطاقة النفطية للولايات المتحدة، مقابل الحماية العسكرية، تعرضت إلى هزات كبيرة في الفترة الأخيرة، بسبب تراجع اعتماد الولايات المتحدة على النفط المستورد، وانخراط الرئيس، باراك أوباما، في مفاوضات تقارب مع إيران، منافسة السعودية اللدودة في المنطقة".

وأشار كير إلى أن "السعودية تخشى أن يدعم ترامب عائلات ضحايا هجمات 11 أيلول (سبتمبر) إذا لجأوا إلى قانون أقره الكونغرس يتيح لهم مقاضاة السعودية على مزاعم بضلوعها في الهجمات، وتخشى أيضا من دعوة الرئيس الجديد إلى تقليص التزامات الولايات المتحدة المتعلقة بالأمن العالمي، الذي قد يؤدي إلى تراجع دورها في الشرق الأوسط، وفي الحرب بسورية".

لكن دول الخليج، حسب كير، سترحب بموقف ترامب المعادي للاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى العظمى، لأنها تعتبر طهران المؤجج للنزاعات في المنطقة، خاصة أن الرئيس الأمريكي الجديد هدد بإلغاء الاتفاق، على الرغم من مصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عليه، باعتباره قانونا دوليا، وفق الصحيفة.

والأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود المولود في 7 آذار (مارس) 1955 وهو الابن الثاني للأمير طلال بن عبد العزيز، رجل أعمال سعودي يعد من أكبر المستثمرين في العالم.

صنفته مجلة فوربس الأمريكية عام 2009 في الترتيب 22 من أغنياء العالم بثروة تقدر بـ 13.3 مليار دولار وفي عام 2010 ارتفع ترتيبه إلى الترتيب 19 من أغنى أغنياء العالم بثروة تقدر بـ 19.4 مليار دولار.

جدّه لوالده هو الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية، وجده لأمه هو رياض الصلح رئيس أول حكومة استقلالية في لبنان.

حصل الأمير الوليد على درجة البكالوريوس في العلوم الإدارية والاقتصادية بامتياز وتفوق من كلية مينلو في ولاية كاليفورنيا 1979.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.