دي مستورا يبحث في إيران سبل حل الأزمة السورية

اعتبر مساعد وزیر الخارجیة للشؤون العربیة والأفریقیة في إيران حسین جابري أنصاري أن متابعة البعد الإنسانی للأزمة السوریة والمكافحة الجادة لـ "لإرهاب" یمثلان قضیتین أساسیتین فی هذه الأزمة، مشدداً على ضرورة المتابعة المتزامنة للمسارات السیاسیة والعسكریة والإنسانیة للأزمة السوریة.

وأكد المسؤول الإيراني خلال لقائه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوریة استیفان دي مستورا، الذي يزور طهران، "أن الحل الحقیقی للأوضاع فی حلب السوریة یكمن فی أمرین أساسیین الأول عدم السعی إلى تفكیك السیادة الوطنیة السوریة، والثانی هو الإخراج الفوري للجماعات المسلحة من شرق حلب وإنهاء حالة الإرتهان التی یتعرض لها مئات الآلاف من المواطنین السوریین على ید الجماعات الإرهابیة".

وشدد أنصاري، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية (رسمية) اليوم الأحد، على ضرورة المحافظة علي وحدة الأراضی والسیادة السوریة، معتبراً أن أی حل للأزمة السوریة وإحتواء الأوضاع فی حلب ینبغی أن لا یتناقض مع الوحدة والسیادة السوریة.

من جهته دعا دي مستورا إلى مواصلة التشاور مع إیران باعتبارها شریكا أساسیا في إیجاد الحلول للأزمة السوریة.

وأشار الي الوضع المعقد فی حلب، مؤكداً ضرورة إهتمام الأطراف المعنیة في وضع الحلول للأزمة الإنسانیة في هذه المدینة.

وتأتي زيارة دي مستورا إلى طهران، في وقت لا تبدو فيه آفاق سياسية لحل الأزمة السورية، أو حتى تحريك المشاورات بين الأطراف المعنية بها.

وتعكس التحركات الدولية برأي القيادي في المعارضة السورية أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة السوربون، الدكتور برهان غليون، نوعا من إلغاء السوريين.

وقال غليون في حديث لـ "قدس برس"، تعليقا على تصريحات المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر التي أكد فيها أنّ بلاده كثّفت محادثاتها مع تركيا وقوات سورية الديمقراطية بشأن عملية تحرير محافظة الرقة السورية من يد عناصر تنظيم داعش الإرهابي، وكيفية إدارتها عقب التحرير، قال غليون: "كم يحمل هذا التصريح من إهانة إلينا جميعا نحن السوريين وفي مقدمهم من يحتلون مواقع المسؤولية في الثورة والمعارضة السورية".

وأضاف: "تركيا صديق للمعارضة السورية بالتاكيد، وصديق أساسي. لكن كان من المفروض أن يتم التباحث حول إدارة مدينة سورية بعد التحرير مع سوريين، على الأقل حفظا لماء وجه السوريين إن لم يكن وجه المعارضة. للأسف لم يعد الروس والايرانيون الذين انتزعوا القرار السيادي من النظام هم وحدهم الذين يتصرفون كما لو أن سورية انتهت ولم يعد هناك سوريين، لكن حتى من يدعون الصداقة للمعارضة".

ودعا غليون المعارضة السورية إلى التعبير عن احتجاجها الشديد على أؤلئك الذين قرروا اغتصاب إرادة السوريين وكرامتهم، لكنه قال: "ونحن نعلن عن هذا الاحتجاج، لا ينبغي أن ننسى أن انقسامات السوريين وعجزنا عن الالتفاف حول قيادة سياسية واحدة، مهما كان وضعها، هو السبب الرئيسي في هذا التغييب الخطير للشعب السوري في تقرير مصيره، ومن ورائه التصرف في سورية كما لو كانت أرضا سائبة، من دون شعب ومن دون أصحاب"، على حد تعبيره.

وكان الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، قد حذّر أمس السبت، من أن إصطفاف الولايات المتحدة إلى جانب المعارضة السورية في مواجهة نظام بشار الأسد، قد ينتهي بصراعٍ مع روسيا، حليفة الأسد.

وقال ترامب في تصريحات لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية: "روسيا دخلت في حلف وثيق مع سورية، وإيران - التي أصبحت قوية بسببنا (في إشارة للاتفاق النووي مع طهران) - أيضا حليف لسورية، ونحن نؤيد الآن المتمردين السوريين (وفق وصفه)، لكننا لا نعرف مَن هم هؤلاء".

واستطرد الرئيس المنتخب: "إذا قاتلت الولايات المتحدة سورية (نظام الأسد)؛ فقد ينتهي هذا صراع مع روسيا".

وطالب بـ"ضرورة التركيز بشكل أكبر على قتال تنظيم داعش بدلا من التركيز على إسقاط النظام السوري".

والثلاثاء الماضي، فاز المرشح الجمهوري، ترامب، برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، بعد حصوله على 276 صوتًا من المجمع الانتخابي، مقابل 218 لصالح مرشحة الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.